( إن هذه القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن ولاتشغلوها بغيره).

ابن مسعود رضي الله عنه


    الملل والنحل(1)

    شاطر

    الفرقة الرابعة
    عضو نشط

    عدد الرسائل : 12
    نقاط : 22
    تاريخ التسجيل : 27/10/2009

    default الملل والنحل(1)

    مُساهمة من طرف الفرقة الرابعة في الثلاثاء أكتوبر 27, 2009 3:04 am

    هنا تجدون الملل والنحل بإذن الله

    أسأل الله لكن التوفيق

    ريم الفلا
    عضو نشط

    عدد الرسائل : 54
    نقاط : 25
    تاريخ التسجيل : 06/11/2008

    default رد: الملل والنحل(1)

    مُساهمة من طرف ريم الفلا في الخميس نوفمبر 05, 2009 7:47 pm

    الملل والنحل(1)
    المحاضرة الأولى

    *مقدمة :

    أ)مفردات المادة:

    1-تعاريف.

    2-أهمية دراسة هذا العلم وتاريخه,ومنهاج المؤلفين في هذا العلم.

    3-اليهودية

    4- النصرانية

    ب)المراجع :

    1-الملل والنحل للشهرستاني.

    2-الفِصل في الأهواء والملل والنحل.

    3-الجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح.

    4-منهاج السنة النبوية لابن تيمية

    5- هداية الحيارى لابن القيم

    6-محاضرات في النصرانية لأبي زهرة.

    7-دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية د.سعزد بن عبد العزيز الخلف.

    ج)موضوعات للبحث:

    اليهودية:

    1-اليهودية: (1-تعريفها 2-سبب تسميتها.3-لمحة موجز عن تاريخ اليهود)

    2-الكتب المقدّسة عند اليهود(التوراة وملحقاتها,التلمود وإثبات تحريفها)

    *عقيدة اليهود من حيث(أصل عقيدتهم وبداية انحرافهم,نبذة مختصرة عن اعتقاداتهم المنحرفة)في كلٍ مما يلي:

    3-فساد اعتقادهم في الله.

    4-فسادهم اعتقادهم في الوحي والكتب السماوية.

    5-فساد اعتقادهم في النبوة والأنبياء.

    6- فساد اعتقادهم في الملائكة.

    7-فساد اعتقادهم في اليوم الآخر.

    8-نماذج من ضلالهم كما جاء في القرآن الكريم

    9-صور من التشريع اليهودي. (يوجد نقص)

    10-الماسونية وعلاقتها باليهودية.

    النصرانية:

    1-تعريفها,أصلها نشأتها تاريخها ,وعلاقتها باليهودية.

    2-مصادر النصرانية (العهد القديم والجديد ةالتعريف بالأناجيل المعتمدة عندهم )

    3-أطوار النصرانية وبداية الإنحراف فيها .

    4-المعتقدات النصرانية: 5-(التثليث حقيقته وبيان بطلانه بالأدلة)>>موضوع مستقل

    6-(الصلب والفداء مفهومه عندهم والرد عليهم)>>موضوع مستقل

    7-(تقديس الرهبان)

    *-أسباب وعوامل انحراف النصرانية:

    8-ضياع الإنجيل وانقطاع السند بينهم وبين المسيح عليه السلام.

    9-التأثر بالفلسفات الوثنية

    10-بولس اليهودي.

    11-الامبراطور قسطنطين ودوره في ذلك

    12-الاضططهادات

    13-الرهبنة

    14-الكنيسة

    15-المجامع النصرانية ودورها.

    16-الفرق النصرانية الرئيسية

    17-الشعائر النصرانية (التعميد-الاعتراف للقسس-صكوك الغفران-موقف النصارى من الزواج-الصلاة والصوم عندهم)

    18-التنصير وجهود المنصرين

    19-نسخ الإسلام لليهودية والنصرانية والاحتجاج عليهم بوجود النسخ في دياناتهم وحكم الإسلام فيهم.

    بسم الله الرحمن الرحيم





    الدين :

    لغة:الطاعة والانقياد والذل,ومنه أيضاً الجزاء والمكافأة والعادة أيضاً تسمى ديناً .

    اصطلاحاً :

    (مايدين به الإنسان ويعتقده وينتهجه في الحياة)

    "وهذا يعني أن العقيدة إذا لم تكن منهجاً في الحياة فلا ترقى أن تكون ديناً,وكذلك المنهج العملي في الحياة إذا لم يكن عن عقيدة فلا يرقى أن يكون ديناً,فالدين لابد أن يشمل التصديق والاعتقاد والعمل أي السلوك في هذه الحياة,ولذا فإنه يشك في تسمية بعض الاتجاهات التي لاتفي بجميع الاعتقادات أو جميع الأعمال ديناً,كبعض المذاهب الهندية أو الشرقية لاترقى أن تكون ديناً لأنها لاتشمل جميع خصائص الدين"

    وهناك تعريف آخر:

    (الدين هو الذي يجيب على الأسئلة الـ3 حول الخلق من أين جاء ولم جاء وإلى أين مصيره),فالدين في نظر هؤلاء يجيب على هذه الأسئلة إجابة منطقية سواء أكانت حقاً أم باطلاً فقد يسمى ديناً.

    -نقد هذا التعريف:ربما يكون هذا التعريف وصفاً لبعض الدين وليس للدين كله(لمن أرادت الاستزاده تعود للفتاوى جـ19)

    فقد يستفاد من كلامه في تعريف الدين.

    تعريف الجرجاني في التعريفات: (الدين وضع إلهي يدعو أصحاب العقول إلى قبول ما عند الرسول صلى الله عليه وسلم)

    _نقد هذا االتعريف:

    1-هذا التعريف ليس كاملاً وإنما يخص بعض خصائص الدين أنه وضع إلهي.

    2-هذا التعريف متأثر بتعريفات المتكلمين والفلاسفة,وذلك لقوله: (يدعو أصحاب العقول)صحيح أنه من خصائص الدين الحق أنه منسجم مع الفطرة والعقل ولكن الدين أشمل من ذلك فهو يشمل القضايا التصديقية والقضايا العملية الكبرى التي ينتهجها الإنسان فالدين الكامل لابدّ أن يشتمل على الاعتقادات والشرائع,وإذا اختل منها واحد لايسمى ديناً عندها.

    يمعنى :أنه إذا كان يعمّ القضايا الاعتقادية التصديقية فهو عقيدة وإذا كان يخص الأعمال والمناهج في الحياةسمي نظام اجتماعي أو مذهب.

    ***

    إذا أطلق الدين في الإسلام فإنما يراد به الإسلام لقوله تعالى : (إن الدين عند الله الإسلام)على أنه قد يطلق على الدين الباطل كما في قوله تعالى : (لكم دينكم) فما كان عليه المشركون من الشرك والوثنية تعدّ ديناً,وعلى هذا فإن الملل الباطلة والمحرّفة تسمى ديناً لأن أهلهايعتقدونها ويخضعون لمبادئها سواء كانت هذه الملل إلهية محرّفة كاليهودية والنصرانية أو كانت وضعية كالزرادشتية والبوذية وهذا الإطلاق صحيح.

    ولكن إذا أطلق بشكل عام يراد به الإسلام

    ***

    الملّة:

    لغة:الطريقة المسلوكة والسنة والشريعة.

    اصطلاحاً:هي الشريعة أو الدين حقّا كان هذا الدين أو باطلاً.

    -وجاء في القرآن إطلاقها على الديانات الحقّة والباطلة,أمثلة ذلك:

    (ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين)>>من الإطلاق على الديانة الحقة.

    (لنخرجنك يا شعيب والذين ءامنوا معك من قريتنا أو لتعودنّ في ملتنا)>>من الإطلاق على الديانة الباطلة.

    *الفرق بين الدين والمّلة:

    - لفظ الدين اعم لذا عرفه ابن منظور في لسان العرب فقال : " هي معظم الدين و جلة مايجيء به الرسل " , وفي هذا اشرة الى ان الملة اقل شمولا من الدين لأنه قال معظم الدين وهذا ماعليه معظم الباحثين أن الملة أقل شمولا .

    البعض يقول: الملّة سميت باعتبار أتباعها والدين سمي بذلك باعتبار مصدره أنه من الله.

    ***

    النحلة:

    لغة: الانتساب والادّعاء فانتحال المذهب هو الانتساب إليه وابتداعه أيضاً يسمى انتحالاً,وادّعاء الشيء والانتساب إليه سواء كان على وجه الحقّ أو الباطل يسمى : انتحالاً,لكنّ الغالب في اللغة أن من يدّعي شيئاً وليس له يمسى يقال :انتحله

    اصطلاحاً:المذهب الذي يدّعيه الإنسان وينتسب إليه .

