( إن هذه القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن ولاتشغلوها بغيره).

ابن مسعود رضي الله عنه


    محاضرات العقيدة

    شاطر

    عائشة الديوان
    عضو نشط

    عدد الرسائل : 54
    نقاط : 121
    تاريخ التسجيل : 15/12/2009

    default محاضرات العقيدة

    مُساهمة من طرف عائشة الديوان في الأربعاء ديسمبر 16, 2009 12:51 am

    باب رؤية الله بالجنة

    الحمد لله والصلاة والسلام ع رسول الله
    حبيباتي: أضع بين أيديكن محاضراتنا العقيده
    ونظرا لارتباط المعلومات ع هامش الكتاب فقد تم تصويرها لكم
    وفقكم الله في أمور دينكم ودنياكم
    وفرج الله هم كل من ساعدتنا في إعداد الصور










    عائشة الديوان
    عضو نشط

    عدد الرسائل : 54
    نقاط : 121
    تاريخ التسجيل : 15/12/2009

    default رد: محاضرات العقيدة

    مُساهمة من طرف عائشة الديوان في الأربعاء ديسمبر 16, 2009 1:05 am











    عائشة الديوان
    عضو نشط

    عدد الرسائل : 54
    نقاط : 121
    تاريخ التسجيل : 15/12/2009

    default رد: محاضرات العقيدة

    مُساهمة من طرف عائشة الديوان في الأربعاء ديسمبر 16, 2009 1:14 am









    عائشة الديوان
    عضو نشط

    عدد الرسائل : 54
    نقاط : 121
    تاريخ التسجيل : 15/12/2009

    default رد: محاضرات العقيدة

    مُساهمة من طرف عائشة الديوان في الأربعاء ديسمبر 16, 2009 1:21 am






    عائشة الديوان
    عضو نشط

    عدد الرسائل : 54
    نقاط : 121
    تاريخ التسجيل : 15/12/2009

    default رد: محاضرات العقيدة

    مُساهمة من طرف عائشة الديوان في الأربعاء ديسمبر 16, 2009 1:24 am

    *إضاءة
    قال الحسن البصري رحمه الله:-
    إنّا والله مَاخُلِقْنَا للفَنَاء وَ إنما نَنْتَقِلْ من دارٍ إالى دَار. .
    avatar
    مليكة الطهر
    عضو نشط

    عدد الرسائل : 31
    نقاط : 67
    تاريخ التسجيل : 03/11/2009

    default رد: محاضرات العقيدة

    مُساهمة من طرف مليكة الطهر في الأربعاء ديسمبر 16, 2009 7:12 pm

    السلام عليكم ورحمة وبركاته

    جزيت خيراً ياعائشه وأنا بدوري أضع بين أيديكم تلخيص لباب الرؤيه من إعداد إحدى أخواتنا من قسم الدراسات الإسلاميه فجزاها الله خير الجزاء وأجزل لها الأجر والمثوبه

    (باب الرؤية ) ثبوتها عند اهل السنة والجماعة والرد على المخالفين بالقران والسنة والادلة العقليه ,,

    * حقيقة مذهب اهل السنة والجماعة في رؤية الله سبحانه .. ان الله يرى بالابصار في الاخرة كما يرى القمر في ليلة البدر بلا احاطة ولا كيفية ..اي على ما اراد الله تعالى وعَلِمهُ وماجاء في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كما قال ومعناه كما اراد لاندخل في ذلك متأولين بآرائنا ولا متوهمين .

    *المذاهب المخالفة في الرؤية ,,الجهمية والمعتزلة ومن تبعهم من الخوارج والامامية ,, وقولهم باطل مردود بالكتاب والسنة .

    * راي المذاهب المخالفة .ان الله لا يرى بالابصار لا في الدنيا ولا في الاخرة ولا يجوز عليه ذلك لان الرؤية تتعلق بالحوادث (المخلوقات) والله منزه عن ذلك( وحجاتهم عقليه ) ويرد عليهم بادلة من القرأن - والسنة – والعقل .

    * من اثبت الرؤية هم: 1- الصحابة والتابعون .2- ائمة الاسلام المعروفون بالامامة في الدين 3- اهل الحديث. 4- اهل الكلام المنسوبون الى السنة والجماعة.

    * من ادلة ثبوت الرؤية بالقرآن الكريم عند اهل السنة والجماعة اربعة : سنذكرها مع التفصيل ..

    1- الدليل الاول : قوله تعالى ( وجوه يومئذٍ ناضرة * الى ربها ناظرة ) وهذه الاية من اظهر الادلة ولكن ارباب التاويل حرفوها وافسدوا معناها . اولوا المعتزلة ,, (ناظرة) بمعنى منتظرة اي ينتظرون النعيم و(الى) مفردة آلاء وهي نعم ربهم ,والرد عليهم ,,

    1- ان الانتظار فيه مشقة والجنة ليس فيها مشقة فلاينتظرون . 2- لو كان يريد الانتظار لوضحه الله والرسول ولم يأتي بقرائن تصرف المعنى الظاهر لخلافه.

    * حذرنا الله ان نفعل كما فعل اليهود والنصارى في نصوص التوراة والانجيل من التاوي الفاسدومن جنايات التأويل الفاسد:1- مقتل عثمان رضي الله عنه .2- ماجرى في يوم الجمل وصفين3- مقتل الحسين رضي الله عنه .4- الحرة . 5- خروج الخوارج. 6- اعتزلت المعتزلة . 7- رفضت الرافضة . 8- افترقت الامة على 73 فرقة بسبب التاويل الفاسد .

    * كيف فهم اهل السنة والجماعة ان الاية دليل على اثبات الرؤية؟

    ‌أ) 1- اضافة النظر الى الوجه الذي هو محل الابصار. 2- تعديته بـ( إلى ) الصريحة في نظر العين . 3- اخلاء الكلام من قرينة تدل على خلاف حقيقته وموضوعه .

    ‌ب) معاني النظر تختلف حسب استعمالاته: 1- ان تعدى بنفسه _ التوقف والانتظار. كقوله تعالى (انظرونا نقتبس من نوركم).

    2- ان تعدى بـ (في) _ التفكر والاعتبار . كقوله تعالى ( اولم ينظروا في ملكوت السموات والارض) .

    3- ان تعدى بـ (الى)_المعاينة والابصار كقوله تعالى( انظروا الى ثمره إذا اثمر) فكيف اذا اضيف الى الوجه محل البصر .

    * تفسير الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة للاية ..

    1- عن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى (وجوه يومئذ ناضرة) اي من البهاء والحسن ( الى ربها ناظرة) اي في وجه الله سبحانه .

    2- عن الحسن قال : نظرت الى ربها فنضرت بنوره .

    3- عن ابن عباس رضي الله عنهما ( الى ربها ناظرة ) قال تنظر الى وجه ربها عزوجل .

    4- قال عكرمة ( وجوه يومئذ ناضرة ) اي من النعيم. ( الى ربها ناظرة ) اي تنظر الى ربها نظراَ.

    2- الدليل الثاني : قال تعالى ( لهم فيها مايشاءون ولدينا مزيد ) . قال علي بن ابي طالب وانس بن مالك رضي الله عنهما: هو النظر الى وجه الله عزوجل .

    3- الدليل الثالث : قال تعالى ( للذين احسنو الحسنى وزيادة ) فالحسنى : الجنة والزيادة : هي النظر الى وجه الله تعالى. فسرها بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم ابو بكر الصديق وحذيفة وابو موسى الاشعري وابن عباس.

    *ودليل السنة ان الزيادة هي رؤية الله تعالى ,, قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ( للذين احسنو الحسنى وزيادة ) قال : اذا دخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار, نادى منادِ : يا اهل الجنة ان لكم عند الله موعدا َ ويريد ان ينجزكموه فيقولون: ماهو ؟ الم يثقل موازيننا ويبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة ويجرنا من النار؟ فيكشف الحجاب فينظرون الى فما اعطاهم شيئاَ احب اليهم من النظر اليه وهي الزيادة .

    4- الدليل الرابع : قال تعالى ( كلا انهم عن ربهم يومئذِ لمحجوبون) احتج بها الشافعي وغيره من الائمة على ثبوت الرؤية لاهل الجنة .

    *من ادله ثبوت الرؤية في السنة النبوية هي احاديث متواترة ومنها .. ( الموجود في الكتاب اربعة نحفظ فقط اثنين )

    * الدليل الاول : حديث ابي هريرة رضي الله عنه ( أن اناساَقالوا : يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر قالوا : لا يارسول الله , قال : هل تضارون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا : لا. قال : ( فانكم ترونه كذلك )

    * وجه الشبه : عدم الازدحام والغموض . معنى ( تضارون) لها معنيان : 1- لا تتجادلون ولا تتخالفون في صحة النظر اليه .2- لاتزدحمون عند النظر اليه .

