( إن هذه القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن ولاتشغلوها بغيره).

ابن مسعود رضي الله عنه


    الأولى والثانية والثالثة ...

    شاطر
    avatar
    طآئر البِشْر
    عضو نشط

    عدد الرسائل : 49
    نقاط : 101
    تاريخ التسجيل : 27/10/2009

    default الأولى والثانية والثالثة ...

    مُساهمة من طرف طآئر البِشْر في الثلاثاء أبريل 19, 2011 1:00 am

    بسم الله الرحمن الرحيم ..

    نقلا من ملزمة الدراسات ..
    المحاضرة الأولى

    مفهوم الأدلة الشرعية ؟
    هي عبارة عن علامات و أمارات و دلائل التي نصبها الشارع لتكون دلالة على الأحكام الشرعية ( أي المرجعية التي يرجع إليها في الحكم الشرعي )
    • توجد ملازمة بين الحكم و الدليل فلا ينفصلان عن بعض , فالحكم يحتاج إلى دليل لكن ليس كل دليل يحتاج إلى حكم شرعي
    قسموا العلماء الأدلة الشرعية إلى :.
    1/ متفق عليها 2/ مختلف فيها
    ما معنى الإتفاق ؟
    جميع العلماء ممن يعتد برأيهم قد ألزموا الوجوب العمل بتلك الأدلة الشرعية المتفق عليها
    - قرآن
    - سنة
    - إجماع
    - قياس
    س/ لماذا قلنا عن القياس و الإجماع أنهما عقليان من ناحية و من ناحية أخرى نقليان ؟
    لأن المجتهد يعمل عقله في إلحاق الواقعة الحالية بالواقعة السابقة و من ناحية النقل إذا أحلقناها وجدنا لها دليل معنى الإختلاف / بعض العلماء أخذوا بها و بعضهم لم يلتزموا بها أي وقع الاختلاف في حجيتها و لزوم العمل بها
    - العرف
    - الاستحسان
    - الاستصحاب
    - قول الصحابي
    - عمل أهل المدينة
    - الذرائع
    - مصالح المرسلة

    الأدلة المختلفة فيها
    المصالح المرسلة

    ما المقصود بالمصالح ؟
    المصلحة : هي المنفعة وهي ضد المفسدة و مأخوذة من الصلاح ( جلب المنافع و دفع المفاسد أو المضار )
    علماء الأصول لم يختلفوا كثيراً في تعريف الاصطلاحي للمصالح :
    الإمام الغزالي : هي جلب المنفعة و دفع المضرة أو تحصيل كليهما معاً , واستدرك كلامه و قال : نعني بها ذلك , المصلحة هي المحافظة على الشرع .
    شرح التعريف
    في كثير من الحالات يكون في المصالح جلب منافع و دفع مضار مثل  الزواج , وقد تكون المصالح جلب منافع و دفع مضار , و المضار أكثر من المنافع مثل  المخدرات , وقد تكون المصالح جلب منافع و دفع مضار و المنافع أكثر من المضار مثل  الصلاة .
    ( ولسنا نعني بذلك ) ماذا يريد الغزالي بهذا القول ؟
    يريد أن ينبه إلى أمر هام أن هذه المنافع التي قد نص عليها و هذه النضار ليست في ميزان الناس بل في ميزان الشرع – لأن نظرة الناس للمنافع مختلفة - , المنفعة و المضرة أمر نسبي فما نراه نافع يراه البعض ضار .
    س/ كيف نحكم على المصالح من ناحية المنافع و المضار ؟
    عن طريف الشرع
    ( المصلحة هي المحافظة على الشرع ) المقصود بذلك : مقاصد الشرع
    س/ ما هي مقاصد الشرع من الخلق ؟
    المحافظة على : 1/ الدين 2/ النفس 3/ العقل 4/ المال 5/ النسل
    فحين وضع الشرع هذه المقاصد نظر إليها جميعها , فالإسلام لا يسعى فقط إلى الدين بل إلى المال و النسل و العقل و النفس , فهو لا يحقق أحدها دون الأخر فأوجد تشريعات تحافظ على هذه الخمس.
    • جعلوا العلماء هذه المقاصد مرتبة لأن المصالح قد تتعارض
    • بعض العلماء ألحق النفس بالنسل
    أقسام المصالح :
    قسم العلماء المصالح إلى 3 أقسام : ( باعتبار شهادة الشرع لها أو عدمه )
    1/ مصالح معتبرة :
    هي المصالح التي اعتبرها الشارع و شهد لها بدليل خاص بعينه و ألزم العمل بها
    مثل  الصلاة , الزكاة , جميع أركان الإسلام الخمس , الزنا , المحرمات
     و أقم الصلاة 
     إن الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر 
     خذ من أموالهم صدقة تطهرهم 
    عللي / سميت المصالح المعتبرة مصالح و لم تسمى أحكام ؟
    لأنها في تطبيقها مصلحة للفرد و المجتمع و في تطبيقها تطبيق للأحكام الشرعية
    2/ المصالح الملغاة :
    عكس المصالح المعتبرة , و هي المصالح التي يعتبرها الشارع و شهد لها بدليل بإبطالها و إلغاءها و لم يعتبرها
    • الإسلام لا ينكر أن فيها منافع لكن مضارها أكثر فألغاها الإسلام
    مثل  شرب الخمر
     يسألونك عن الخمر و الميسر ....
    س/ لماذا سميت مصالح و ملغاة ؟ فكيف يجتمع ذلك ؟
    لأن لا يمكن أن ينكر أحد أن فيها مصلحة لكن المفاسد أعظم من المصالح التي تم تقديرها