    (والنحلة أقرب إلى معنى الفرقة في اصطلاح الباحثين فإننا نجدهم يطلقون النحلة على المذهب الجزئي ويطلق على الديانات الباطلة نحلاً لأنها منتحلة تقوم على الدعوى لا على الحق الثابت,ولايستقيم هذا الإطلاق على الدين لأنه خطأ لغوي وشرعي وإن ورد على ألسنة بعض الناس).

    ***

    الفرقة :

    لغة:من الافتراق والانفصال خلاف الاجتماع,والانفصال من التفريق وهو التشعيب والتشتيت.

    اصطلاحاً : (هي الطائفة أو الجماعة التي تفترق عن أصل أو أصول مجتمعة ينظمها اتجاه واحد) أمّا إذا لم تفترق عن أصل فإنها تسمى ملة أو ديانة أو مذهب.

    ***

    المذهب: هو الرأي الذي يعتنقه ويتبعه شخص ما ,أعمّ من أيكون مستندا فيه إلى دليل أو سند شرعي

    والمذهب لغة هو أعم من الدين ( يشمل مذاهب غير الاسلام , مذاهب فقهية , شيوعية ) .

    ***

    العقيدة: لغة: مشتقة من العقد

    اصطلاحاً: الأموراليقينية التي تصدق بها القلوب وتعتمدها دون شك أو ريب.

    ***

    أكثرها عمومية :الدين ثمّ الملّة ثم النحلة ثم المذهب

    ***

    أهمية دراسة هذا العلم:

    1- ماجاء في القران الكريم من عرض لمقالات أهل الكتاب والمشركين والمنافقين ورد عليهم بايجاز وقوة , واقامة للحق عليهم كما في قوله تعالى : ( لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا )

    2-أن الصحابة رضي الله عنهم وأئمة الإسلام والتابعين كانوا يردون على مقالات أهل الكتاب وكانوا مهتمين ببيان أن ما عليه أهل الكتاب هو الضلال سواء قرأوا كتبهم أو لم يقرأوها مما يدل على أهمية هذا العلم.

    3-رصد وكشف المذاهب المنحرفة عن الصراط المستقيم وهذا من الأمور الهامة التي ينبغي الاهتمام الجاد بدراستها,والاهتمام بها وإعطاؤها حقها من الدراسة والبحث,قال ابن القيم في الفوائد: (العالمون بالله وكتابه ودينه عرفوا سبيل المؤمنين معرفة تفصيلية وسبيل المجرمين معرفة تفصيلية فاستبانت لهم السبيلان كما يستبين للسالك السبيل الموصل إلى مقصوده والطريق الموصل إلى الهلكة فهؤلاء أعلم الخلق وأنفعهم للناس وأنصحهم لهم وهم الأدلاء الهداة وبذلك برز الصحابة على جميع من أتى بعدهم إلى يوم القيامة,فإن الضدّ يظهر حسنه الضد)

    وهذا المفهوم يجليه قول عمر رضي الله عنه : (إنما تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لايعرف الجاهلية)

    4-الرد على أهل الأهواء والبدع حتى تنقطع شبهتهم ويزول عن المسلمين ضررهم وهذه مرتبة عظيمة من أعظم المراتب الجهاد باللسان,وقد صح من حديث أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم)فالرد على أهل الأهواء والبدع مجاهدة حتى كان يحيى بن يحيى يقول : (الذب عن السنة أضل من الجهاد)

    5-بيان صلة الفرق الضالة والآراء المنحرفة بجذورها الباطلة من الفرق القديمة الضالة.

    6-أن دراسة مقالات الفرق من باب معرفة الشرّ وتوقيه وتحذير الناس من الفرق المبتدعة التي تكاثرت وتكاتفت فتعددت السبل وكان حذيفة بن اليمان رضي الله عنه يقول : (كان الناس يسألون الرسول عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني)



    جزاك الله خير طيوب , وكتب أجرك , دعواتكم لها هي الي كتبتها

    طيبة
    مشرف

    عدد الرسائل : 111
    نقاط : 59
    تاريخ التسجيل : 01/03/2008

    default رد: الملل والنحل(1)

    مُساهمة من طرف طيبة في الثلاثاء ديسمبر 29, 2009 3:33 am

    منهج الملل والنحل

    1-المحاضرات المكتوبة مع الدكتورة وقد جرى تصويرها وتوزيعها بين الطالبات وأرسلت معظمها بالبريد إلى طالبات القاعة عدا أربع صفحات غير متوفرة لدي اثنتان منهما مع لولوة والأخر عن الماسونية ولا أعلم مع من
    2-بحث مريم العيق عن اليهود وقد أرسلته مريم بالبريد إلى إيميلات المجموعة
    3-ملزمتين مصورتين من كتاب وزعت على الطالبات يوم الإثنين
    4-ورقة أخيرة عن حكم اتباع العلماء أرسلتها بالبريد وسأضعها هنا بإذن الله

    أسأل الله لكن التوفيق

    طيبة
    مشرف

    عدد الرسائل : 111
    نقاط : 59
    تاريخ التسجيل : 01/03/2008

    default رد: الملل والنحل(1)

    مُساهمة من طرف طيبة في الثلاثاء ديسمبر 29, 2009 3:34 am

    (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله ) اتباع العلماء متى يكون حقاً؟ومتى يكون هوى؟


    مجموع الفتاوى (7/70):

    وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا حيث أطاعوهم فى تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله يكونون على وجهين :
    أحدهما


    أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله فيتبعونهم على التبديل فيعتقدون تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله اتباعا لرؤسائهم مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل فهذا كفر وقد جعله الله ورسوله شركا وان لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم فكان من اتبع غيره فى خلاف الدين مع علمه أنه خلاف الدين واعتقد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله مشركا مثل هؤلاء
    و الثانى

    أن يكون اعتقادهم وايمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام ثابتا لكنهم أطاعوهم فى معصية الله كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصى التى يعتقد أنها معاص فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب كما ثبت فى ( الصحيح ( عن النبى ( ( أنه قال ( انما الطاعة فى المعروف )وقال ( على المسلم السمع والطاعة فيما أحب أو كره ما لم يؤمر بمعصية )وقال ( لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق ( وقال ( من أمركم بمعصية الله فلا تطيعوه )
    ثم ذلك المحرم للحلال والمحلل للحرام ان كان مجتهدا قصده اتباع الرسول لكن خفى عليه الحق فى نفس الأمر وقد اتقى الله ما استطاع فهذا لا يؤاخذه الله بخطئه بل يثيبه على اجتهاده الذى أطاع به ربه


    ولكن من علم أن هذا خطأ فيما جاء به الرسول ثم اتبعه على خطئه وعدل عن قول الرسول فهذا له نصيب من هذا الشرك الذى ذمه الله لا سيما ان اتبع فى ذلك هواه ونصره باللسان واليد مع علمه بأنه مخالف للرسول فهذا شرك يستحق صاحبه العقوبة عليه
    ولهذا اتفق العلماء على أنه اذا عرف الحق لا يجوز له تقليد أحد فى خلافه, وانما تنازعوا فى جواز التقليد للقادر على الاستدلال وان كان عاجزا عن اظهار الحق الذى يعلمه فهذا يكون كمن عرف أن دين الاسلام حق وهو بين النصارى فاذا فعل ما يقدر عليه من الحق لا يؤاخذ بما عجز عنه وهؤلاء كالنجاشى وغيره وقد أنزل الله فى هؤلاء آيات من كتابه كقوله تعالى ( وان من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل اليكم وما أنزل اليهم )وقوله (ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون) وقوله (واذا سمعوا ما أنزل الى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق )
    وأما ان كان المتبع للمجتهد عاجزا عن معرفة الحق على التفصيل وقد فعل ما يقدر عليه مثله من الاجتهاد فى التقليد فهذا لا يؤاخذ ان أخطأ كما فى القبلة


    وأما ان قلد شخصا دون نظيره بمجرد هواه ونصره بيده ولسانه من غير علم أن معه الحق فهذا من أهل الجاهلية وان كان متبوعه مصيبا لم يكن عمله صالحا وان كان متبوعه مخطئا كان آثما كمن قال فى القرآن برأيه فان أصاب فقد أخطأ وان أخطأ فليتبوأ مقعده من النار وهؤلاء من جنس مانع الزكاة الذى تقدم فيه الوعيد ومن جنس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة فان ذلك لما أحب المال حبا منعه عن عبادة الله وطاعته صار عبدا له وكذلك هؤلاء فيكون فيه شرك أصغر ولهم من الوعيد بحسب ذلك وفى الحديث ( ان يسير الرياء شرك)
    avatar
    *البركان الهادئ*
    المدير

    عدد الرسائل : 207
    نقاط : 116
    تاريخ التسجيل : 24/02/2008

    default رد: الملل والنحل(1)

    مُساهمة من طرف *البركان الهادئ* في الثلاثاء ديسمبر 29, 2009 9:30 pm

    بحث العقيدة (اليهودية)
    بسم الله الرحمن الرحيم


    تعريف اليهودية:

    لغة:

    اختلف في كلمة يهود هل هي عربية مشتقة أم غير عربية.