    *الدليل الثاني : حديث جرير قال : كنا جلوسا مع رسول النبي صلى الله عليه وسلم فنظر الى القمر ليلة اربع عشرة فقال: انكم سترون ربكم عيانا كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته ، فان استطعتم ان لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل الغروب فأفعلوا, ثم قرأ (وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ) قال اسماعيل – راوي الحديث - : افعلوا لاتفوتنكم .

    * معنى عيانا : اي بأعيننا . لا تضامون معنيان : 1- بالتخفيف .. (تضُامون) من الضيم وهو الظلم اي لا ينالكم ضيم في رؤيته يراه بعضكم دون بعض . 2- بالتشديد .. الضم اي لا ينضم بعضكم الى بعض وتزدحمون في وقت النظر اليه .

    *تشبيه رؤية الله سبحانه مع رؤية الشمس والقمر تشبيه الرؤية بالرؤية لا تشبيه المرئي بالمرئي . وفيه دليل على علو الله على خلقه

    *نستدل من جملة الاحاديث امور اخرى: 1-اثبات الرؤية 2- انه يكلم من شاء اذا شاء 3- ياتي بالخلق لفصل القضاء يوم القيامه 4- انه فوق العالم 5- يناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب 6- انه يتجلى لعباده 7- انه سبحانه وتعالى يضحك .

    * استدلال المعتزله في نفي الرؤية والرد عليهم :

    *الدليل الاول: قوله تعالى (لن تراني) فالمقصود في الاية عند اهل السنة والجماعة الرؤية في الدنيا لا في الاخرة .

    والرد عليهم :1- ان الله كلم موسى وناداه وناجاه ومن جاز عليه التكلم والتكليم وان يسمع مخاطبُه كلامه بغير واسطه فرؤيته اولى بالجواز ولهذا لايتم انكار الرؤية الا بانكار الكلام ، وقد جمعوا بينهما .

    2- دعواهم تأبيد النفي بـ(لن) وان ذلك يدل على النفي ففاسد . لانها لو قيدت بالتابيد لا يدل على دوام النفي في الاخرة فكيف اذا اطلقت ! مثل قوله تعالى (ولن يتمنوه ابداً ) مع قوله تعالى (ونادوا يامالك ليقض علينا ربك ) .

    3- لو كانت للتابيد المطلق لما جاز تحديد الفعل بعدها كما جاء في قوله تعالى ( فلن ابرح الارض حتى يأذن لي ابي) فثبت ان (لن ) لا تقتضي النفي المؤبد .

    *الدليل الثاني: قوله تعالى ( لاتدركه الابصار ) الاستدلال في هذه الاية من وجه حسن لطيف وهو ان الله تعالى ذكرها في سياق التمدح ومعلوم ان المدح لا يكون الا بالصفات الثبوتية ((اما العدم المحض فليس بكمال )) ولا يمدح الرب تعالى بالنفي الا اذا تضمن امراً وجودياً

    *انواع الصفات لله تعالى 1- صفات ثبوتيه وهي كثيرة جدا . 2- صفات منفيه وهي قليلة جدا (( المعتزله اثبتوا صفة الوجود فقط ونفوا الكثير من الصفات))

    * كل صفة نفي لله تعالى في القرآن يشرط ان يتضمن كمال ضده . من هذه الصفات :

    الصفات المنفيه ,, الصفات الثبوتيه،،

    1- نفي السنة والنوم . – كمال القيومية0

    2 - نفي الموت . – كمال الحياة0

    3- نفي اللغوب والاعياء – كمال القدرة .

    4- نفي الشربك والصاحبة والولد . – كمال الربوبية .

    5-نفي الاكل والشرب . -كمال حمديته وغناه .

    6-نفي الشفاعة عنده الا باذنه . – كمال توحده وغناه عن خلقه .

    7- نفي الظلم . – كمال عدله وغناه .

    8-نفي النسيان وعزوب الشي عن علمه . – كمال علمه واحاطته .

    *النفي المحض هو الذي لايفهم منه معنى مثل ( انت ليس بسارق ) فالعدم المحض لا يتضمن امرا ثبوتيا لان المعدوم يشارك الموصووف في العدم .

    * المقصود من الايه ( لاتدركه الابصار ) عند اهل السنة انه يرى ولا يدرك ولا يحاط به وانه اكبر من كل شيء وانه لكمال عظمته لا يدرك ولا يحاط به .

    * معنى الادراك ,,, الاحاطة بالشيء وهو قدر زائد على الرؤية .

    * قال تعالى ( فلما ترءا الجمعان قال اصحاب موسى انا لمدركون * قال كلا ) فلم ينفي موسى الرؤية وانما نفى الادراك . الرؤية و الادراك كل منهما يوجد مع الاخر اوبدونه . مثال : الشمس نراها ولا ندركها .

    * اثبت االاشاعرة الرؤية ونفوا العلو والرد عليهم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بين اهل الجنة في نعيمهم انسطع عليهم نور فرفعوا رؤسهم فإذا الجبار جل جلاله قد أشرف عليهم من فوقهم وقال يا أهل الجنة سلام عليكم .ثم قرأ ( سلام قول من رب رحيم )

    *الزم المعتزله الاشاعرة بنفي الرؤية وقالوا : كيف تعقل رؤية بغير جهة ؟

    الرد على المخالفين بالادلة العقليه ...

    *عجر الابصار عن رؤيته سبحانه في الدنيا .. لا نراه سبحانه في الدنيا لعجز ابصارنا لا لامتناع الرؤية فهذه الشمس اذا حدق الرائي البصر في شعاعها ضعف عن رؤيتها لا لامتناع في ذات المرئي بل لعجز الرائي ولكن في الاخرة يكمل الله قوى الانسان ليستطيعوا رؤيته فلما تجلى الله للجبل (خر موسى صعقا فلما افاق قال سبحانك تبت اليك وانا اول المؤمنين )

    * الاشاعرة اثبتوا الرؤية ولكن وافقوا المعتزله ان الله سبحانه لا داخل العالم ولا خارجه وهم الاقرب الى العقل من المعتزله الذين اثبتوا وجود الله ونفوا رؤيته .

    * حجة المعتزله العقليه انفي الرؤية .. انهم لا يردون لله جهة .

    * مفهوم الجهة عند المعتزله على فريقين .

    ( مخلوق) (غير مخلوق) اضافي -اعتباري

    (مقدمة1) - الاشياء اما ان تكون في جهة مخلوقة او لا ترى. - الاشياء ترى لانها في جهة اضافية اعتبارية .

    (مقدمه2)– الله ليس في جهة مخلوقة. – الله ليس في جهة اضافية .

    (النتيجة ) – الله سبحانه لا يرى . – الله سبحانه لا يرى .

    · الفرقة الاولى اخطأوا في الاول والثاني والنتيجة كانت خطأ.

    · الفرقة الثانية اصابوا في الاول واخطأوا في الثاني والنتيجة كانت ايضاً خطأ .



    ( باب الرؤية) الرؤية حق لاهل الجنة والرؤية لاهل المحشر ..

    اختلف في رؤية اهل المحشر على ثلاثة اقوال :

    1- يراه اهل الموقف مؤمنهم وكافرهم ثم يحتجب عن الكفار ولا يرونه بعد ذلك . 2- يراه المؤمنين المنافقون دون بقية الكفار .

    *مسالة / هل رأى الرسول ربه في ليل الاسراء ولمعراج ؟ اتفقت الامة انه لا يراه في الدنيا احد بعينيه واختلف الصحابة ومن بعدهم في رؤية النبي ربه

    *دليل انه رآه من القرآن قوله تعالى( ولقد رآه بالافق المبين) وقوله (ولقد رآه نزله أخرى) الاية مرجوحة وابن عباس قال انه صلى الله عليه وسلم رآه بقلبه لا بعينه.

    *دليل القرآن انه لم يراه قال تعالى(وماكان لبشر ان يكلمه الله الا وحياً او من وراء حجاب او يرسل رسولاً فيوحي بإذنه ما يشاء انه عليم حكيم)

    1 -الدليل انه لم يراه من السنة : انكار عائشة رضي الله عنها ان يكون رآه بعين رأسه وانها قالت لمسروق حين سالها : هل رأى محمد ربه ؟ قالت : قف شعري مما قلت ثم قالت: من حدثك ان محمداً رأى ربه فقد كذب . وقال برأي عائشة رضي الله عنها ابن مسعود وابي هريرة .

    2- مارواه مسلم في صحيحه عن ابي ذر رضي الله عنه قال(سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك؟فقال ( نور أنى اراه) معنى (نور انى اراه ) النور الذي هو الحجاب يمنع رؤيته . فأنى اراه : اي كيف اراه والنور حجاب بيني وبينه يمنعني من رؤيته !

    3- عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال ( ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام يخفض القسط ويرفعه ويرفع اليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل حجابه النور – في روايه النار – لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه مانتهى اليه بصره من خلقه . معنى سبحات : اي الانوار .

    *نحن الى تقرير رؤيتة لجبريل احوج منا الى تقرير رؤيته لربه تعالى وان كانت رؤية الرب اجل واعظم الى ان النبوة لا يتوقف عليها رؤية الله .