    المحاضرة الثانية
    3- المصالح المرسلة :
    (هي المصالح المتوسطة بين الاثنتين)
    هي المصالح التي لم يشهد لها الشارع باعتبار و لا بإلغائها و لكنها جاءت متوافقة مع مقاصد الشرع
    س/ لماذا جعلنا المصالح المرسلة مصالح متوسطة ؟
    لأنه لا يوجد نص صريح باعتبارها في المصالح المعتبرة أو نص صريح بإلغائها
    عللي / سميت المصالح المرسلة ؟
    من باب الإطلاق فلم تقيد لا باعتبار أو ملغاة
    سميت بذلك /
    لأن الشارع أرسلها فلم يقيدها باعتبار أو إلغاء
    بداية ظهور تلك المصالح :
    تقديرها كان من عصر الرسول g على النصوص الشرعية , أما بدايتها كانت في عصر الصحابة
    س/ هل عمل الصحابة في ذلك ؟
    نعم , و هناك قضايا كثيرة عملوا بها الصحابة على تلك المصالح
    مثال :
    1/ ترشيح أبي بكر للخلافة , فمل ينص دليل صريح على ذلك لكن الصحابة بعد وفاة النبي g رأوا مصلحة في ترشيح خليفة يرعى أمور الدولة فاجتمعوا لرؤية مصالح الأمة العامة فكان ترشيح أبي بكر مصلحة مرسلة , فأصل الخلافة قائم على المصلحة
    2/ جمع أبي بكر للقرآن حينما كثر القراء
    3/ جمع عثمان الناس على مصحف واحد
    4/ جعل عثمان نداء الآذان نداءين حتى وقتنا الحاضر و لم يكن هذا موجود في عصر النبي gو لا أبي بكر و لا عمر
    5/ عمر بن خطاب حينما زاد الحد على شار بالخمر فكان في عصر النبي gيجلد 40 جلده فزادها عمر 80 جلدة للمصلحة و قاسوها على حكم القذف
    6/ عمر بن خطاب في زمنه منع الزواج بالكتابيات و سبب في ذلك انصراف كثير من الصحابة عن ذلك و أيضاً أن نساء الكتابيات كثر لديهم الزنا و اشتراك امرأة أخرى مع زوجها
    س/ هل المصلحة المرسلة حجة يعتبر بها ؟ أم أنها تؤخذ في مجال دون مجال ؟
    حجية المصالح المرسلة :
    الأعمال التي يكلف بها العبد و تأخذ أحكام الشريعة و التي يمارسها العبد على نوعين : 1/ عبادات 2/ عادات , أي أن من هذين النوعين في مجال المصالح و هي العادات لأن العبادات توقيفية منصوص عليها فاتفق العلماء على أن العبادات يقتصر فيها على مورد من الكتاب و السنة و ليس للاجتهادات الشخصية مجال فيها و لا يجوز الاجتهاد فيها و اتفقوا على أن المصالح فيما دون ذلك و اختلفوا في حجية المصالح المرسلة على 3 أقوال :
    ضرورية  يكون الأمر الذي يتعلق بالمصلحة مما له علاقة بالضروريات الخمس ( نفس – مال – نسل – دين – عقل )
    قطعية  أن تكون المصلحة غير متوهمة غير مبنية على تخمين أي تكون متحققة و يجزم و يقطع بحصول المصلحة فيها
    كلية  أن تتعلق تلك المصلحة بعموم المسلمين فلا تكون خاصة ببعض الأفراد
    مثال : قصية تترس المسلمين عند الكافرين , فيجوز جهاد الكافرين حتى و لو قتل الأسرى من المسلمين لدى الكافر
    أدلة المنكرين بحجية المصالح :