    فقال بعضهم: هاد الرجل: أي رجع وتاب. وإنما لزمهم هذا الإسم لقول موسى عليه السلام: -إنا هدنا إليك- أي رجعنا وتضرعنا.

    وقال بعضهم:

    إنها غير عربية وإنما هي نسبة إلى يهوذا أحد أسباط بني اسرائيل.

    أو إلى دولة يهوذا التي كانت في فلسطين بعد سليمان عليه السلام. وهذا أرجح فيما يظهر في هذه النسبة لأن هذا الإسم وهو اليهود لم يذكره اليهود في كتابهم إلا في سفر عزرا الذي يتحدث عن فترة سبي شعب دولة يهوذا إلى بابل.

    وكانت الأسفار قبله تطلق عليهم اسم الشعب واسرائيل، ولكن بعد السبي صاروا يلقبون باليهود ، وماذلك إلا لأنهم شعب دولة يهوذا.

    اصطلاحا:

    اليهودية هي ديانة العبرانيين المنحدرين من إبراهيم عليه السلام والمعروفين بالأسباط من بني إسرائيل الذي أرسل الله إليهم موسى عليه السلام مؤيداً بالتوراة ليكون لهم نبياً .

    فتعريف اليهودية إذن هو: ((الدين المحرف الذي دان به بنو اسرائيل بعد خروجهم عن الاسلام الذي جاء به نبيهم موسى عليه السلام)).

    اليهودية هي دين بني اسرائيل الذي بعث الله بها نبيه موسى وأنزل عليه التوراة.

    وقد دعاهم موسى ورباهم على التوحيد والاسلام ، ولكنهم انحرفوا عن ذلك وحرفوا كتاب ربهم فأصبح دينهم يسمى اليهودية.

    وقد وردت تسميتهم في القرآن ب(قوم موسى) و(بني اسرائيل) نسبة إلى يغقوب عليه السلام، وورد أيضا (أهل الكتاب) واليهودز

    والملاحظ في القرآن أنه لم ترد تسميتهم باليهود إلا في مواطن الذم كقوله تعالى: {وَقَالَتِ اليَهُودُ عُزَيْرٌ ابنُ الله}...الخ

    وهذا يدل على أنهم تلقبوا بهذا اللقب بعد أن فسد حالهم وانحرفوا عن دين الله والله أعلم.

    سبب تسميتهم باليهود:

    اختلف في أصل تسميتهم باليهود على أقوال منها:

    1- قيل: سمُّوا يهوداً من (الهوادة) وهي المودّة، لمودتهم في بعضهم لبعض.

    2- وقيل: من (التهوّد) وهي التوبة، ومنه قوله تعالى حكاية عن موسى عليه الصلاة والسلام: {إِنَّا هُدْنَا إِلَيْك}، أي تبنا. فكأنهم سُمُّوا بذلك في الأصل لتوبتهم ومودتهم في بعضهم البعض.

    3- وقال أبو عمرو بن العلاء: لأنهم يتهوّدون - أي يتحركون - عند قراءة التوراة.

    4- ورد أن (يهوذا) هو الابن الرابع ليعقوب عليه الصلاة والسلام ونسب إليه سبط من الأسباط الاثني عشر، ثم أطلق اسمه على المملكة الجنوبية (مملكة يهوذا) لأن ملوكها كانوا من سبط يهوذا وتمييزاً لها عن (مملكة إسرائيل الشمالية) وفيها الأسباط العشرة، وحينما تشتت الأسباط وأُخِذَ سبط يهوذا إلى السبي البابلي فقد توسع معناه، فصار يشمل جميع من رجعوا من الأسر من بني إسرائيل، ثم صار يطلق على جميع اليهود المشتتين في العالم.

    قال البيروني: إنه قد أبدلت الذال المعجمة دالاً مهملة (يهوذا - يهودا) لأن العرب كانوا إذا نقلوا أسماء الأعجمية إلى لغتهم غيروا بعض حروفها.اه.

    وقال المؤرخ اليهودي شاهين مكاريوس: ومن ذلك الزمان - 515 ق.م - يختفي ذكر الأسباط العشرة الأخرى، فمن عاد منهم - أي من السبي البابلي - إلى فلسطين اختلط بسبطي يهوذا وبنيامين، وفي ذلك الحين سُمي الإسرائيليون يهوداً، ودُعيت بلادهم اليهودية.

    والقول الأخير ربما هو أقرب الأقوال إلى الصواب، والله أعلم.

    أسمائهم الأخرى:

    - أهل الكتاب: لأنهم يؤمنون بالكتاب المنزل على موسى عليه الصلاة والسلام، و هو التوراة، وهذا الاسم يشترك فيه معهم النصارى.

    - أهل التوراة: لإيمانهم بشريعة التوراة وأنها مؤبدة لا تنسخ.

    - أهل السبت: لتعظيمهم يوم السبت وتحريم العمل فيه.

    - قوم موسى أو أمة موسى: لانتسابهم إليه وإلى شريعته، واعتقادهم أنه ليس هناك نبي أفضل من موسى عليه الصلاة والسلام.

    - المغضوب عليهم: لأنهم علموا الحق فلم يعملوا به فاستحقوا غضب الله عليهم ولعنته، قال ابن أبي حاتم: ولا أعلم بين المفسرين في هذا - أي أن المراد بقوله تعالى: { غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} هم اليهود - اختلافاً، وذكر الإمام ابن كثير أحاديث مروية في ذلك.

    لمحة موجزة عن تاريخ اليهود:

    - انتقال يعقوب وأولاده إلى فلسطين:

    تاريخ اليهود يبدأ من إسرائيل - وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم الصلاة والسلام- الذي نشأ وعاش في أرض الكنعانيين (أرض فلسطين)، وقد ولد له اثنا عشر ولداً من أربع نسوة وهم كالآتي:

    - رأوبين، شمعون، لاوي، يهوذا، يسّاكَرُ، زبلون - وأمهم ليئة.

    - يوسف عليه الصلاة والسلام، بنيامين - وأمهما راحيل.

    - دان، نفْتالي - وأمهما بِلْهة جارية راحيل.

    - جاد، أشير - وأمهما زِلفة جارية ليئة.

    وهؤلاء الأولاد الإثنا عشر هم أصل الأسباط الإسرائيليين.



    ثم قصة يوسف عليه الصلاة والسلام المشهورة مع إخوته وأبيهم يعقوب عليه الصلاة والسلام، وانتقال إسرائيل (يعقوب) وبنيه للعيش في أرض مصر معززين مكرّمين في ظل يوسف عليه الصلاة والسلام.

    - وبعد وفاة يعقوب ويوسف عليهما الصلاة والسلام وتوالي السنون وتعاقب الملوك، تغير حال بني إسرائيل في مصر من العزة والكرامة إلى المذلة والمهانة، لأن فرعون مصر اضطهد بني إسرائيل واستعبدهم.

    قال تعالى:{وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ}.



    أرسل الله تبارك وتعالى موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام ابني عْمرام بن قَهَات بن لاوي بن يعقوب عليه الصلاة والسلام إلى فرعون وقومه مؤيّدين بالمعجزات لدعوتهم إلى الإيمان بالله وحده ورفع العذاب عن بني إسرائيل، فكذب فرعون وقومه وعصوا وكفروا بالله وآياته، فأوحى الله إلى موسى بالخروج ببني اسرائيل.

    - خروج بني اسرائيل من مصر وماحدث لهم بعد الخروج:

    لما أمر الله رسوله موسى أن يخرج ببني إسرائيل من مصر ليلا، أتبعهم فرعون بجنوده، فأغرقهم الله في اليمّ، ونَجَّا موسى وقومه إلى أرض سيناء.

    - وكان قوم موسى عليه الصلاة والسلام من بني إسرائيل - الذين خرج بهم من مصر - قد عاشوا في العبودية والذل والوثنية سنوات مديدة، ففسدت عقائدهم وخبثت نفوسهم وضعفت همتهم وظهر عنادهم وكسلهم وتواكلهم وتخاذلهم وعصيانهم لأمر الله ورسوله، ونريد أن نقف هنا بعض الوقفات لنبين بعض أخلاق سلف اليهود وآبائهم ممن كانوا مع موسى عليه الصلاة والسلام في الأمور الآتية:

    - طلبوا من موسى أن يجعل لهم إلها صنما،ولا شك أن طلبهم هذا مدعاة للعجب والاستنكار، لما رأو من الآيات مافيه مقنع وكفاية.