    مسألة قاعدة التسليم وادلتها وآثار تقديم العقل على النقل ,,,

    من آثار تقديم العقل على النقل: 1- تنعدم الشريعة وكل يسير على هواه

    2-ان الله تعالى اعلم بما يحقق المصلحة وهو الحكيم الذي يريد لنا الخير لذلك نستسلم لاوامره ونواهيه .

    3- اتهام الرسول صلى الله عليه وسلم بعد تبليغ الرسالة كامله قال تعالى (وماعلى الرسول الا البلاغ المبين ).

    4-ان لا نقر بشيء من معاني الكتاب والسنة حتى نبحث بحوثا طويله عريضة في امكان ذلك بالعقل فتكون النتيجة الحيرة .

    5-ان نتحل القلوب عن الجزم بشيء تعتقده مما اخبر به الرسول ولا يوثق بان الظاهر هو المراد وعزل القران والسنة عن الدلالة والارشاد الى ما انبأ الله به،( وخاصة النبي ورسالته هي الإنباء ، والقرآن هو النبأ العظيم )... فاهل السنة يذكرون نصوص الكتاب والسنة للاعتماد، خلاف اهل التأويل يذكرون نصوص الكتاب والسنة للاعتضاد ان وافق العقل دعوا اليه وان خالفه اولوه .

    6-ان الناس اذا قدمو ا العقل على النقل لم يكونوا مؤمنين وهذا لايرضى الله تعالى ولا رسوله .. مثلا لو جاء رجل وقال للرسول : هذا القرآن الذي تلقيه علينا والحمكة التي جئتنا بها تتضمن اشياء تناقض عقولنا ونحن علمنا صدقك بعقولنا فلو قبلنا كل مانقوله وهو يناقض عقولنا لكان ذلك قدحا فيما علمنا به صدقك .

    *ادله التسليم من القرآن الكريم ,, ) 1- قوله تعالى ( ولا تقف ماليس لك به علم ) 2- قال تعالى( قل انما حرم ربي الفواحش ماظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغيرالحق وان تشركوا بالله مالم ينزل به سلطاناً وان تقولوا على الله مالاتعلمون )

    *دليل التسليم من السنة .. عن عمرو بن شعيب عن ابي عن جده قال : لقد جلست انا واخي مجلساً ما احب ان لي به من حمر النعم اقبلت انا واخي واذا مشيخة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوس عند باب من ابوابه فكرهنا ان نفرق بينهم فجلسنا حجرة ، اذ ذكروا آية من القرآن فتماروا فيها حتى ارتفعت اصواتهم فخرج الرسول صلى الله عليه وسلم مغضباً قد احمر وجهه يرميهم بالتراب ويقول ( مهلا ياقوم بهذا اهلكت الامم من قبلكم باختلافهم على انبيائهم وضربهم الكتب بعضها ببعض، ان القرآن لم ينزل يكذب بهضه بعضاً وانما نزل يصدق بعضه بعضا ، فما عرفتم منه فاعملوا به وماجهلتم منه فردوه الى عالمه )

    _ قوله (ولا يصح الايمان بالرؤية لاهل دار السلام لمن اعتبرها منهم بوهم او تأولها بفهم ,,,الخ ) *يقصد الشيخ بكلامه المعتزله .

    *الرؤية اما بصرية او قلبية او من رؤيا الحلم وغيرها .

    *الرؤية البصرية لها مفعول واحد . * الرؤية القلبية لها مفعولين .

    * دليل النبي صلى الله عليه وسلم ( انكم ترون ربكم عياناً كما ترون القمر ليله البدر) يفسرها اهل السنة انكم ترونه بالبصر فقد ادخلت (كاف) التشبيه على ما المصدريه فهي تشبيه الرؤية بالرؤية لا المرئي بالمرئي .

    *ويفسرها المعتزله انكم ترونه بقلوبكم . ويستشهدون بتأويلهم الفاسد بقوله تعالى (الم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل ) فإن (رأى) هنا قلبية تعدت لمفعولين .

    * في حديث ( ترون ربكم كما ترون الشمس في الظهيرة لي دونها سحاب ) الظهيرة والسحاب لا دخل لها في القلب اذن الرؤية بصرية .

    *( من اعتبرها منهم بوهم ) هم المشبهة الذين شبهوا رؤية الله بصفة كذا وكذا .

    * 1- ان اثبتوا ماتوهموا به من الوصف فهم مشبه . 2- ان نفوا الرؤية لاجل ذلك التوهم فهم معطله

    3- الواجب ,, رد التوهم وعدم نفي الرؤية .

    *لان نفي الرؤية ليس صفة كمال اذ المعدوم لا يرى انما الكمال في اثبات الرؤية ونفي ادراك الرائي له ادراك احاطه .

    *كما نفي العلم به ليس كمال انما الكمال اثبات العلم ونفي الاحاطه به علما فهو سبحانه لا يحاط به رؤيه ولا يحاط به علما .

    مسألة التأويل ,,

    *التأويل من اساس علم العقيدة . وانواع التاويل : 1- صحيح موافق السنة . 2- فاسد يخالف السنة .

    *ان الله انزل كلامه بيانا وهدى فاذا اراد به خلاف ظاهره ولم يحف بقرائن تدل على خلاف المعنى لم يكن بيانا ولا هدى فالكلام الظاهر في القرآن هو المقصود ولا كان كلام الله لغزاً .

    *معنىى التأويل .. اخبار بمراد المتكلم لا انشاء ولا اختراع ولا تأليف . او تفسير نفس الكلام الظاهر .

    * المعتزله يقولون : لا تأخذوا الكلام بالظاهر وان اهل السنة يؤولون على الظاهر وهو الحق .

    *الاوجه العقليه التي يعرف بها مراد المتكلم : 1- ان يصرح بإرادة ذلك المعنى مثل ( اقيمو الصلاة)

    2- ان يستعمل اللفظ الظاهر بان يتكلم الكلام وله اكثرمن معنى مثل كلمة ( نظر ) بمعنى ابصر او انتظر . وناخذ بالظاهر لنا لعدم وجود قرينه تخالف المعنى .

    3-ان يأتي بلفظ له اكثر من معنى ولا يوجد قرينه تعدت المعنى الظاهر بل يوجد مؤكد مثل ( ترون ربكم عياناً) و ( كلم الله موسى تكليماً)

    *لانمنع ان المتكلم قد يريد المعنى بخلاف ظاهره لكن هذا ليس في كتاب الله ولا سنة نبيه لان كلامهم بيان وتبيان لكن يمكن التعمية على السامع في اوضاع مثل .. ( (الالغاز – المعارض الممدوحة عن الكذب – الحرب خدعة ) في هذه الحلات يجوز لنا ان تاتي بكلام يخالف ظاهره .

    * معنى التـأويل في الكتاب والسنة .. 1- تأويل الخبر : وهو عين المخبر به . 2- تأويل الامر : نفس الفعل الأمور به .

    *مثال تأويل الامر : كما قالت عائشة رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول في ركوعه ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك , اللهم اغفر لي) يتأول القرآن . ومنه تأويل الرؤيا وتأويل العمل كقوله تعالى ( هذا تأويل رءياي من قبل )

    * الحقيقة لا تعلم بمجرد الاخبار كحقيقة الجنة والناروالبعث فهناك فرق بين التأويل والمعنى .فلا يلزم من معرفة التأويل معرفة المعنى .

    * اذن لا يلزم من نفي العلم بالتأويل نفي العلم بالمعنى الذي قصد المخاطِب افهام المخاطب .

    * القصد بالتأويل في كتاب الله والسنة .. الحقيقة التي استأثر الله بها .

    *قوله تعالى(هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب)

    فيها قراءتان : 1- قراءة من يقف على قوله ( الا الله ) 2- قراءة من لا يقف عندها . وكلتا القرائتين حق .

    *القراءة في حالة الوقف على لفظ الجلالة : يكون معنى المتشابه المتشابه في نفسه الذي استأثر الله بعلم تأويله وحقيقته .

    *القراءة في حالة الثانية عدم الوقف: المعنى تفسير الكلام وبيان المعنى والمتشابه بالنسبة للراسخون في العلم وهو متشابه اضافي اي بعض الناس يشتبه عليهم اما المفسرين والراسخون في العلم لا يشتبه عليهم .

    * الرد على من قال ان المعنى في حالة الوقف لا يعلم معناه الا الله ..ان ابن عباس يأخذ بالوصل على الاية وهو من قريش واعلم بلغة قريش كما انه قال : انا من الراسخين في العلم الذين يعلمون تأويله ولقد صدق رضي الله عنه لان النبي صلى الله عليه وسلم دعا له وقال ( اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل) والمقصود من التأويل في دعاء النبي له ( تفسير الكلام وبيان المعنى ) .

    تعريف التأويل في كلام المتأخرين :هو صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح (الظاهر) الى الاحتمال المرجوح(البعيد) لدلالة توجب ذلك وهي دلالة العقل .

