( إن هذه القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن ولاتشغلوها بغيره).

ابن مسعود رضي الله عنه


    محاضرات التفسير

    شاطر

    عائشة الديوان
    عضو نشط

    عدد الرسائل : 54
    نقاط : 121
    تاريخ التسجيل : 15/12/2009

    default محاضرات التفسير

    مُساهمة من طرف عائشة الديوان في السبت يناير 08, 2011 4:03 am

    المحاضرات كتبتها عائشة العلي الله يحفظها وطلبت مني تنزيلها فقط


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين ، وبعد :
    فهذه محاضرات التفسير الموضوعي (1) والتي قامت بإلقائها الدكتورة الفاضلة / فلوة الراشد ـ حفظها الله ـ لطالبات الفرقة الثالثة من قسم القرآن وعلومه وقسم الدراسات الإسلامية لعام 1431 ـ 1432 في كلية التربية الأقسام الأدبية التابعة لجامعة الأميرة نورة وقد تمت كتابتها عن الدكتورة أثناء المحاضرة ولم تتم مراجعتها من قبلها ، وأسأل الله للجميع علما نافعا وفهما للكتاب والسنة كما يحب ربنا ويرضى .

    بدء انبعاث التفسير وتطوره:
    1/ التفسير مرتبط بنزول القرآن ، قال تعالى : " وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم "
    والنبي صلى الله عليه وسلم كان المعلم وإذا استشكل على الصحابة شيء بين ذلك ، ولكننا نرى الأحاديث المرفوعة في كتب التفسير قليلة جدا مقارنة بغيرها من الآثار وهذا يرجع إلى أن الصحابة رضوان الله عليهم لم يحتاجوا إلى تفسير القرآن لأنهم :
    1/ عرب أقحاح .
    2/ عايشوا التنزيل وليس الخبر كالمعاينة .
    3/ أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان ترجمة عملية للقرآن الكريم كما قالت أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ
    ثم في عهد التابعين فسر القرآن كاملا ولكن كان هذا التفسير عن طريق المشافهة ولم يدون .
    في القرن الثاني والثالث بدأ التدوين .
    مرحلة التدوين :
    الحقبة الأولية في التفسير لها مساران :
    1) التفسير بالأثر أي : يدخل في التفسير ما سمعه فقط سواء من الأحاديث المرفوعة أو الموقوفة أو المقطوعة .
    2) التفسير اللغوي ، ( غريب القرآن ، مشكل القرآن ..) معظم النحويين في هذه الفترة لهم مؤلفات في معاني القرآن .
    3) بعد ذلك بدأ الدمج بين اللغة والأثر .
    4) بعد ذلك بدأت مرحلة تأصيل علم التفسير وتتمثل هذه المرحلة في تفسير الإمام الطبري وهي : المزج بين الأثر واللغة والاستنباط والترججيح والتعليل .
    حيث أن الطبري يذكر القول ثم من قاله ثم يوازن بين الأقوال ثم يبدأ بالترجيح ويعلله ، ومن أراد دراسة القواعد الترجيحية في التفسير فإن تفسير الطبري من أكثر ما يفيده
    ثم بدأ يظهر مصطلح المدارس التفسيرية ( الرأي ـ الأثر ـ البيان ـ اللغة )
    حسب باع كل مؤلف سيكون مؤلفه ، لذا لا يمكن أن نقول هذا أفضل كتاب في التفسير وإنما حلل ما تريد معرفته ثم ارجع إليه في التفيسر الذي يتناوله .
    مثل : تفسير القرطبي مالكي ، أحكام القرآن للجصاص حنفي ، الكشاف لغوي .
    وفي العصر الحاضر توجد مصنفات سارت على نفس الطريقة ، مثل :
    تفسير المنار يتناول الأمور الاجتماعية ، في ظلال القرآن يتناول الرقاق ، التدوير والتنوير يتناول النواحي البلاغية .
    إذا مر التفسير بمرحلة : التأصيل ثم التأسيس ثم التقريع ثم التجديد ( التفسير الموضوعي ).

    تعريف التفسير الموضوعي :
    التفسير لغة : من الفسر وهو الكشف .
    تفسير القرآن : توضيح كلام الله عز وجل .
    الموضوعي :
    لغة : الحط أو الثبات .
    أي قضية تتفرع إلى ما دونها تسمى موضوعا .
    منهجية التفسير الموضوعي تساعد على أسلمة العلوم ، وأسلم وسيلة لها جمع الآيات والأحاديث ينكشف بها ما لا ينكشف بغيرها .
    عندما أبحث في موضوع قرآني فإني أجمع الآيات التي تناولت اللفظ وأجمع الآيات التي تناولت المعنى الذي أبحث عنه ، وجمع المعاني يحتاج سعة أفق من الباحث في الموضوع .
    في ميدان التفسير الموضوعي توجد فروق كبيرة بناء على خلفية الباحثين .
    المعنى المباشر هو العتبة الأولى للتفسير الموضوعي ثم يخرج خلاصة بحث واجتماع آيات كثيرة يستخرج منها مقاصد الشريعة .

    نشأة التفسير الموضوعي :
    التفسير الموضوعي كناحية مصطلحية هو وليد العصر وتفسير القرآن بالقرآن هو نواة للتفسير الموضوعي من خلال الجمع بين آيتين أو أكثر للتوصل إلى معنى أو قضية وأول من استخدمه الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومرويات ابن عباس رضي الله عنه كثيرة على هذه الشاكلة .
    هذا من حيث الاستدلال على صحة المنهجية في التفسير الموضوعي ، وبهذا تطمئن النفس أنها لم تبتدع شيئا في إيضاح القرآن .