    - تذمرهم وشكواهم لموسى عليه السلام: حينما وصلوا إلى صحراء سيناء وأحسوا بالعطش اشتكوا إلى موسى عليه السلام، قال تعالى: {وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ}.

    وبعد أن شربوا وأطفؤا ظمأهم جأروا بالشكوى إلى موسى من الجوع وسألوا الطعام، قال تعالى: {يَا بَنِي إِسْرائيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى}.

    وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان المنّ ينزل عليهم على الأشجار، فيغدون إليه فيأكلون منه ما شاؤا، والسلوى طائر يشبه بالسماني كانوا يأكلون منه.

    ثم طلبوا بعد ذلك المكان الظليل الذي يقيهم من حر الصحراء فسأل موسى عليه الصلاة والسلام ربه ذلك، قال تعالى: {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}.

    طلبهم رؤيا الله جهرة: وعلى الرغم من كثرة الآيات والمعجزات من الله عز وجل لقوم موسى، فقد أظهروا العناد والمكابرة وعدم الإيمان حتى يروا الله جهرة، قال تعالى: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}. وقال تعالى: {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَاباً مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَاناً مُبِيناً}.



    - عبادتهم للعجل: وبعد هذه المعجزات والآيات البينات التي امتن الله بها على بني إسرائيل فإنهم - حينما ذهب موسى عليه الصلاة والسلام لميقات ربه لأخذ التوراة على جبل طور سيناء واستبطأوا رجوعه - رجعوا إلى ما ألفوه من الوثنية بمصر فعبدوا العجل، قال تعالى: {وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}.



    - عدم قبولهم للحق: ولما جاءهم موسى عليه الصلاة والسلام بما شرع لهم في التوراة فإنهم لم يقبلوها حتى رُفع الجبل فوقهم كأنه ظلة، قال تعالى: {وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}.



    - نكالهم عن قتال الجبابرة: دعى موسى عليه السلام قومه إلى قتال الجبابرة وهم قوم من الحيثانيين والفزريين والكنعانيين، وكانوا يسكنون الأرض المقدسة ووعدهم بالنصر، فأبوا ذلك.

    قال عز وجل: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَداً مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ}.

    فلما دعا موسى ربه ، حكم الله عليهم بالتيه ، فظلوا تائهين في المدة التي قضى عليهم، ومات في هذه الفترة موسى عليه السلام – وكان هارون عليه السلام مات قبله أيضا.

    - دخول بني اسرائيل أرض فلسطين:

    لما انقضت مدة التيه خرج يوشع عليه الصلاة والسلام ببني إسرائيل إلى بيت المقدس فحاصرها وفتحها الله عليهم، وأمرهم الله عز وجل حين دخولهم الأرض المقدسة {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ}.

    فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قيل لبني إسرائيل: {ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ} فدخلوا يزحفون على أستاهم فبدّلوا وقالوا: حِطة حبة في شعرة".



    وبعد دخولهم الأرض المقدسة بدأ يوشع عليه الصلاة والسلام يكمل فتوحاته ويقسم الأراضي التي غنمها على أسباط بني إسرائيل الإثني عشر، وبعد وفاة يوشع عليه الصلاة والسلام تولى قيادة بني إسرائيل قضاتهم. ومن هنا يُقَسِّم المؤرخون المراحل التاريخية التي مرت على بني إسرائيل منذ دخولهم الأرض المقدسة (فلسطين) إلى العصور الآتية:



    أ‌- عصر القضاة.

    نسبة إلى القضاة الذين تولوا الحكم في أسباط بني إسرائيل الإثني عشر بعد وفاة يوشع بن نون عليه الصلاة والسلام، وينتهي هذا العصر بآخر قاض لبني إسرائيل وهو صموئيل، ومدة هذا العصر 350 سنة على حساب سفر القضاة، والتحقيق العلمي يثبت أن هذا العصر لا تزيد مدته عن 100عام.

    ومن سمات هذا العصر كثرة النزاعات والحروب الداخلية والخارجية بين الأسباط الإثني عشر وغيرهم، وتكرر حوادث الارتداد والكفر منهم، وانتشار الزنا بينهم ومن ذلك ما ورد في سفر القضاة الإصحاح: "وفعل بنو إسرائيل الشر في عيني الرب وعبدوا البعليم، وتركوا إله آبائهم الذين أخرجهم من مصر، وساروا وراء آلهة الشعوب الذين حولهم وسجدوا لها..." وتكرر ذلك الكفر والشرك منهم مرات عديدة في فترات مختلفة بنص سفر القضاة، وحينما فسد القضاة وأخذوا الرشوة وحكموا بين الناس بالظلم والهوى طلب بنو إسرائيل من نبي لهم يدعى (صموئيل) وهو آخر قضاتهم أن يختار لهم ملكاً يوحد صفوفهم ويقيم النظام بينهم ويقاتل أمامهم، وبذلك يبدأ العصر الثاني وهو عصر الملوك.

    ب‌- عصر الملوك:

    وقد بين الله عز وجل السبب الذي لأجله طلب بنو إسرائيل تعيين ملك عليهم، فقال تعالى:{أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلأِ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}.

    فجعل الله عليهم طالوت ملكا ،فقبلوه على كره منهم، ويسمونه في كتابهم شاؤول، وملك بعده داوود عليه السلام ثم ابنه سليمان ، وكان عهدهما أزهى العهود التي مرت على بني اسرائيل على الإطلاق.

    وبعد وفاة سليمان عليه الصلاة والسلام انقسمت مملكة بني إسرائيل، وكان ذلك بداية العصر الثالث.



    ج- عهد الانقسام:

    بعد وفاة سليمان عليه الصلاة والسلام اجتمع بنو إسرائيل في أورشليم لتنصيب رحبعام بن سليمان مكان أبيه، ولكنهم اشترطوا عليه تخفيف الأحكام التي فرضها عليهم سليمان، لكنه رفض ذلك فانحاز معظم الشعب (10 أسباط) إلى مبايعة يربعام بن نباط (وكان أحد قادة جيوش سليمان فانشق عنه وهرب إلى مصر وعاد إلى فلسطين بعد وفاة سليمان) وبايع سبطا يهوذا وبنيامين رحبعام، وبهذا انقسمت مملكة بني إسرائيل إلى دولتين متنازعتين:

    1- إحداهما في الشمال وتسمى (مملكة إسرائيل أو مملكة السامرة) أو (المملكة الشمالية) وعاصمتها (شكيم) التي بناها يربعام.

    2- والأخرى في الجنوب وتسمى (مملكة يهوذا) أو (المملكة الجنوبية) وعاصمتها (أورشليم).

    وأبرز حوادث هذا العصر ما يأتي:

    أ - وقوع بني إسرائيل في الردة والكفر والفجور منذ بداية عصر الانقسام وتكرر ذلك منهم مرات عديدة في أزمنة مختلفة.

    ب - سلسلة الحروب والنكبات المستمرة بين المملكتين ومع البلاد المجاورة لها.

    جـ - الغزو الآشوري بقيادة الإمبراطور الآشوري (تغْلث فلاسر) على مملكة إسرائيل الشمالية، والقضاء عليها وتدميرها تدميراً نهائياً ونقل من بقي من أهلها أسرى إلى آشور (العراق) على يد الإمبراطور الآشوري سرجون الثاني في عام 722م، وبذلك كانت نهاية مملكة إسرائيل الشمالية.

    د- ضياع التوراة وإهمالها سنوات مديدة ثم ادعاء العثور عليها من غير قصد في عهد الملك يوشيا من ملوك مملكة يهوذا بعد تدمير مملكة إسرائيل.



    - عصر السبي البابلي:

    بقيت مملكة يهوذا الجنوبية تكافح وتناضل الطامعين فيها من أجل البقاء إلى أن جاء فرعون مصر فزحف على مملكة يهوذا سنة 608 ق.م فاحتلها، واستمر في زحفه فاحتل مملكة إسرائيل التي كانت قد سقطت تحت سلطة الآشوريين، وقد ثار لذلك البابليون -الذين خلفوا الآشوريين وورثوا ممتلكاتهم- وجاءوا بقيادة ملكهم بختنصر (نبوخذ نصر) الذي احتل أورشليم وأحرق هيكل سليمان وهدمه، ودمّر أسوار ومنازل أورشليم، وأخذ من بقي من بني إسرائيل عبيداً إلى بابل وهذا ما يعرف في تاريخ اليهود بـ(الأسر أو السبي البابلي) سنة 586 ق.م. تقريباً، وفيه وقع (التدمير الأول) لهيكل سليمان، وكان ذلك القضاء المبرم على مملكة يهوذا أو ما تبقى من مملكة بني إسرائيل.