    *مذهب الحنفيه في التأويل ..روى ابي حنيفة عن محمد بن الحسن انه سئل عن الايات والاخبارالتي فيها صفات الله تعالى مايؤدي ظاهره الى التشبيه فقال : نمرها كما جاءت ونؤمن بها ولا نقول كيف وكيف . اي عدم السؤال عن الكيفية لا عن المعنى. __________________________________________________________

    * النفي والتشبيه ,, من امراض القلوب

    امراض القلوب نوعان وكلاهما ذكر في القرآن : 1- مرض شبهة قال تعالى ( وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجساً الى رجسهم )

    2- مرض شهوة قال تعالى ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض )

    *مرض الشبهة اردأ من مرض الشهوة لان مرض الشهوةيرجى له شفاء بقضاء الشهوة ولكن مرض الشبهة لا شفاء له ان لم يتداركه الله برحمته

    *الشبهة في مسألة الصفات نفي وتشبيه وكلاهما ( كفر ) والاردأ شبهة نفي الصفات .

    *فشبهة النفي للصفات رد تكذيب لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وهم (المعطلين) قال تعالى ( انه السميع البصير )

    *وشبهة التشبيه غلو ومجاوزة للحد فيما جاءبه الرسول صلى الله عليه وسلم وتشبيه الله بخلقه وهم(المشبهه) وقا تعالى ( ليس كمثله شيء )

    *انواع التشبيه : 1- تشبيه الله سبحانه بالمخلوق وهو قليل .

    2- تشبيه المخلوق بالله سبحانه وهو كثير ومنهم الصوفيه واليهود والنصارى والرافضة .

    *المعتزله وجهت جهودها للنوع الاول ( تشبيه الله بالمخلوق ) وكان الاولى بهم ان يتجهوا للنوع الثاني تشبيه المخلوق بالله سبحانه وتعالى لانه الاكثر .
    انتهى بحمد الله تلخيص باب الرؤية .. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
    لا تنسوني من صالح دعائكم ..أختكم من قسم الدراسات الإسلاميه

    عائشة الديوان
    عضو نشط

    عدد الرسائل : 54
    نقاط : 121
    تاريخ التسجيل : 15/12/2009

    default رد: محاضرات العقيدة

    مُساهمة من طرف عائشة الديوان في الأربعاء ديسمبر 16, 2009 9:40 pm

    الله يسعدك ويوفقك ويجعله بميزان حسناتك يا حبيبه

    لاحُرمتِ الأجر
    سعيييده بتواجدك معنا حياك المولى

    للجنان الحنين
    عضو نشط

    عدد الرسائل : 36
    نقاط : 47
    تاريخ التسجيل : 27/10/2009

    default رد: محاضرات العقيدة

    مُساهمة من طرف للجنان الحنين في السبت ديسمبر 19, 2009 2:06 am

    الله يعطيكم العافية ويجعلها بموازين حسناتكم..
    امييين
    avatar
    هند بنت عبدالعزيز
    عضو نشط

    عدد الرسائل : 18
    نقاط : 20
    تاريخ التسجيل : 02/11/2009

    default رد: محاضرات العقيدة

    مُساهمة من طرف هند بنت عبدالعزيز في الثلاثاء ديسمبر 22, 2009 4:24 am

    الله يجزاكــم الجنــة ووالديـكـم

    احبــكــــــــم بعنــف ...
    avatar
    نــســ الإبـداع ــــــمة
    المدير

    عدد الرسائل : 168
    نقاط : 325
    تاريخ التسجيل : 17/08/2009

    default محاضرات (باب القضاء والقدر)..

    مُساهمة من طرف نــســ الإبـداع ــــــمة في الخميس يناير 28, 2010 1:17 pm

    السلام عليكم هذا المنهج من طالبة في الداسات لاحرمت الجنة..

    1/القدر(عقيدة)

    *القضاء والقدر معناهما واحد.

    * تعريف القضاء والقدر : تقدير الله للكائنات وعلمه بها ازلا، وكتابته لها ، ومشيئته لها ، ثم ايجاده وخلقه لها على ماسبق في علمه في الوقت والمكان المحددين لهما حسبما اقتضته حكمته.

    * مراتب القضاء والقدر : 1- العلم قال تعالى (وعنده مفاتيح الغيب لايعلمها الا هو ويعلم مافي البر والبحر )

    2- الكتابة : ان الله كتب كل شيء في اللوح المحفوظ قال تعالى (الم تعلم ان الله يعلم مافي السماء والارض ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير) وقال النبي صلى الله عليه وسلم (كتب الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السموات والارض بخمسين الف سنة )

    3-الارداة والمشيئة فقال تعالى( ويفعل الله ما يشاء )

    4- الخلق والايجاد قال تعالى (الله خالق كل شيء وهو على كل شيء قدير)

    *الايمان بالقدرلا ينافي ان يكون للعبد مشيئة في افعاله الاختيارية وقدرة عليها ويدل على ذلك من الشرع والواقع كالتالي:

    *من الشرع ,, قال تعالى في المشيئة ( فمن شاء واتخذ الى ربه مآبا)وقال في القدرة (لايكلف الله نفسا الا وسعها لها ماكسبت وعليها مااكتسبت)

    * من الواقع ،، الانسان يعلم ان له مشيئة وقدرة بين مايقع بإرادته كالمشي والبيع والشراء ومايقع بغير ارادته كالارتعاش والحمى فمشيئة العبد وقدرته واقعة تحت مشيئة الله وقدرته قال تعالى( لمن شاء منكم ان يستقيم وماتشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين )

    * الايمان بالقدرلايمنح العبد حجة ترك الواجبات وفعل المعاصي وهذا احتجاجه باطل من وجوه سبعة وهي :

    الاول : قال تعالى (سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى اذا ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا ان تتبعون الا الظن وانت انتم الا تخرصون)

    الثاني:لو كان القدر حجة للمخالفين لم تنتفي بارسال الرسل لان المخالفة بعد ارسالهم واقعة بقدر الله قال تعالى (رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما)

    الثالث: عن علي بن ابي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (مامنكم من احد الا قد كتب مقعده من النار او من الجنه , فقال رجل من القوم : ألا نتكل يارسول الله ؟ فقال : لا اعملوا فكل ميسر ثم قرأ (فأما من اعطى واتقى )

    الرابع : ان الله تعالى امر العبد ونهاه ولم يكلفه الا مايستطيع قال تعالى(فاتقوا الله مااستطعتم) ولو كان الانسان مجبرا على الفعل لكان مكلفا بما لايستطيع لذلك وقعت منه المعصية بجهل او نسيان او اكراه فلا اثم عليه لانه معذور.

    الخامس: ان قدر الله سر مكتوم لايعلمهم به الا بعد وقوعه وارادة العبد بما يفعله سابقة على فعله فتكون ارادة الفعل غير مبنية على علم منه بقدر الله فتنتفي حجته بالقدر فلا حجة للمرء بما لايعلمه .

    السادس : اننا نرى الانسان يحرص على مايلائمه من امور الدنيا حتى يدركها مثل المريض يؤمر بالدواء ويشربه ونفسه لاتشتهيه وكذالك يمنع منه الطعام المضر له فيتركه وهونفسه تشتهيه وكل ذلك طلبا للشفاء فلايمكن ان يترك الدواء وياكل الطعام المضر ويحتج بالقدر .

    السابع : ان المحتج بالقدر على ماتركه من واجبات او فعل المعاصي لو اعتدى عليه شخص فأخذ ماله او انتهك حرمته ثم احتج بالقدر وقال لاتلمني فان اعتدائي يقدر الله ! فلن يقبل الاحتجاج بالقدر في الاعتداء عليه ويحتج بالقدر لنفسه في اعتدائه على حق الله تعالى ؟!

    * ثمرات الايمان بالقدر : 1- الاعتماد على الله عند فعل الاسباب بحيث لا يعتمد على السبب لنفسه لان كل شي بقدر الله . 2- ان لا يعجب المرء بنفسه عند حصول مراده لان حصوله نعمة من الله بما قدره من اسباب الخير والنجاح واعجابه بنفسه ينسيه شكر الله على هذه النعم. 3- الطمأنينه والراحة النفسية بما يجري عليه من اقدار فلا يقلق بفوات محبوب او اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له .

    * ضل في القدر طائفتان : الجبرية والقدرية نذكر قولهم ويتم الرد عليهما من ناحية الشرع والواقع بما يلي :

    * قول الجبرية :ان العبد يجبرعلى عمله وليس له فيه اراده ولا قدرة فهو كالريشة في مهب الريح تحركه الاقدار كما تشاء

    *الرد علي الجبرية من الشرع : قال تعالى( وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر انا اعتدنا للظالمين نارا احاطت بهم سرادقها)

    * الرد على الجبرية من الواقع :كل انسان يفرق بين افعاله الاختيارية التي يفعلها بارادته كالمشي والاكل زمايقع عليه بغير ارادته كالحمى والارتعاش

    * قول القدرية: ان العبد مستقل بعمله في الارادة والقدرة وليس لمشيئة الله وقدرته فيه اثر .