    1) أن المصالح المرسلة مترددة بين المصالح التي اعتبرها الشارع وبين التي ألغاها فليس إلحاقها بالمصالح المعبرة أولى من إلحاقها بالمصالح الملغاة و إلا كان ترجيح من غير مرجح و هذا لا يجوز
    يقول الأمدي : و هذا القسم متردد بين هذين القسمين و ليس إلحاقه بأحدهما أولى من الأخر فمتناع الاحتجاج به دون شاهد بالاعتبار يعرف أنه من جهة المعتبر دون الملغي
    يجاب عن هذا الأمر /
    بأن ما تقدم حجة ضعيفة لأن الأصل أن الشريعة جاءت على رعاية المصلحة و إلغاء المصلحة هو المستثنى بدليل أن المصالح التي ألغاها الشارع قليلة بالنسبة للمصالح المعتبرة و على ذلك فإلحاق المصالح المسكوت عنها بالمصالح المعتبرة أولى من إلحاقها بالمصالح الملغاة .
    2) أن القول بالمصلحة يعني أن الشارع الحكيم قد ترك بعض مصالح العباد دون أن يشرع لهم من الأحكام ما يحققها و هذا لا يجوز لأنه يناقض قول الله تعالى  اليوم أكملت لكم دينكم 
    يجاب عنه /
    بأن الشريعة قد جاءت بنوعين من الأحكام : أحكام تفصيلية و قد بينت من قبل الشارع كأحكام العبادات و المعاملات و المواريث و الحدود و الجنايات نظراً لخطورة هذه الموضوعات و حتى لا تختلف فيها الأفهام و النوع الثاني الأحكام الإجمالية و قد جاءت بها نصوص ظنية الدلالة و ذلك لإبراز دور العقل فيها لأن الدلالة القطعية لا تحتاج للبحث أما الدلالة الظنية فهي محفز للعقل و معظم آيات القرآن من هذا النوع و هذا من رحمة لله أنا نجد حلول للوقائع و القضايا المستجدة لأن القرآن يواكب الحياة البشرية و لا يتوقف عن استيعاب الحياة الجديدة مهما تنوعت و اختلفت
    3) أن القول بالمصلحة المرسلة يفتح لأصحاب الأهواء و الشهوات الإيقاع بالظلم على الناس باسم المصلحة و ربما لنيل مآربهم و هذا لا يجوز
    يجاب عنه /
    أن القول بالمصلحة يستلزم الاجتهاد لتأكد من اعتبارها أو إلغاءها و هذا ليس متوفر من الناس فلا يستطيع أحد أن يحكم باعتبار المصلحة أو إلغاءها إلا العلماء الذين وصلوا درجة الاجتهاد
    4) أن الأخذ بالمصالح المرسلة يؤدي إلى اختلاف الأحكام باختلاف الأزمنة و الأمكنة بل باختلاف الأشخاص في أمر واحد فيكون حلال في بلد و زمن معين لمصلحة معينة و حرام في بلدِ أخر لما فيه من المفسدة و هذا يتنافى مع الشريعة
    الرد عليهم /
    أن هذا لا يعد عيب في الشريعة الإسلامية لأن اختلاف الأحكام باختلاف الأزمنة من مزايا الشريعة الإسلامية صالحه لكل زمان و مكان فإن الحكام التي يشرعها تقوم على مصلحة فكل أمر شرعه الله في كتابه أو في سنة نبيه g فيه مصلحة للعباد و مما ينبغي العلم به أن الاختلاف ليس ناشئ من لاختلاف في أصل الخطاب حتى يكون منافي للعموم الشريعة و غنما هو اختلاف ناشئ عن تطبيق لأصل عام و دائم مثل : فحص الطبي قبل الزواج.
    المحاضرة الثالثة
    أدلة المثبتين لحجية المصالح المرسلة :.