    وقد عاش بنو إسرائيل في المنفى أو السبي البابلي مدة طويلة، انحرفوا خلالها عن الدين الحق وتأثروا بوثنية أسيادهم البابليين ومن جاء بعدهم.



    - عصر العودة من السبي إلى أورشليم:

    في سنة 539 ق.م احتل الفرس بلاد بابل وورثوا ممتلكاتهم، وأظهر ملك الفرس (كورش) تعاطفا نحو بني إسرائيل حيث سمح لهم بالعودة إلى فلسطين سنة 536 ق.م، ولكن الكثيرين منهم فضلوا البقاء في بابل، وعاد بعضهم على صورة جماعات كان أولها بقيادة زَرَّبَابَل وكان عددهم خمسين ألف يهودي ثم تحت قيادة عزرا ثم نحميا.

    وأبرز حوادث هذا العصر ما يأتي:

    1- إعادة بناء مدينة أورشليم وهيكل سليمان.

    2- يزعم اليهود بأن (عزرا) أعاد التوراة المفقودة - في السبي البابلي - من حفظه، وأنه الذي جمع أسفار الكتاب المقدس ونظمها، وأنه مؤسس نظم اليهود المتأخرة (في القرن الخامس ق.م) ولذلك يلقب بـ(الكاهن الكاتب أو الوراق).

    2- يقول المؤرخ اليهودي شاهين مكاريوس في كتابه (تاريخ الإسرائيليين):"ومن ذلك الزمان يختفي ذكر الأسباط العشرة الأخرى، فمن عاد منهم إلى فلسطين اختلط بسبطي يهوذا وبنيامين، وفي ذلك الحين سُمَّي الإسرائيليون يهوداً ودُعيت بلادهم اليهودية".اه.

    ومن الجدير بالذكر أن الجماعات اليهودية العائدة إلى فلسطين عاشت تحت ظل الحكم الفارسي لتلك البلاد، ومن بعده في ظل حكم الإسكندر المقدوني (اليوناني) ومن بعده حكم البطالسة المصريين (أحد قادة الإسكندر الذين اقتسموا مملكته بعد و فاته)، ثم جاء الحكم الروماني على فلسطين سنة 63 ق.م، وفي فترة الحكم الروماني ولد وعاش النبي الكريم عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام.وقد حاول اليهود مراراً وتكراراً في ظل الحكومات المتعاقبة السابقة إعادة مجدهم السابق في فلسطين وعزهم الزائل وحلمهم الكبير في إقامة مملكة مستقلة لليهود، ولكن كانت محاولاتهم الكثيرة تبوء بالفشل والندم والدم حيث تنتهي ثوراتهم باضطهادهم وتدميرهم وقتلهم وتشريدهم وذلهم وهوانهم، عقاباً لهم من الله وغضباً عليهم لكفرهم وفجورهم وقتلهم الأنبياء والصالحين وإفسادهم في الأرض.


    _________________
    يقول الناجح:يبدو الأمر صعبا ولكنه ممكن..
    أما الفاشل فيقول: يمكن أن يكون الأمرممكنا ولكنه يبدو صعبا للغاية..
    يرى الناجح حلا لكل مشكلة..
    أما الفاشل فيرى مشكلة في كل حل..
    avatar
    *البركان الهادئ*
    المدير

    عدد الرسائل : 207
    نقاط : 116
    تاريخ التسجيل : 24/02/2008

    default رد: الملل والنحل(1)

    مُساهمة من طرف *البركان الهادئ* في الثلاثاء ديسمبر 29, 2009 9:31 pm

    - عصر الشتات:

    على أثر ثورة من الثورات المتكررة التي كان يقوم بها اليهود سنة 70م دمّر الإمبراطور الروماني تيطس (هيكل سليمان) مرة ثانية وقتل وسبى عدداً كبيراً من اليهود.

    وفي سنة 135م قام اليهود بثورة أخرى زمن الإمبراطور الروماني أدريانوس الذي دمّر مدينة أورشليم، وبنى مكان الهيكل معبداً لـ(جوبيتير) كبير آلهة الرومان وغيّر اسم المدينة إلى (إيليا كابيتولينا)، وتخلص من اليهود فيها بالقتل والتعذيب والتشريد والنفي ومنعهم من دخولها. فازداد تشتت اليهود وتفرقهم في أنحاء العالم - عما كانوا عليه من قبل منذ التدمير الثاني للهيكل - في دول آسيا وأوروبا وإقريقيا.

    يقول المؤرخ اليهودي شاهين مكاريوس: "إلى هنا ينتهي تاريخ الإسرائيليين كأمة، فإنهم بعد خراب أورشليم تفرقوا في جميع بلاد الله، وتاريخهم فيما بقي من العصور ملحق بتاريخ الممالك التي توطنوها أو نزلوا فيها، وقد قاسوا في غربتهم هذه صنوف العذاب والبلاء، فإن الرومانيين حظروا عليهم دخول أورشليم" اه.

    ومع تشتتهم فإن العذاب كان يحل بهم أينما حلوا، وتعرضوا لنقمة أهل البلاد التي يسكنون فيها بسبب كفرهم وفسقهم وفسادهم وإفسادهم في الأرض وإشاعتهم للفتن والرذائل وأكل أموال الناس بالباطل قال الله تعالى عنهم: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}.

    فكان عقاب الله عز وجل عليهم بأن سلّط عليهم من يسومهم سوء العذاب إلى يوم القيامة قال تعالى:{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ}.

    وقال الله عز وجل: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولاً ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً}.

    فسلط الله عليهم الآشوريين والفراعنة المصريين والبابليين واليونانيين والبطالسة المصريين الوثنيين ثم الرومان الوثنيين والنصرانيين قديماً وحديثاً لقرون عديدة، ثم بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم سلطه الله عز وجل عليهم فأجلى بني قينقاع وبني النضير عن المدينة النبوية وقتل بني قريظة وحارب يهود خيبر حتى استسلموا له وصالحوه، ثم أوصى بإخراجهم من جزيرة العرب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلماً".

    وفي العصر الحديث كان اليهود يسامون سوء العذاب في الدول الأوروبية النصرانية وغيرها فمثلاً اضطهدوا في بريطانيا سنة 1298م حينما أمر الملك ادوارد الأول بطرد اليهود من جميع البلاد البريطانية، وفتك البريطانيون باليهود فتكاً ذريعاً.

    وفي فرنسا اضطهدهم الملك لويس التاسع، وفي عهد الملك فيليب الجميل سنة 1306م، وفي سنة 1321م نكل بهم الفرنسيون وطردوهم، وأيضاً في سنة 1582م طردوا مرة أخرى.

    وفي إيطاليا حاربهم بابوات الكنيسة الكاثوليكية حرباً شعواء، وفي سنة 1540م ثار عليهم الإيطاليون فقتلوهم وطردوهم.

    وفي روسيا حدثت مذابح فظيعة في عهد الحكم القيصري النصراني خاصة في سنة 1881م، وسنة 1882م، وسنة 1902م حيث قتل اليهود بالآلاف.

    وفي ألمانيا ظل القتل والطرد باليهود قائماً في القرنين الثاني عشر والرابع عشر الميلاديين، وكان آخر ما لاقوه من عذاب وتقتيل وتشريد على يد هتلر النازي إبتداء من توليه الحكم في ألمانيا 1933م إلى 1945م.

    يتبين لنا من هذه الأمثلة والنماذج لاضطهادات اليهود في كل البلاد التي نزلوا بها أنهم تعرضوا لنقمة أهل البلاد التي سكنوها وغضبهم يستوي في ذلك تاريخهم القديم والوسيط والحديث والمستقبل أيضاً حسب الوعيد الإلهي في الآية الكريمة بأنهم يسامون العذاب إلى يوم القيامة ويكون ذلك على يد المسلمين إن شاء الله كما وردت بذلك الأحاديث الصحيحة في أن المسلمين سيقاتلون اليهود فيقتلونهم حتى يقول الشجر والحجر: تعال يا مسلم فإن ورائي يهودي فاقتله.