    *الرد على القدرية من الشرع:قال تعالى (ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجِنة والناس اجمعين )

    *الرد على القدرية من العقل : الكون كله مملوك لله والانسان من هذا الكون فهو مملوك لله ولايمكن للمملوك ان يتصرف في ملك المالك الا بإذنه ومشيئته.

    * حكم الايمان بالقدر : واجب لانه ركن من اركان الايمان السته .

    *ادله ثبوته:1- من القرآن قال تعالى ( انا كل شيء خلقناه بقدر ) 2- من السنة قال صلى الله عليه وسلم (كل شيء بقدر حتى العجز والكيس) اي لايخرج شيء في هذا الكون عن ارادة الله حتى التكاسل والعجز والحزم والجد كله بقدر.

    3- في حديث جبريل ( الايمان ان تؤمن بالله وملائكته ....)وفيه (وتؤمن بالقدر خيره وشره وفي روايه ( حلوه ومره )

    4- قال صلى الله عليه وسلم (لايؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره من الله وحتى يعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه )

    (((انتهى تلخيص ملزمة القضاء والقدر وهنا بعض الاضافات للملزمة من شرح الدكتورة,, لخصته بطريقتي ..للتسهيل)))

    * المعتزله واقوالهم ومعتقداتهم:1- المعتزلة ايدوا المرتبة الاولى والثانية من مراتب القدر ( العلم والكتابة ) وانكروا المشيئة والخلق لنفي الظلم عن الله فوصفوا الله بالعجز.

    2- المعتزلة يقولون لادخل لله في الارادة ولا المشيئة ولا الخلق فالانسان يخلق فعل نفسه ولهذا جاء في بعض الاثار انه المعتزلة هم مجوس هذه الامة فالمجوس يقولون ان الذي خلق الكون خالقين اله خير واله شر (النور والظلام ) فالمعتزلة اشبه بالمجوس بتعددهم للخالقين .

    3- المعتزلة لايؤمنون بالمشيئة ولا الخلق ويقولون ان الانسان خلق فعل نفسه والله لايعلم فعله ولا شاءه ولا خلقه الا بعد ان تحدث ثم تمادوا فقالوا حتى الخير والشر يخلقه الانسان.

    4- قال غلاة المعتزلة ان الله لايعرفها حتى تقع ولم يكتب شيئامنها وان الامر (آنف) اي مستأنف جديد لم يظهر من قبل .

    5- رد عليهم العلماء وصغار الصحابة والتابعين كابن عباس : انكر عليهم انكارا شديدا وقال لن تدخل الجنة اذا كان هذا كلامكم فلما اكثروا من الرد عليهم آمنوا بالعلم والكتابة واستقرأ هذا عند المتأخرين منهم .

    6- قالوا الله يعلم وكتب حددوث الشر لكن ماشاءه والانسان هو الذي شاء هذا الشر فأرادوا ان ينزهوا الله عما اعتقدوه من الصفات السيئة ونسبوا له العجز.

    * الجبرية واقوالهم ومعتقداتهم : 1-قالوا الانسان مجبر على افعاله ونرد عليهم من العقل ان هناك من الناس يجبرون على المعاصي كشرب الخمر ولا يحاسبهم الله بينما من يعفل المعصية كشرب الخمر وهو غير مجبر فيحاسبه الله .ويقولون ان الارادة تلزم المحبة (ان اردت يعني تحب ) وقولهم باطل (لانه لاتلازم بين الارادة والمحبة)

    2- يقول الجبرية (الفعل لله وليس للعبد) يعني ان العبد كالرجل الآلي الذي يحرك ولا ارادة له .

    - نرد عليهم من القرأن: قوله تعالى ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) ونرد عليهم عقلا : انتفاء الحكمة في قولهم فالانسان لو كان لاارادة له فالثواب عبث والعقاب عبث ومافائدة ارسال الرسل وانزال القرآن ؟

    * الارادة : هي كل مايدث في الكون اراده الله كونا واراد وجوده لحكمه وتنقسم لقسمين :

    1- ارادة شرعية / وقد تقع وقد لاتقع بمشيئة الله وقدرته فالكافر لايقهر الله بظلمه .

    2- ارادة كونية / والكونية مأخوذة من ( كن فيكون) ليس لها علاقة بالمحبة قد يحبها وقد لا يحبها.

    * هناك امران يجب الانتباه له : المحبة والوقوع .

    * فكل مايحبه الله فقد اراده كونا والله لا يخلق الشر الخالص انما لحكمه فاالله اراد الشر وأذن به وقد يقع في الكون مالايحبه الله .

    *كل مايقع في الكون يريده الله ولو لم يرده لم يقع فلايقع في ملكه الا مايريده مالك الملك .

    ( انتهى تلخيص الملزمة ونبدأ بملخص الكتاب) وهذا تلخيص من شرح الدكتورة كتبته بطريقتي ولابد من الرجوع للكتاب
    * قوله (واصل القدر سر الله تعالى في خلقه لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل ,,,الخ)



    1- قال تعالى ( قل لو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير ومامسني من سوء)

    2- قال تعالى ( لايسئل عما يفعل وهم يسئلون) فمن سأل لم فعل؟ فقد رد حكم الكتاب ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين , فالقضاء والقدر غيب .

    * مذهب اهل السنة والجماعة في القدر :1- ان كل شيء بقضاء الله وقدره 2- ان الله خالق افعال العباد قال تعالى (إنا كل شيء خلقناه بقدر) (وخلق كل شيء فقدره تقديرا) كل هنا تدل على العموم وجاء بعده نكره .

    3- ان الله تعالى يريد الكفر من الكافر ويشاؤه (كونا) ويرضاه ولايحبه (شرعا)

    * مذهب اهل السنة والجماعة عقلا,, ان الانسان لو قتل وسرق وعذبه فهو عدل من الله لان الانسان هو من يختار هذه الاعمال ,ايضا النصارى لو قلنا له انك غير مسؤول عن اختيارك لدينك فينكر ويقول انه هو المختار والمسؤول فلا يوجد ظلم لان الانسان هو المخيربين الشر والخير.

    *شبهة المعتزلة العقلية في القضاء والقدر ,, 1- القدرية والمعتزلة خالفوا (اهل السنة والجماعة ) وزعموا ان الله شاء الايمان من الكافر ولكن الكافر شاء الكفر وقولهم بهذا فرارا من ان يقولوا( شاء الكفر من الكافر وعذبه عليه )

    2-وهذا ظلم والله لايظلم احدا فالمخرج ان يقولوا ماشاءه ولا خلقه .

    3- قولهم هذا يلزمهم ان مشيئة الكافر غلبت مشيئة الله فإن الله قد شاء االايمان منه –على قولهم – والكافر شاء الكفر فوقعت مشيئة الكافر دون مشيئة الله تعالى !وهذا من اقبح الاعتقاد وهو قول لادليل عليه .

    4- المعتزلة كان قصدهم اثبات صفة الكمال واثبات صفة العدل فماحصل انهم اثبتوا لله صفة العجز تعالى الله عن ذلك.
    * اول شرك في الاسلام .. الشرك بالقضاء والقدر .



    1- عن ابن عباس : ان رجلا قدم علينا يكذب بالقدر ,,,الخ (انظري الكتاب ) شرح قول ابن عباس : القدر نظام التوحيد فمن وحد الله وكذب بالقدر نقص تكذيبه وتوحيده .

    2- روى عمر بن الهيثم قال : خرجنا في سفينة وصحبنا فيها قدري ومجوسي,,الخ( انظري الكتاب)

    3- وقف اعرابي على حلقة فيها عمروا بن عبيد فقا :ياهؤلاء ان ناقتي سرقت ,,,(انظري الكتاب)

    4- قال رجل لابي عصام القسطلاني :ارأيت ان منعني الهدى واوردني الضلال ثم عذبني ايكون منصفا؟(انظري الكتاب)

    * ادلة الكتاب للرد على المعتزلة (احفظي دليلين وانا اخترت هذه) وهذه الادلة دليل على ارادة الله الكونية والقوة والعزة له

    1- قال تعالى (وماتشاءون الا ان يشاء الله رب العالمين ) 2- قال تعالى (ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين )
    * سبب الضلال هو التسوية بين الارادة الكونية والشرعية .فسوى بينهما الجبرية والقدرية ثم اختلفوا :



    قالت الجبرية : الكون كله بقضائه وقدره فيكون محبوبا مرضيا .

    قالت القدرية : ليست المعاصي محبوبة لله ولا مرضية له فليست مقدرة ولا مقضية فهي خارجة عن مشيئته وخلقه .