    1) احتجوا بعمل الصحابة في العمل بالمصالح المرسلة , فقد أجمع الصحابة على العمل بذلك و الاعتدال بها في الأحكام الشرعية فكان ذلك إجماع منهم حتى و لو لم يصرحوا بذلك .
    2) ما روي عن النبي g أن قال لمعاذ بن جبل h حينما أسله قاضياً إلى اليمن , بما تحكم يا معاذ ؟ قال : أحكم بكتاب الله فإن لم تجد قال : بسنة نبيه . فإن لم تجد قال : أجتهد و لا آلو , فالاجتهاد هنا شامل لكل شيء , و الشافعي قال أن الاجتهاد هو القياس و المجتهد لا يستغني عن القياس ة كذلك المصالج المرسلة يشمل أبواب كثيرة فالمالح المرسلة بابه واسع
    * العلماء حينما يواجهون حكم مستجد يرجعون مباشرة إلى القياس .
    3) إن المصالح المرسلة تتجد بتجدد الزمان و المكان و لا تقف عند حد معين فلو لم يعمل بالمصالح المرسلة كدليل شرعي تبنى عليها الأحكام الشرعية لضاعت مصالح العباد و وصف الإسلام بالجمود بل ربما يقع الناس في حرج و هذا يتعارض مع قول تعالى  و ما جعل عليكم من حرج  و يقول  يريد بكم اليسر و لا يريد بكم العسر  و قول النبي g (( إن الدين يسر و لن يشاد الدين إلا غلبه ))
    4) إن المصالح المرسلة دليل و حجة تبنى عليها الأحكام الشرعية بضوابط و شروط :
    - أن تكون المصلحة كلية و عامة بمعنى أن بناء الحكم عليها يجب أن يحقق منفعة لأكبر عدد من الناس أو يدفع ضرر عنهم ( فالمصالح تكون حتى في دفع المضار )
    - أن تكون المصلحة من المصالح المحققة بمعنى أن تكون المصلحة حقيقة و ليست متوهمة لان المصالح المتوهمة ليس لها اعتبار في الشرعية الإسلامية كمن يتعامل بالربا لأجل أن يستفيد من الفوائد الربوية لينفقها في سبل الخير
    - ألا تصطدم المصلحة مع الحكم أو بمعنى ألا تصطدم المصلحة و الحكم مع مقاصد الشريعة الإسلامية .
    *إذ ليست المصالح المرسلة حجة على الإطلاق بل بشروط و ضوابط
    القواعد الفقهية المستنبطة من المصالح المرسلة :.
    1- كل تصرف جر فساد أو دفع صالحاً فهو منهي عنه (هذا بمثابة الدليل )
    2- اعتبار المقاصد مقيد بعدم المعارض الشرعي ( إذا أعتبر اعتبار للمقاصد الشرعية فيجب ألا يكون هناك معارض لها )
    3- المشقة تجلب التيسير
    4- الضرورات تبيح المحظورات
    5- الضرورة تقدر بقدرها
    6- يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام تحقيقاً للمصلحة
    7- الضرر الأشد يزال بضرر الأخف ( و يزال تحقيقاً للمصلحة )
    أمور مستجدة :
    • البصمة الوراثية
    • طفل الأنابيب
    • زراعة الأعضاء الآدمية
    • بيع الأعضاء الآدمية
    • شق بطن الحامل المتوفاة لإخراج الجنين الحي
    • تشريح جثث المسلم
    • إعادة ما يبتر في الحدود
    • الفحص الطبي قبل الزواج

    والباقي سأكمله الآن بإذن الله ..

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 25, 2017 6:25 pm