    - تجمعهم في فلسطين في العصر الحديث:

    مما سبق نجد أن اليهود لم تقم لهم قائمة ولا دولة ولا كيان في فلسطين إلا في عصرنا المؤلم حينما تحالفت اليهودية الماكرة مع الصليبية الحاقدة - التي احتلت بلاد المسلمين بجيوشها الصليبية - في تشريد المسلمين وسلب أراضيهم في فلسطين وخاصة بيت المقدس ومنحها أو بيعها لليهود وتشجيع هجرتهم إليها من شتى بقاع الأرض لإقامة دولة غاصبة لهم في فلسطين وقد مرّت إقامة تلك الدولة المشؤمة بالمراحل الآتية:

    - لعل أول دعوة علنية لإنشاء وطن قومي لليهود كانت في كتاب (نداء اليهود) الذي أصدره السير هنري فنش بإنجلترا عام 1616م.

    - ثم جاء الجنرال نابليون بونابرت الفرنسي الذي دعا اليهود إلى إقامة وطن لهم في فلسطين خلال الحملة التي قام بها على مصر والشرق في عام 1798م ووجه إلى اليهود بياناً سماهم فيه (ورثة فلسطين الشرعيين)، ولكن هزيمة نابليون حالت دون إكمال المؤامرة.

    - ثم توالت نداءات وكتابات زعماء ومفكري اليهود إلى اتخاذ فلسطين وطناً قومياً لليهود وإقامة دولة لهم فيها بشتى الوسائل ومن أبرز هؤلاء:

    الحاخام (زفى هيرش كاليشر 1795-1874م) في كتابه (البحث عن صهيون).

    والحاخام (موسى هيس 1821-1875م) في كتابه (من روما إلى القدس).

    والمفكر اليهودي (بيريتز سمولنسكن 1842-1885م) في كتابه (فلنبحث عن الطريق) وغيرهم.

    - تكونت في أوروبا وأمريكا وآسيا وغيرها عشرات الجمعيات والمنظمات اليهودية التي ترعى شؤون اليهود ومصالحهم، ومن أبرزها (جمعية أحباء صهيون) التي قدمت عام 1882م طلباً للقنصل العثماني في روسيا يطلبون الإقامة في فلسطين فكان الرد بالرفض القاطع من السلطان عبد الحميد العثماني.

    - استطاع اليهود أن يتغلغلوا في الأوساط الدينية والاجتماعية والمالية والإعلامية والسياسية في البلاد الغربية ذات النفوذ العالمي مثل بريطانيا وروسيا وفرنسا ثم أمريكا وغيرها، وأن يُسَخِّروا حكومات وشعوب تلك البلاد في تحقيق المصالح اليهودية والأهداف الصهيونية والتي كانت تلتقي مع المطامع والمصالح الصليبية ضد الإسلام والمسلمين.

    فأما في المجال الديني فقد استطاع اليهود أن يندسوا في الكنيسة النصرانية ويصلوا إلى أعلى المناصب الكنسية حتى منصب (بابا الفاتيكان) ، ويستصدروا من مجمع (مؤتمر) الفاتيكان العالمي الثاني المنعقد في عام 1963م قراراً بتبرئة اليهود من دم المسيح عليه الصلاة والسلام، ثم أصدر البابا بولس السادس في 28 أكتوبر 1965م عن المجمع المسكوني بياناً اشتهر باسم (وثيقة التبرئة) يؤكد فيه ما سبق.

    وأما في المجال المالي فقد ظهرت إمبراطوريات مالية يهودية في أوروبا وامتد نشاطها إلى أمريكا ومن أبرز تلك الإمبراطوريات المالية عائلة (روتشيلد) اليهودية وغيرها التي قامت بتمويل الحركات الثورية والمنظمات الصهيونية التي تخدم مصالح اليهود.

    وأما في المجال الإعلامي فقد سيطر اليهود عن طريق المال بشرائهم وإنشائهم للمؤسسات الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية وعن طريقها كانوا يتحكمون في الحكومات والشعوب وتوجيههم حسب خطط اليهود وأهدافهم ومصالحهم.

    ومن الأمثلة التي تدل على السيطرة اليهودية على الإعلام أن وكالة (رويتر) أسسها (جوليوس باول رويتر الألماني) وكان يهودياً اسمه (إسرائيل بيير جوزافات) وقد أسس وكالته سنة 1848م، كما أن (وكالة أنباء هافاس) أسسها أحد اليهود من عائلة هافاس سنة 1835م، وأصبحت فيما بعد الوكالة الرسمية لفرنسا.

    وأما في المجال السياسي فقد استطاع اليهود السيطرة عليه والتغلغل فيه عن طريق الإغراء المالي والجنسي والتأثير الإعلامي والجمعيات الماسونية للوصول إلى أعلى المناصب السياسية أمثال اليهودي (بنيامين دزرائيلي) رئيس وزراء بريطانيا، وأعضاء الحزب الشيوعي في روسيا بعد الانقلاب الشيوعي - الذي أطاح بالحكم القيصري النصراني - كان معظمهم من اليهود، وكذلك أعضاء الكونجرس الأمريكي ووزراء ومستشارو الرئيس الأمريكي ومعاونوه.

    - في عام 1896م أصدر الصحفي اليهودي (ثيودور هرتزل) كتابه (الدولة اليهودية) ودعا إلى مؤتمر (بازل) بسويسرا عام 1897م حضره زعماء اليهود وحاخاماتهم من جميع أنحاء العالم وتقرر فيه إنشاء (المنظمة الصهيونية العالمية) واختيار فلسطين لتكون وطناً قومياً لليهود بعد تجميعهم فيها من أنحاء العالم وبذل كافة الجهود لتحقيق ذلك.

    - وفي نفس العام 1917م احتلت الجيوش البريطانية فلسطين بعد هزيمة الدولة العثمانية حليفة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى (1914م-1917م)، ثم وضعت فلسطين وما جاورها تحت الانتداب البريطاني بموافقة عصبة الأمم المتحدة (الدول الغربية) في 25 إبريل من عام 1920م إلى عام 1932م حيث قامت بريطانيا بتحقيق وعد بلفور المشؤم في تشجيع ودعم الهجرة اليهودية إلى فلسطين وتوطينها وحمايتها، فهاجر إلى فلسطين أثناء مدة الانتداب البريطاني ما يقرب من 118 ألف يهودي كوّنوا عصابات إرهابية مسلحة مثل الهاجاناه، والأرجون، وشتيرن، وقوات البالماخ، وغيرها بهدف الإستيلاء على أراضي المسلمين وتشريدهم وإرهابهم، وقد اندمجت تلك العصابات اليهودية بعد ذلك في (جيش الدفاع) في الدولة اليهودية.

    - في 26 نوفمبر 1947م أصدرت الأمم المتحدة قرارها بتقسيم فلسطين بين المسلمين واليهود وانتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين.

    - ثم في 15 مايو 1948م أعلن بن جوريون قيام دولة يهودية في فلسطين على أثر إعلان بريطانيا انتهاء الانتداب، وقد تسارعت الدول الغربية الصليبية التي تتلاقى مصالحها ومطامعها مع المخططات اليهودية إلى الاعتراف بالدولة اليهودية الغاصبة وفي مقدمة تلك الدول إمريكا وروسيا وفرنسا.

    - وقد استطاعت الدولة اليهودية التي سُميت باسم (إسرائيل) ترسيخ وجودها بل توسيع أراضيها المغتصبة في المنطقة العربية الإسلامية بدعم حلفائها الغربيين - وخاصة إمريكا وروسيا - حيث قامت باحتلال القدس الغربية وجنوب النقب عام 1949م، ثم احتلال القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزه وصحراء سيناء وهضبة الجولان عام 1967م، وبناء المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي المحتلة. كل ذلك سعياً وراء تحقيق الحلم الصهيوني اليهودي بما يسمى (إسرائيل الكبرى) من النيل إلى الفرات، ولكن تقلّص ذلك الحلم حينما تمكنت الجيوش العربية في حرب رمضان سنة 1393ه (6 أكتوبر 1973م) من تحطيم أسطورة الجيش الإسرائيلي وخط بارليف الذي لا يقهر - بزعمهم -، واستعاد المصريون صحراء سيناء، مما دفع باليهود إلى تغيير إستراتيجيتهم في اختراق البلاد العربية فسعت إلى توقيع معاهدة السلام في كامب ديفيد بأمريكا عام 1978م بين الرئيس المصري محمد أنور السادات والرئيس الإسرائيلي مناحيم بيجين.

    - وعلى الرغم من ذلك فقد قامت إسرائيل بغزو جنوب لبنان في نفس عام 1978م وإحتلالها وتشريد أهلها وقتل الأبرياء الآمنين، وواصلت إسرائيل إعتدائها واجتياح لبنان حتى وصلت إلى بيروت عام 1982م ولا تزال تواصل إعتداءاتها.