    * ضابط الارادة الكونية – ( الوقوع ) وضابط الارادة الشرعية – (المحبة) فان وقع مايحبه الله فهو ارادة كونية وشرعية

    * نرد على الجبرية بالادلة على المشيئة الشرعية قوله تعالى1- (والله لايحب الفساد ) 2-( ولايرضى لعباده الكفر )

    3- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ان الله يحب ان يؤخذ برخصه كما يكره ان تؤتى معصيته )

    4- كان من دعائه صلى الله عليه وسلم (اللهم اني اعوذ برضاك من سخطك واعوذ بمعافاتك من عقوبتك واعوذ بك منك ) فاستعاذ الرسول بصفة الرضا من صفة السخط وبفعل المعافاة من فعل العقوبة فلاول صفة والثاني لاثرها المترتب عليها وربط كل ذلك بذاته سبحانه . (انظري الكتاب )
    * شبهات باب القضاء والقدر (انظري الكتاب )



    س1: كيف يريد الله امرا ولا يرضاه ولا يحبه وكيف يشاؤه ويكونه وكيف يجتمع ارادته له وبغضه وكراهته؟

    جـ1: المراد نوعان : 1- مراد لنفسه كشرب الماء البارد في يوم حار (فهو اريده واحبه )

    2- مراد لغيره كشرب الدواء المر فهو مكروه لذاته ولكن النتيجة هي المراده (فاريده وابغضه )

    س2: اذا كانت هذه الاسباب مراده لما تفضي اليه من الحِكم فهل تكون مرضية محبوبة من هذا الوجه ام مسخوطه من جميع الوجوه ؟(السؤال له وجهان من جهة الرب عن القدر ومن جهة فعل العبد) الاجابة فيها تفصيل ركزي قليلا معي

    جـ2: من جهة الرب .. 1- الشر كله يرجع الى العدم اي عدم الخير واسبابه المفضية اليه فهو من هذه الجهة شر واما من جهة وجوده المحض فلا شر فيه (فكل مايحدث من الشر لابد ان يكون فيه حكمه) فاالله لا يخلق الشر محضا من جميع الوجوه فان حكمته تأبى ذلك .

    2-واسباب الخير ثلاثة : (الايجاد والامداد والاعداد ) فايجاد هذا الخير فهو الى الله وكذلك الاعداد والامداد فان لم يحصل فيه اعداد ولا امداد حصل فيه الشر.

    3- ان قيل هل امده اذا اوجده ؟ قيل :ماقتضت الحكمة ايجاده وامداده انما اقتضت ايجاده وترك امداده فايجاده خير الشروقع من عدم امداده

    4- ان قيل هل امد الموجودات كلها؟ فهذا سؤال فاسد يظن به ان التسوية بين الموجودات ابلغ في الحكمه وهذا عين الجهل فالحكمة في التفاوت بين الاشياء .

    * اما الاجابة من جهة العبد: 1- العبد يسخط الفسوق والمعاصي ويكرهها من حيث هي فعل العبد ويرضى بعلم الله وكتابته ومشيئته وارادته وامره الكوني (فالذي الى الرب غير مكروه والذي الى العبد مكروه )

    2- ان قيل :ليس الى العبد شيء منها ؟ فهذا هو قول الجبرية والقدرية فالجبريه يقولون ان هذا كله من الرب واهل السنة يقولون نكرهها من ناحية العبد اما من ناحية الرب لانقول فيها شيئا .

    س3: ان قيل كيف يرضى لعبده شيئا ولايعينه عليه اي يجبره عليه (كالسارق لما لم تشل يده قبل السرقة)؟

    جـ3: لان اعانته عليه قد تستلزم فوات محبوب له اعظم من حصول تلك الطاعة التي رضيها له وقد يكون وقوع تلك الطاعة مايتضمن مفسده مثل : المنافقين .. امرهم الله بالقتال واختاروا المعصية وترك الجهاد فلم يعينهم الله على الايمان فالمصلحة ان يخذلهم الله ويستمروا في معصيهم قال تعالى( ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عده ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم ) وقال تعالى( لو خرجوا فيكم مازادوكم الا خبالا )اي فسادا (ولاوضعوا خلالكم ) اي سعوا بينكم بالفساد (يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم ) اي قابلون منهم مستجيبون لهم . فاقتضت حكمة الله ان اقعدهم عن القتال .

    س4: كيف يأتي الندم والتوبة مع شهود الحكمة في التقديروشهود القيومية والمشيئة النافذة؟( لماذا نتوب ان كان في المعاصي حكمة؟)

    جـ4: 1-هذا الذي اوقع من عميت بصيرته فرأى تلك الافعال طاعات لموافقته فيها المشيئة والقدر(الارادة الكونية)وقال ان عصيت امره (الارادة الشرعية) فقد اطعت ارادته ( الكونية ) وهؤلاء اعمى الخلق بصائر واجهلهم بالله.

    2- فان الطاعة : هي موافقة الأمر الديني الشرعي (الارادة الشرعية) لاموافقة القدر والمشيئة ولو كان موافقة القدر طاعة لكان ابليس من اعظم المطيعين له ولكان قوم نوح وهود وصالح ولوط وشعيب وفرعون كلهم مطيعين.

    3- لماذا نتوب ؟ ان شهد العبد عجز نفسه ونفوذ الاقدار فيه وكمال فقره الى ربه كان بالله في هذه الحال لا بنفسه فوقوع الذنب منه لايأتي في هذه الحال البته لانه عليه حصنا حصينا من الله لكن ان حجب عن هذا وبقي لنفسه استولى عليه حكم النفس فهنالك يندم ويتوب (فانه في حالة المعصية كان محجوبا بنفسه عن ربه فلما فارق هذا الوجود صار في وجود اخر بربه لابنفسه )

    س5: اذا كان الكفر بقضاء الله وقدره ونحن مأمورون ان نرضى بقضاء الله فكيف ننكره ونكره؟ (هل شاء الله الكفر بقضاءه وقدره وكيف نكره القضاء والقدر؟) الاجابة فيها 3 فقرات مفصلة انتبهي لها

    جـ5: اولا : نحن غير مأمورين بالرضى بكل مايقضيه الله ويقدرهولم يرد في ذلك كتاب ولا سنة .فالقضاء والقدر قسمان: 1- منه مانرضى به 2- منه مالانرضى به كالكفر .

    ثانيا : 1- يوجد امران: 1- قضاء الله وهو فعل قائم بذات الله تعالى . 2- مقتضى ( اي من جهة العبد) وهو المفعول المنفصل عنه

    2- فالقضاء كله خير وعدل وحكمة ان كان من جهة الله فنرضى به كله

    3- المقضي(اي من جهة العبد) قسمان: 1-منه مايرضى به كالطاعة .2- منه مالايرضى به كالمعاصي

    ثالثا: 1- القضاء له وجهان: 1- تعلقه بالرب تعالى ونسبته اليه هذا مانرضى به 2- وجه تعلقه بالعبد ونسبته اليه هذا منه مايرضى به ومالايرضى به مثل : القتل .. نفصله ونقسمه قسمين من جهة العبد : لانرضى به ومن جهة الرب: نرضى به
    *قوله "فالحذر كل الحذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة" (انظري الكتاب)



    * عن ابي هريرة رضي الله عنه قال : جاء ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الى رسول الله فسألوه :انا نجد في انفسنا مايتعاظم احدنا ان يتكلم به ..الخ )

    - اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم تاتيهم وساوس في انفسهم ولن يحاسبوا عليها اذ كرهوها وجاهدوا انفسهم عليها .

    1- الوساوس تكون اما بأمر بالشر او بالشبهات .2- معالجة الوساوس الشيطانية بالامر بالمعاصي تكون بذكر الله

    3-معالجة الوساوس بالشبهات تعالج بالسؤال والبحث عن العلم الشرعي عند العلماء

    4- طريقة الصحابة في مسألة الوساوس استعظامها ومدافعتها فذلك (محض الايمان وصريح الايمان)

    5- المعتزلة والجبرية وغيرهم سودوا الاوراق بتلك الوساوس التي هي شكوك وشبه عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ان ابغض الرجال الى الله الألد الخصم )

    * مسألة النهي عن اتباع الكفار بالشهوات والشبهات



    * الشهوات تترتب عليها فساد العمل والخوض في الشبهات يترتب عليه فساد الاعتقاد

    * دليل على النهي بالتشبه بالكفارمن القرآن قال تعالى (فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا) الخلاق : النصيب فقد جمع الله بين الاستمتاع بالخلاق (الشهوات) وبين الخوض (الشبهات) لان فساد الدين : اما في العمل (شهوات) او في الاعتقاد (شبهات)

    *دليل السنة في النهي بالتشبه بالكفار(انظري الكتاب لانه يوجد اكثر من دليل اختاري مايناسبك )

    عن ابي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لتأخذن امتي مآخذ القرون قبلها شبرا بشبروذراعا بذراع )قالوا: فارس والروم ؟ قال (فمن الناس الا اولئك)
    *قوله فمن سأل :لم فعل ؟ فقد رد حكم الكتاب ومن رد حكم الكتاب فقد كفر(انظري الكتاب)



    - مبنى العبودية والايمان بالله وكتبه ورسله على التسليم وعدم الاسئلة عن تفاصيل الحكمة في الاوامروالنواهي والشرائع (فمبنى العبودية ان لم تستبين الحكمة فعليه الرضا والتسليم )

    - معنى الذل والخضوع لله انك تطيع اوامره وتجتنب نواهيه حتى لو لم تعرف الحكمة .