    أنواع التفسير :
    ـ التفسير التحليلي .
    ـ التفسير الإجمالي ، ويغلب عليه الإيجاز ويهتم بالموضوع العام ، ولن يصل المفسر إلى معرفة التفسير الإجمالي إلا بعد الاستيعاب للتفسير التحليلي وهو عبارة عن ترجيح بين الأقوال .
    ـ التفسير المقارن ، هو مقارنة بين المفسرين سواء على مستوى الأشخاص أو الآراء ، وغالبا ما تكون المقارنة بين المتقاربين في المنهجية ( إذا اتضح المنهج اتضح الوصول إلى إجابة الإشكال )
    مثل المقارنة بين تفسير زاد المسير والنكت أو بين تفسير البغوي ومقدمة ابن كثير أو بين الدر والطبري .
    ـ التفسير الموضوعي ، وهو يستخدم المناهج الثلاث يستخدم التحليلي للمادة والإجمالي عند الصياغة وللموازنة بين الأقوال يستخدم التفسير المقارن .

    ألوان التفسير الموضوعي :
    1/ المصطلح القرآني .
    2/ السور القرآنية .
    3/ الموضوع القرآني .

    أولا : المصطلح القرآني :
    هو بيان استعمالات لهذه المعاني المجتمعة في أصل الاشتقاق ويكون عن طريق جمع الآيات المتعلقة بكلمة لمعرفة معاني القرآن لهذه الكلمة .
    كثيرا ما تعتمد القواعد الترجيحية على المصطلح القرآني ، فأكثر القواعد إصابة للصواب عند تعدد التفاسير معرفة أسلوب القرآن وهذا يحصل بطول اللبث مع القرآن .

    مثل : المحصنات معناها : الحرائر ،العفيفات ، المسلمات ، المتزوجات ... ، والذي يحدد المعنى هو القرائن التي في السياق .
    فائدة معرفة المصطلح القرآني :
    1/ التعرف على النظرية القرآنية .
    2/ فائدة لغوية .

    علم الأشباه والنظائر أو الوجوه والنظائر ويعني تفسير القرآن الكريم مهما اشتبهت أسماؤه وتصرفت هذه الأسماء معنى .


    منهجية إعداد بحث في المصطلح القرآني :
    اختيار موضوع البحث مع مراعاة تكرر الورود للكلمة وتصرف المعنى ومراعاة الزمن المتاح للباحث ثم جمع المادة العلمية .
    وأبدأ بجمع مادة لغوية للكلمة بأن أحرر أصل الاشتقاق وأتعرف على استعمال العرب لهذه الكلمة من خلال :
    المعاجم وكتب غريب القرآن وكتب الوجوه والنظائر .
    أرجع أولا إلى معجم مقاييس اللغة لابن فارس حيث يبدأ بتحرير الاشتقاق وليس هدفه أن يستوعب استعمالات العرب .
    ثم إلى لسان العرب لابن منظور وهو يفيد في بيان استعمالات العرب وقد استوعب جميع ما ألف قبله .
    ولسان العرب يذكر الأصل للكلمة لكنه قد يذكر الفروع ثم الأصل فلا يتضح الأصل عنده لكل باحث .
    وكتاب المفردات في غريب القرآن من المهم ألا يتخلف عني وبعدها كل ما يتسنى من مراجع لغوية .
    ثم أبتدئ بالدراسة القرآنية من خلال :
    جمع الآيات التي ورد فيها المصطلح بالرجوع إلى المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم .
    2/ أبدأ بجمع المادة التفسيرية ( دراسة المصطلح في ضوء النص الذي ورد فيه ) ويكون حسب ورود السياق فمن المناسب أن تتنوع المصادر حسب مدارس التفسير ، فينتقي من كل مدرسة تفسيرين أو أكثر .
    ما الذي نبحث عنه داخل السياق ؟
    • ربط المعنى اللغوي بالمعنى السياقي .
    • تأثير المفردة داخل السياق وتأثير السياق على المفردة ، وهذا شيء مهم يحتاج طول وقت ( السياق يعطي عمق في المصطلح )
    3/ ترتيب الآيات حسب النزول .
    هل الترتيب ممكن ؟
    التحديد التاريخي الدقيق ممكن في بعض الآيات ؛ لأن بعض الآيات تحفها قرائن تدل على زمان نزولها ولكن أكثر آيات القرآن لا يمكن فيها التحديد الدقيق للنزول وإنما يمكن التحديد إجمالا ( مكي أو مدني ) .
    هل ترتيب الآيات حسب النزول له تأثير على فهم المصطلح القرآني ؟
    ليست كل المصطلحات القرآنية سيتأثر مساق البحث فيها بهذا الترتيب ولكن ما دام بعضها يتأثر فلا يضيرنا البحث .
    مثلا : مصطلح الجهاد والزكاة قبل الهجرة .
    أيضا مصطلح الجاهلية وهو من مبتكرات القرآن ( لم يوجد قبل البعثة ) .
    4/ ونهاية المطاف معرفة السياق والمقاصد القرآنية .
    مثال :
    الأمة في القرآن ( انظري الكتاب ).
    هذا ما يسر الله كتابته وأعان عليها والحمد لله رب العالمين

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 9:59 pm