    - وبعد جهود حثيثة من الولايات المتحدة الأمريكية ومصر والإتحاد السوفيتي ودول أخرى عقد مؤتمر السلام في الشرق الأوسط في 30 أكتوبر عام 1991م بالعاصمة الإسبانية (مدريد) لوضع حد للصراع العربي الإسرائيلي بحضور الفلسطينيين والإسرائيليين على مائدة المفاوضات لإقامة سلام دائم وعادل بين شعوب الشرق الأوسط.

    ولكن يجب علينا أن لا ننسى مع ذلك أن اليهود أعداؤنا ماضياً وحاضراً ومستقبلاً قال تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا..} ، والصلح مع اليهود أو غيرهم من الكفار - إذا حدث مع وجود المصلحة أو الضرورة حسب ما يراه ولي أمر المسلمين - لا يلزم منه مودتهم ولا محبتهم ولا موالاتهم ولا يقتضي تمليكهم لما تحت أيديهم بل يجب على المسلمين أن يعدوا العدة ما استطاعوا حتى تنتهي الهدنة المؤقتة، أو يقوى المسلمون على إبعادهم عن ديار المسلمين بالقوة في الهدنة المطلقة، ويجب قتالهم عند القدرة حتى يدخلوا في الإسلام أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون. ولن يتحقق ذلك إلا إذا عاد المسلمون إلى دينهم وتمسكوا بكتاب ربهم وسنة نبيهم وطبقوه في حياتهم وجميع شؤونهم أفراداً وأسراً ومجتمعات وحكومات ودولاً، فإذا تحقق ذلك كانوا جديرين بنصر الله عز وجل لهم وهزيمة أعدائهم واستعادة مقدساتهم ومجدهم فيكونون خير أمة أخرجت للناس قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.

    ولا توجد أمة تستطيع تخليص البشرية من شرور اليهود ودولتهم إلا أمة الإسلام، إن هذه الدولة اليهودية - التي لا تزال تنفث سمومها وتواصل عدوانها ومكائدها ضد المسلمين، وتعيث في الأرض شروراً وإرهاباً وفتناً وفساداً - تسير على خطى سلفهم من اليهود الذي قال الله عز وجل عنهم:{لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}.

    وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ}.

    هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم.


    _________________
    يقول الناجح:يبدو الأمر صعبا ولكنه ممكن..
    أما الفاشل فيقول: يمكن أن يكون الأمرممكنا ولكنه يبدو صعبا للغاية..
    يرى الناجح حلا لكل مشكلة..
    أما الفاشل فيرى مشكلة في كل حل..

    طيبة
    مشرف

    عدد الرسائل : 111
    نقاط : 59
    تاريخ التسجيل : 01/03/2008

    default رد: الملل والنحل(1)

    مُساهمة من طرف طيبة في الثلاثاء ديسمبر 29, 2009 10:20 pm

    بنات بأرفق لكم ملف كامل بالمحاضرات المكتوبة بما فيها الماسونية


    أرجو إنكم تأخذونه من هنا

    تابعوا المنتدى

    طيبة
    مشرف

    عدد الرسائل : 111
    نقاط : 59
    تاريخ التسجيل : 01/03/2008

    default رد: الملل والنحل(1)

    مُساهمة من طرف طيبة في الثلاثاء ديسمبر 29, 2009 10:26 pm




    ملف كامل بالمحاضرات

    باقي ملف الماسونية

    طيبة
    مشرف

    عدد الرسائل : 111
    نقاط : 59
    تاريخ التسجيل : 01/03/2008

    default رد: الملل والنحل(1)

    مُساهمة من طرف طيبة في الأربعاء ديسمبر 30, 2009 12:27 am

    الماسونية

    تعريفها/

    لغة: معناها البناءون الآحرار.

    وفي الآصطلاح: هي منظمة يهودية سرية إرهابية غامضة محكمة التنظيم,تعمل على تحقيق مصالح اليهود الكبرى,وتمهيد لقيام دولة إسرائيل العظمى,وضمان سيطرة اليهود على العالم,

    وتدعو إلى الآلحاد والآباحية و الفساد,جل أعضائها من الشخصيات المرموقة في العالم يوثقهم عهد بحفظ الأسرار ويقومون بما يسمى بالمحافل للتجمع والتخطيط والتكليف بالمهام.

    الماسونية- وهي كلمة خداعة توهم السامعين بأنها مهنة شريفة- نسبة إلى مؤسسي هذه المنظمة،

    واسم الواحد منهم باللغة الأجنبية " Free mason" فري ماسون أي Sadالبناء الحر)والذين يزعمون أنه سيبني هيكل سليمان وهو رمز سيطرة اليهود(بزعمهم)على مقاليد العالم.

    شعارها\

    إمعاناً من الماسونيه في إخفاء أهدافها اليهودية ,تظهر شعاراً خداعاً وهوSadالحرية ,الإخاء,المساوة).

    وتحت شعار الحرية:تجارب الأديان(غير اليهودية)وتنشر الفساد والفوضى

    وتحت شعار الإخاء:تحاول التخفيف من كراهية الشعوب الأخرى لليهود.

    تحت شعار المساواة:الفوضى الإقتصادية والسياسية وتحرض على اغتصاب حقوق الناس أموالهم وأعراضهم .وتروج للشيوعية والإشتراكية.

    علاقة الماسونيه باليهوديه\

    جذور الماسونيه يهوديه صرفه,من الناحية الفكريه ومن حيث الأهداف والوسائل وفلسفة التفكير وهي بضاعة يهوديه أولاً وآخر ,وقد اتضح أنهم وراء الحركات الهدامة للأديان والأخلاق.

    وقد نجحت الماسونيه بواسطهجمعية الاتحاد والترقي في تركيا في القضاء على الخلافة الإسلاميه, وعن طريق المحافل الماسونية سعى اليهود في طلب أرض فلسطين من السلطان عبد الحميد الثاني , ولكنه رفض رحمه الله وقد أغلقت محافل الماسونيه في مصر سنه 1965م بعد أن ثبت تجسسهم لحساب إسرائيل .

    *كما أصدر المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي فتوى أخرى جاء فيها :

    "- وقد قام أعضاء المجمع بدراسة وافيه عن هذه المنظمه الخطيره , وطالع ماكتب عنها من قديم وجديد , ومانشر من وثائقها فيما كتبه ونشره أعضاؤها , وبعض أقطابها من مؤلفات , ومن مقالات في المجالات التي تنطبق بإسمها:

    - وقد تبين للمجمع بصوره لاتقبل الريب من مجموع ما اطلع عليه من كتابات ونصوص ما يلي :

    1- أن الماسونيه منظمه سريه تخفي تنظيمها تارة وتعلنه تارة , بحسب ظروف الزمان والمكان , ولكن مبادئها الحقيقيه التي تقوم عليها هي سريه في جميع الأحوال محجوب علمها حتى على أعضائها إلا خواص الخواص الذين يصلون بالتجارب العديدة إلى مراتب عليا فيها .

    2- أنها تبني صلة أعضائها بعضهم ببعض في جميع بقاع الأرض على أساس ظاهري للتمويه على المغفلين وهو الإخاء والإنساني المزعوم بين جميع الداخلين في تنظيمها دون تمييز بين مختلف العقائد والنحل والمذاهب .

    3- أنها تجذب الأشخاص إليها ممن يهمها ضمهم إلى تنظيمها بطريق الإغراء بالمنفعه الشخصيه , على أساس ان كل أخ ماسوني مجند في عون كل أخ ماسوني آخر , في أي بقعه من بقاع الأرض , يعينه في حاجاته وأهدافه ومشكلاته , ويؤيده في الأهداف إذا كان من ذوي الطموح السياسي ويعينه إذا وقع في مأزق من المآزق أيا كان على أساس معاونته في الحق لا الباطل . وهذا أعظم إغراء تصطاد به الناس مختلف المراكز الإجتماعيه وتأخذ منهم إشتراكات ماليه ذات بال .

    4- إن الدخول فيه يقوم على أساس احتفال بانتساب عضو جديد تحت مراسم وأشكال رمزية إرهابيه لإرهاب العضو إذا خالف تعليماتها والأوامر التي تصدر إليه بطريق التسلسل في الرتبه .

    5- أن الأعضاء المغفلين يتركون أحرار في ممارسه عباداتهم الدينيه وتستفيد من توجيههم وتكليفهم في الحدود التي يصلحون لها ويبقون في مراتب دنيا , أما الملاحدة او المستعدون للإلحاد فترتقي مراتبهم تدريجياً في ضوء التجارب والإمتحانات المتكررة للعضو على حسب استعدادهم لخدمة مخططاتها ومبادئها الخطيرة .