    - اول مراتب تعظيم الامر ..1- التصديق به 2- العزم الجازم على امتثاله 3- المسارعة اليه والمبادرة به 4- بذل الجهد والنصح في الاتيان به على اكمل الوجوه 5- فعله لكونه مأمورا به بحيث لايتوقف الاتيان به على معرفة حكمته

    - نضرب مثلا لذلك الصلاة ,,1- اعظم امرها 2- العزم الجازم على ادائها 3- المسارعة لادائها 4- بذل الجهد في اتمامها على اكمل وجه 5- افعلها لان الله امر بها لا لانها رياضة جسمية

    * متى يجوز للانسان ان يسأل عن الحكمة؟ توجد حالتان :

    - الحالة الاولى : ان كان راغبا في العلم ونفي الجهل عن نفسه باحثا عن معنى يجب الوقوف في الديانه عليه فلا بأس به

    - الحالة الثانية : ان كان السؤال تعنتا غير متفقه ولا متعلم فهو الذي لايحل قليله ولا كثيره

    * قال ابن العربي الذي ينبغي للعالم ان يشتغل به : 1- بسط الادلة 2- ايضاح سُبُل النظر 3- تحصيل مقدمات الاجتهاد. 4- اعداد الالة المعينة على الاستمداد .

    * قال صلى الله عليه وسلم ( من حسن اسلام المرء تركه مالايعنيه)
    * عدم تكفير من تأول حكم الكتاب لشبهة عرضت له



    - لاشك في تكفير من رد حكم الكتاب لكن من تأول حكم الكتاب لشبهة عرضت له بينا له الصواب ليرجع اليه كالاشاعرة اثبتوا ان اليد بمعنى النعمة فهو تأويل اجتهاد لا يكفر به .
    * قوله (فهذا جمله مايحتاج اليه من هو منور قلبه من اولياء الله ,,الخ) (انظري الكتاب )



    - العلم قسمان : 1- علم في الخلق موجود (وهو الكتاب والسنة ) 2- علم في الخلق مفقود ( وهو علم الغيب)

    - انكار العلم الموجود (الكتاب والسنة ) كفر , وادعاء العلم المفقود ( علم الغيب ) كفر

    - لايثبت الايمان الا بقبول العلم الموجود (الكتاب والسنة )وترك طلب العلم المفقود ( علم الغيب)

    - قال تعالى ( عالم الغيب لايظهر على غيبه احدا*الا من ارتضى من رسول )

    - لايلزم من خفاء حكمة الله علينا عدمها ولا انتفاؤها جهلنا حكمته (فلا يلزم من خفاء الحكمة عدم وجودها بل لاني لم اطلع عليها وقد يجدها غيري) - قاعدة ( عدم العلم لايكون علما بالمعدوم)

    *(انتهى تلخيص الجزء الاول من الكتاب ) وهذا الجزء الثاني
    * تعاطي الاسباب لاينافي التوكل



    *هل التوكل يكتفي بالاسباب والاخذ بالاسباب؟

    * ظن البعض ان التوكل ينافي الاكتساب وتعاطي الاسباب وان الامور اذا كانت مقدرة فلا حاجة الى الاسباب

    * وحجتهم : انهم يقولون ان كانت الامور مقدرة فما الحاجة الا الاسباب؟

    - الرد عليهم ,, ان هذا رأي فاسد فان الاكتساب :

    1- منه فرض ومنه مستحب ومنه مباح ومنه مكروه ومنه حرام

    2- كان النبي صلى الله عليه وسلم افضل المتوكلين يلبس لامة الحرب ويمشي في الاسواق للاكتساب حتى قال الكفار (مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الاسواق )

    * نجد كثيرا ممن يرى ان الاكتساب ينافي التوكل يرزقون على يد من يعطيهم اما صدقة او اهدية .

    * الاخذ بالاسباب يأتي بالنتيجة مع التوكل .

    * ترك الاسباب كلها والاعتماد على مسبب الاسباب قدح في العقل .

    * اكمل التوكل هو توكل النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه .

    *سنة الله لاتحابي احدا حتى لو كان نبي.

    * الزهد في الاكتساب مخالف لسنة النبي صلى الله عليه وسلم .

    --------------------------------------------------------------------------------
    انتهى بحمد الله وفضله تلخيص باب القضاء والقدر _ إن أصبت فبتوفيق منه سبحانه و إن أخطأت فمن نفسي و الشيطان
    اسأل الله العلي القدير ان يوفق الجميع ويجعل ما حصدتم من العلم الشرعي حجة لكم لا عليكم
    اختكم في الله آمال
    avatar
    نــســ الإبـداع ــــــمة
    المدير

    عدد الرسائل : 168
    نقاط : 325
    تاريخ التسجيل : 17/08/2009

    default من (كتاب نبذة في العقيدة ) للشيخ محمد بن عثيمين ...(باب القضاء والقدر)

    مُساهمة من طرف نــســ الإبـداع ــــــمة في الخميس يناير 28, 2010 1:30 pm


    غالياتي هذه الملزمة التي وزعت ولكن بشكل أوضح


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الإيمان بالقدر




    القَدَر (بفتح الدال) : تقدير الله تعالى للكائنات ، حسبما سبق به علمه ، واقتضتهُ حكمته .

    والإيمان بالقدر يتضمَّنُ أربعة أمور :

    الأول : الإيمان بأن الله تعالى عالمٌ بكل شيء ، جملةً وتفصيلاً ، أزلاً وأبدًا ، سواء كان ذلك مما يتعلق بأفعالـه ، أو بأفعال عباده .

    الثاني : الإيمان بأن الله تعالى كتب ذلك في اللوح المحفوظ ، وفي هذين الأمرين يقول الله تعالى: ( أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاء وَالأرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) [سورة الحج : 70] .

    وفي صحيح مسلم - عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (كتب الله مقادير الخلائقِ قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة ) (1) .

    الثالث : الإيمان بأن جميع الكائنات لا تكون إلا بمشيئة الله تعالى ، سواء أكانت مما يتعلق بفعله، أم مما يتعلق بفعل المخلوقين ، قال الله تعالى فيما يتعلقُ بفعله: (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ ) [سورة القصص : 68] ، وقـال : ( وَيَفْعَـلُ اللّهُ مَا يَشَاء) [سـورة إبراهيم : 27] وقـال : ( هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاء) [ســورة آل عمران : 6] وقـال تعـالى فيما يتعلـق بفعل المخلوقين : ( وَلَوْ شَاء اللّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ) [ســورة النساء : 90] ، وقال : (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ) [سورة الأنعام : 112] .

    الرابع : الإيمان بأن جميع الكائنات مخلوقة لله تعالى بذواتهـا ، وصفاتهـا ، وحـركاتها ، قــال الله تعـالى : ( اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) [سورة الزمر:62] ، وقال سبحانه : ( وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا) [سورة الفرقان : 2] ، وقال عن نبيِّه إبراهيم - عليه الصلاة و السلام - أنه قال لقومـه : (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ) [سورة الصافات: 96] .

    والإيمان بالقدر - على ما وصفنا - لا ينافي أن يكون للعبد مشيئة في أفعاله الاختيارية ، وقدرة عليها ؛ لأن الشرع والواقع دالان على إثبات ذلك له .

    أما الشرع : فقـد قـال الله تعـالى في المشيئـة : (فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبـًا) [سورة النبأ : 39] ، وقـال: ( فَأْتُواْ حَرْثـَـكُمْ أَنَّـى شِئْتُمْ) [ ســورة البقـرة : 223] ، وقال في القدرة : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا ) [سورة التغابن : 16] ، وقال : (لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ) [سورة البقرة : 286] .

    وأما الواقع : فإن كل إنسان يعلم أن له مشيئة

    وقدرة ، بهما يفعل ، وبهما يترك ، ويفرق بين ما يقع بإرادته كالمشي، وما يقع بغير إرادته كالارتعاش ، لكنَّ مشيئة العبد ، وقدرته واقعتان بمشيئة الله تعالى ، وقدرته لقول الله تعالى : (لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَــاؤُونَ إِلاّ أَن يَشَـاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِيـنَ) [سـورة التكوير : 28 ، 29] ، ولأن الكون كله ملك لله تعالى ؛ فلا يكون في ملكه شيء بدون علمه ومشيئته .

    والإيمان بالقدر - على ما وصفنا - لا يمنح العبد حجـة على ما ترك من الواجبـات ، أو فعل من المعاصي ، وعلى هذا ؛ فاحتجاجه به باطل من وجوه :

    الأول : قوله تعالى : (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم حَتَّى ذاقُواْ بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبـِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ) [سورة الأنعام : 148] ، ولو كان لهم حجة بالقدر ؛ ما أذاقهم الله بأسه .

    الثاني : قوله تعالى : (رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) [سورة النساء : 165] ، ولو كان القدر حجة للمخالفين ؛ لم تنتفِ بإرسال الرسل ؛ لأن المخالفة بعد إرسالهم واقعة بقدر الله تعالى .

    الثالث : ما رواه البخاري ومسلم - واللفظ

    للبخاري - عن علي بن أبي طالب t أن النبي صلى الله عليه وسلم قال Sadما منكم من أحد إلا قد كتب مقعده من النار أو من الجنة) فقال رجل من القوم : ألا نـَتـَّـكِلُ يا رسول الله ؟ قال : (لا ، اعملوا فكل مُيَسَّرٌ ، ثم قرأ: ( فَأمَا مَنْ أَعطَى واتَّقَى)) [سورة الليل : 5] ، وفي لفظ لمسلم : ( فكل مُيَسَّرٌ لما خلق له) (2)0، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالعمل ، ونهى عن الاتكال على القدر .

    الرابع : أن الله تعالى أمر العبد ونهاه ، ولم يكلفه إلا ما يستطيع ، قال الله تعالى : (فَاتَّقُوا اللَّهَ

    مَا اسْتَطَعْتُمْ) [سورة التغابن : 16] وقال : (لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا) [سورة البقرة : 286] ، ولو كان العبد مجبرًا على الفعل ؛ لكان مكلَّفـًا بما لا يستطيع الخلاص منه ، وهذا باطل ؛ ولذلك إذا وقعت منه المعصية بجهل ، أو نسيان ، أو إكراه ؛ فلا إثم عليه ؛ لأنه معذور .

    الخامس : أن قدر الله تعالى سرٌّ مكتومٌ لا يُعْلَمُ به إلا بعد وقوع المقدور ، وإرادة العبد لما يفعله سابقة على فعله ؛ فتكون إرادته الفعل غير مبنيَّةٍ على علم منه بقدر الله ، وحينئذ تنتفي حجته بالقدر ؛ إذ لا حجة للمرء فيما لا يعلمه .

    السادس : أننا نرى الإنسان يحرص على ما يلائمه من أمور دنياه ؛ حتى يدركه ، ولا يعدل عنه إلى ما لا يلائمه ، ثم يحتجُّ على عدوله بالقدر؛ فلماذا يعدل عما ينفعه في أمور دينه إلى ما يضره ثم يحتجُّ بالقدر ؟ أفليس شأن الأمرين واحدًا ؟!

    وإليك مثالاً يوضح ذلك :

    لو كان بين يدي الإنسان طريقان : أحدهما : ينتهي به إلى بلد كلها فوضى : قتل ، ونهب ، وانتهاك للأعراض ، وخوف ، وجوع .

    والثاني : ينتهي به إلى بلد كلها نظام ، وأمن مستتب، وعيش رغيد ، واحترام للنفوس والأعراض و الأموال ، فأي الطريقين يسلك ؟

    إنه سيسلك الطريق الثاني الذي ينتهي به إلى بلد النظام و الأمن ، و لا يمكن لأي عاقل أبدًا أن يسلك طريقَ بلدِ الفوضى ، والخوف ، ويحتجُّ بالقدر ، فلماذا يسلك في أمر الآخرة طريق النار دون الجنة ويحتجُّ بالقدر ؟

    ومثالاً آخر : نرى المريض يؤمر بالدواء ؛ فيشربه ، ونفسه لا تشتهيه ، وينهى عن الطعام الذي يضرُّه ؛ فيتركه، ونفسه تشتهيه ، كل ذلك ؛ طلبـًا للشفاء والسلامة ، ولا يمكن أن يمتنع عن شرب الدواء ، أو يأكل الطعام الذي يضره ، ويحتجُّ بالقدر ، فلماذا يترك الإنسان ما أمر الله به ورسوله أو يفعلُ ما نهى الله عنه ورسوله ثم يحتجُّ بالقدر ؟

    السابع : أن المحتجَّ بالقدر على ما تركه من

    الواجبات ، أو فعله من المعاصي ، لو اعتدى عليه شخص فأخذ ماله ، أو انتهك حرمته ، ثم احتجَّ بالقدر، وقال : لا تلمني فإنَّ اعتدائي كان بقدر الله ؛ لم يقبل حجته ، فكيف لا يقبل الاحتجاج بالقدر في اعتداء غيره عليه ، ويحتج به لنفسه في اعتدائه على حق الله تعالى ؟!

    ويُذْكَرُ أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب t رُفِعَ إليه سارقٌ استحق القطع ؛ فأمر بقطع يده فقال : مهلاً يا أمير المؤمنين ، فإنما سرقت بقدر الله؛ فقال عمر : ونحن إنما نقطعُ بقدر الله .

    وللإيمان بالقدر ثمرات جليلة منها :

    الأولى : الاعتماد على الله تعالى ، عند فعل

    الأسباب ، بحيث لا يعتمدُ على السبب نفسه ؛ لأن كل شيء بقدر الله تعالى .

    الثانية : أن لا يُعْجَب المرء بنفسه عند حصول مراده؛ لأن حصوله نعمة من الله تعالى ، بما قَدَّره من أسباب الخير ، والنجاح ، وإعجابه بنفسه ، ينسيه شكر هذه النعمة .

    الثالثة : الطمأنينة ، والراحة النفسية بما يجزى عليه من أقدار الله تعالى ؛ فلا يقلقُ بفوات محبوب، أو حصول مكروه ؛ لأن ذلك بقدر الله الذي له ملك السموات والأرض ، وهو كائن لا محالة ، وفي ذلك يقول الله تعالى : (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) [سورة الحديد : 22 ، 23] ، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( عجبـًا لأمر المؤمن إنّ أمره كلَّه خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابته سرَّاءُ شكر ؛ فكان خيرًا له ، وإن أصابته ضرَّاءُ صبر ؛ فكان خيرًا له ) (3) .

    وقد ضلَّ في القدر طائفتان :

    إحداهما : الجبرية الذين قالوا إنَّ العبد مجبر

    على عمله ، وليس له فيه إرادة ولا قدرة .

    الثانية : القدرية الذين قالوا : إنَّ العبد مستقل بعلمه في الإرادة ، والقدرة ، وليس لمشيئة الله تعالى، وقدرته فيه أثر .

    والرد على الطائفة الأولى (الجبرية) بالشرع والواقع:

    أما الشرع : فإن الله تعالى أثبت للعبد إرادة ومشيئة، وأضاف العمل إليه ، قال الله تعالى : (مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ) [سورة آل عمران : 152] وقال تعالى : (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بـِهِمْ سُرَادِقُهَا) [سورة الكهف : 29] وقال تعالى : (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبـِـيدِ) [سورة فصلت : 46] .

    وأما الواقع : فإن كل إنسان يعلمُ الفرق بين أفعاله الاختيارية التي يفعلها بإرادته : كالأكل ، والشرب ، والبيع، والشراء ، وبين ما يقعُ عليه بغير إرادته : كالارتعاش من الحمى ، والسقوط من السطح ، فهو في الأول فاعل مختار بإرادته من غير جبر ، وفي الثاني غير مختار ، ولا مريد لما وقع عليه .

    والرد على الطائفة الثانية (القدرية) بالشرع والعقـل :

    أما الشرع : فإن الله تعالى خالق كل شيء ، وكل شيء كائن بمشيئته ، وقد بـَيـّنَ الله تعالى في كتابه أن أفعال العباد تقع بمشيئته فقال تعالى : (وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَـا اقْتَتَلُــواْ وَلَكِـنَّ اللّهَ يَفْعَـلُ مَـا يُرِيدُ) [سورة البقـرة :253] ، وقال تعالى : (وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) [سورة السجدة : 13] .

    وأما العقل : فإن الكون كُلَّه مملوكٌ لله تعالى ، والإنسان من هذا الكون ؛ فهو مملوك لله تعالى ، ولا يمكن للمملوك أن يتصرف في ملك المالك إلا بإذنه ومشيئته .





    (1) رواه مسلم ، كتاب القدر ، باب حجاج آدم وموسى عليهما السلام ، رقم (6690) .

    (2) رواه البخاري ، كتاب التفسير ، باب فسنيسره لليسرى رقم : (4663) ، ورواه مسلم ، كتاب القدر ، باب كيفية خلق الآدمي وكتابة أجله ، رقم : (6675) .

    (3) رواه مسلم ، كتاب الزهد والرقائق ، باب المؤمن أمره كله خير ، رقم (7425) .
    avatar
    نــســ الإبـداع ــــــمة
    المدير

    عدد الرسائل : 168
    نقاط : 325
    تاريخ التسجيل : 17/08/2009

    default رد: محاضرات العقيدة

    مُساهمة من طرف نــســ الإبـداع ــــــمة في الخميس يناير 28, 2010 1:35 pm

    غالياتي ...


    بذلك يكون قد انتهى منهج العقيدة

    ونرجو أن نكون قد ألمينا بكل المنهج المقرر اختباره ...

    ونسأل الله لكم التيسير والتوفيق ...


    فإن كان أي سؤال أو استفسار فنحن عند الحاجة ...

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 25, 2017 6:09 pm