    6- أنها ذات أهداف سياسيه ولها في معظم الإنقلابات السياسيه والعسكريه والتغييرات الخطيره ضلع وأصابع ظاهره أو خفيه .

    7- أنها في اصلها وأساس تنظيمها يهوديه الجذور ويهودية الإداره العليا والعالميه السريه وصهيونيه النشاط .

    8- أنها في أهدافها الحقيقيه السريه ضد الاديان جميعها لتهديمها بصوره عامه وتهديم الإسلام بصفه خاصه .

    9- أنها تحرص على أختيار المنتسبين إليها من ذوي المكانه الماليه أو السياسيه أو الإجتماعيه أو العلميه أو أية مكانه يمكن أن تستغل نفوذا لأصحابها في مجتمعاتهم , ولايهمها انتساب من ليس لهم مكانه يمكن استغلالها , ولذلك تحرص كل الحرص على ضم الملوك ولرؤساء وكبار موظفي الدوله ونحوهم .

    10- أنها ذات فروع تأخذ أسماء أخرى تمويها وتحويلا للأنظار لكي تستطيع ممارسة نشاطاتها تحت الأسماء إذا لقيت مقاومه لاسم الماسونيه في محيط ما , وتلك الفروع المستوره بأسماء مختلفه من آبرزها منظمه الروتاري والليونز . إلى غير ذلك من المبادئ والنشاطات الخبيثة التي تتنافى كلياً مع قواعد الإسلام وتناقضه مناقضه كليه .



    وقد تبين للمجمع بصوره واضحه العلاقه الوثيقة للماسونيه باليهوديه الصهيونيه العالميه , وبذلك استطاعت ان تسيطر على نشاطات كثيره من المسؤولين في البلاد العربيه وغيرها ,في موضوع قضية فلسطين , وتحول بينهم وبين كثير من واجباتهم في هذه القضيه المصيريه العظمى , لمصلحة اليهود والصهيونية العالمية .

    لذلك ولكثير من المعلومات الأخرى التفصيلية عن نشاط الماسونية وخطورتها العظمى وتلبيساتها الخبيثه وأهدافها الماكرة يقرر المجمع الفقهي اعتبار الماسونية من أخطر المنظمات الهدامه على الإسلام والمسلمين وأن من ينتسب إليها على علم بحقيقتها وأهدافها فهو كافر بالإسلام مجانب اهله .

    الرئيس : عبد الله بن حميد – رئيس مجلس القضاء الأعلى في المملكة العربية السعودية

    نائب الرئيس : محمد علي الحركان – الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي .

    الأعضاء : عبد العزيز بن عبد الله بن باز – الرئيس العام لإدارة البحوث العلمية والإفتاء , محمد محمود الصواف .
    avatar
    *البركان الهادئ*
    المدير

    عدد الرسائل : 207
    نقاط : 116
    تاريخ التسجيل : 24/02/2008

    default رد: الملل والنحل(1)

    مُساهمة من طرف *البركان الهادئ* في الأربعاء يناير 27, 2010 5:32 am

    بنات فيه ملزمة بعد الشهري غير المجامع النصرانية نزلتها اليوم في التصوير وعذرا على التأخير والقصور

    ياليتكم تمرون بكره ع التصوير


    _________________
    يقول الناجح:يبدو الأمر صعبا ولكنه ممكن..
    أما الفاشل فيقول: يمكن أن يكون الأمرممكنا ولكنه يبدو صعبا للغاية..
    يرى الناجح حلا لكل مشكلة..
    أما الفاشل فيرى مشكلة في كل حل..
    avatar
    ماء السماء
    مشرف

    عدد الرسائل : 95
    العمر : 30
    نقاط : 50
    تاريخ التسجيل : 26/02/2008

    default رد: الملل والنحل(1)

    مُساهمة من طرف ماء السماء في الخميس يناير 28, 2010 10:31 pm

    طيبة الله يرفع قدرك ممكن تنزلين الماسونية على ملف وورد
    يعني نفس الأصل مو نسخ من هنا .. << شرح ممتاز

    أكن لك من الشاكرين


    _________________
    كـن رجــلا إن أتـــوا بعــده * يقولون مــرّ وهــذا الأثــر

    اللهم أغنني بحلالك عن حرامك ، و بفضلك عن من سواك //

    الفرقة الرابعة
    عضو نشط

    عدد الرسائل : 12
    نقاط : 22
    تاريخ التسجيل : 27/10/2009

    default رد: الملل والنحل(1)

    مُساهمة من طرف الفرقة الرابعة في الجمعة يناير 29, 2010 12:51 am

    ملاحظة كاتبة الماسونية هي منيرة الشبرين كتبتها وأنزلتها هنا, جزاها الله خير ....0



    رهام لا أمتلك الملف وورد لأن منور هي الكاتبة وما أنساني إلا الشيطان أن أذكر اسمها تحت الماسونية

    على العموم نسختها على وورد وغيرت الخط وحاولت ترتيبها

    إن كانت لاتناسبك فمنور ونجلاء"على ما أذكر" تمتلكان الملف وورد إن كانت إحداهما تستتطيع رفعه هنا فجزاها الله خير

    فرج الله للجميع ما أهمه
    avatar
    نسيم وردة
    عضو نشط

    عدد الرسائل : 9
    نقاط : 7
    تاريخ التسجيل : 28/01/2009

    default رد: الملل والنحل(1)

    مُساهمة من طرف نسيم وردة في الجمعة يناير 29, 2010 5:18 am

    عزيــــزاتــي اللي كتبـت النقاط والتعريفات البسيـطه اللتـي ذكـرتـها الدكتورة في آخر محااضرة



    .. وقالت ركزوا عليها...تذكرها هنا الله يجزاها الجنـــه

    ريم الفلا
    عضو نشط

    عدد الرسائل : 54
    نقاط : 25
    تاريخ التسجيل : 06/11/2008

    default رد: الملل والنحل(1)

    مُساهمة من طرف ريم الفلا في الجمعة يناير 29, 2010 8:41 pm

    السلا م عليكم
    نصت الدكتورة على حفظ هذه النصوص
    1- خاتمة انجيل متى ( اذهبوا وتلمذوا جميع الامم واعمدوهم باسم الاب والابن وروح القدس (
    الرد على استشهادهم بهذا النص , اولا انها خاتمة الحاقية كتبت بعد عيسى عليه السلام وفيما لو صحت عنه فمعناه الاب المربي الرحيم وهذه من صافات الله , فيكون هذا نص للايمان بالله وملائكته ورسله




    2- مقدمة انجيل يوحنا : (في البدء كانت الكلمة وكانت الكلمة عند الله وكانت الكلمة الله والكلمة حل بيننا وصار جسدا




    3- ( ان قلت لكم لا تصدقودنني وان سالتكم ... موجودة في الملزمة


    ايضا حفظ تاريخ مؤتمر نيقيه

    والاناجيل الاربعة اطلقوا عليها القانونية

    تعريف عقيدة التثليلث


    اعتقاد النصارىان الله الواحد قائم في 3 اقانيم الهية
    الاقنوم الاول الاب ويعبون عنه بالذات
    الاقنوم الثاني الابن ويعبرون عنه بالكلمة او النطق
    الاقنوم الثالث روح القدس ويعبون عنه بالحياة او روح الله ويعتقدون انهم جميعا متساوون من حيث الازلية والجوهر والقدرة

    وهذه العقيدة لم تظهر الامتاخرة 4 م

    اسم النصارى
    اما نسبة الى البلد التي ولد فيها السمسيح وتسمى نصرانة او ناصرة نصيرة
    او لنصرهم دين المسيح ( من انصاري الى الله (

    الفرقة الرابعة
    عضو نشط

    عدد الرسائل : 12
    نقاط : 22
    تاريخ التسجيل : 27/10/2009

    default رد: الملل والنحل(1)

    مُساهمة من طرف الفرقة الرابعة في الجمعة يناير 29, 2010 9:10 pm

    جزاك الله خير يا ريم ...وأحسن إليك
    avatar
    *البركان الهادئ*
    المدير

    عدد الرسائل : 207
    نقاط : 116
    تاريخ التسجيل : 24/02/2008

    default رد: الملل والنحل(1)

    مُساهمة من طرف *البركان الهادئ* في السبت يناير 30, 2010 3:38 am

    جزاك الله خيرا ياريم

    الله يوفقك ويوفق الجميع


    _________________
    يقول الناجح:يبدو الأمر صعبا ولكنه ممكن..
    أما الفاشل فيقول: يمكن أن يكون الأمرممكنا ولكنه يبدو صعبا للغاية..
    يرى الناجح حلا لكل مشكلة..
    أما الفاشل فيرى مشكلة في كل حل..

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 15, 2018 7:18 am