( إن هذه القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن ولاتشغلوها بغيره).

ابن مسعود رضي الله عنه


    المحاضرة الرابعة

    شاطر
    avatar
    طآئر البِشْر
    عضو نشط

    عدد الرسائل : 49
    نقاط : 101
    تاريخ التسجيل : 27/10/2009

    default المحاضرة الرابعة

    مُساهمة من طرف طآئر البِشْر في الثلاثاء أبريل 19, 2011 2:19 am

    بسم الله الرحمن الرحيم ..

    كتابة عهود جزاها الله خيرا من ملزمة الدراسات :

    من الأدلة المختلفه فيها
    العرف
    عند العوام /
    ماتعارف عليه الناس
    وعندما نتكلم عن العرف عند الأصوليين وليس العوام
    س/ مالعرف الذي يريده العلماء ويحتج به عند الخصومه ؟
    1- هو ماتعارف عليه الناس وألفوه وساروا عليه حتى أصبح عادة لهم سواء كان ذلك قولا أو فعلا ..
    * ولذا العلماء يسمون هذا الدليل عرفا أو عادة
    س/ مالفرق بين العرف والعادة ؟
    العادة تكون بعد التعارف عليه , فالعادة أبلغ في التعبير من العرف فلا تكون عادة إلا بعد العرف وكلاهما صحيح ويعبر عن الآخر .

    2/ هو ماااستقر في النفوس من جهة العقول وتلقته الطباع السليمة بالقبول
    س/ هذا التعريف هل يغاير التعريف الأول ؟
    التعريف الثاني خاص بالعرف الحسن لأن مااستقر في النفس إلا بعد أن استقر في الطباعه السليمة فالتعريف الثاني يغاير التعريف الأول لأن الثاني يخص الأول .
    * الأعراف في مجتمعنا كثيرة منها الحسنة ومنها القبيحة

    أقسام العرف :
    1) يتنوع العرف بحسب ذاته إلى نوعين :
    أ- عرف قولي : خاص باللفظي : وهي الأقوال التي يتعارف الناس عليها ويعتادون التلفظ بها وإطلاقها على مسميات معينة أو نقول : هو اللفظ الذي استعمل في معنى معين ويترك معناه الأصلي
    أمثلة :
    * كإطلاق لفظ الولد على الذكر دون الأنثى
    * كإطلاق لفظ اللحم على المأكول من الحيوانات وكل مايؤكل من الحيوان يطلق عليه لحم واستثني منه السمك , على أن الله عزوجل أطلق لفظ اللحم على جميع مايؤكل يقول الله عزوجل : " ومن كل تأكلون لحما طريا " فسمى الله السمك لحما
    * إطلاق لفظ البيت على المكان الذي يسكنه الإنسان مع أن المسجد يسمى بيتا يقول تعالى " في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيه اسمه "

    ب- العرف العملي أو الفعلي : هو ماتعارف عليه الناس بالفعل والقيام به سواء كانت أعراف صحيحة أو فاسدة
    أمثلة :
    * في بعض المجتمعات اعتادوا على ان المهر يكون مؤخر ومقدم وهذا العرف صحيح لابأس به

    2) أقسام العرف باعتبار الصحة والفساد إلى نوعين :
    أ- عرف صحيح : وهو مالايخالف نص من نصوص الشريعة الاسلامية ولايفوت مصلحه ولايجلب مفسده ولايعارض قاعده من القواعد العامة للشريعة
    وقيل العرف الصحيح هو الذي لايشوبه شائب وتتلقاه النفوس بالقبول وأصبحت من منظومة الشريعة
    ب- العرف الفاسد : وهو ماكان مخالف للنصوص الشريعة أو يجلب مفسدة ويدفع مصلحة كتعارف الناس على التعامل بالربا في البيوع
    العرف الفاسد فاسد في منظومته وذانه على نوعين :
    * عرف فاسد أبطله الإسلام وأبعده مثل : عادة وئد البنات
    * عرف فاسد قام الإسلام بإصلاحه مثل : النكاح في الجاهلية , أقرت أصل الطلاق , وأقرت كثير من المعاملات مثل : الشراكة والمسالمة , وأقرت بالقصاص وأقرت بالديات وحقوق المرآة وكل هذه الأمور أقرت بها وأصلحتها وفق الشريعة الأسلامية ونظمتها بطريقة صحيحة .

    حجية العرف :
    لاخلاف بين العلماء في عدم حجية العرف الفاسد والمخالف لنصوص الشريعة الإسلامية من كتاب وسنة وإنما يجب إلغاء مثل هذا العرف لأن السكوت عنه سكوت عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والرضا به تعاون على الإثم والعدوان , أم أذا كان العرف لا يخالف دليل من الأدلة الشريعة ولا قاعده من القواعد العامة فلاخلاف بين جمهور العلماء على أنه يجب العمل به واعتباره كدليل يستند إليها في تطبيق الحكم الشرعي وقد استدل الجمهور على اعتبار العرف مصدرا من مصادر الشريعة بعدة أدلة :
    1- " خذي العفو وأمر بالعرف " وجهة الاستدلال : قال العلماء على أن الآية دلت بمنطوقها وظاهرها على أن العرف يجب العمل به فلو لم يجب العمل به لما أمر الله نبيه بذلك والعرف هنا عام وهو كل ماتعارف عليه الناس ومنه مايسمى بالمعروف ويسمى العرف .- قصة امرأة أبي سفيان –
    2- ماجاء في الأثر : أنما رآه المسلمون حسن فهو عند الله حسن , وجهة الاستدلال : هذا الحديث يدل بعبارته على أن الأمر الذي يجري عرف المسلمين على اعتباره من الأمور الحسنة يكون عند الله حسنا
    * ذكر العلماء على أن هذا الحديث لايصح رفعه للرسول صلى الله عليه وسلم بل هو موقوف على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وهذا هو الصحيح وقيل ابن عباس رضي الله عنه
    3- أن الشريعة الإسلامية قد راعت ذلك منذ نزولها
    * ونحن نقول أن جميع الفقهاء علموا بالعرف واعتمدوه كدليل وشرطوا له شروط :
    - أن يكون العرف مضطردا وغالبا ( أي منتشر وقد سار الناس عليه )
    - ألا يصطدم العرف مع نصوص الشريعة ولا مع قواعدها العامة
    - أن يكون العرف موجود عند تطبيقه الحكم أو سابقا على حدوثه
    يقول العلامة ابن القيم رحمه الله :
    من أفتى الناس بمجرد المنقول في الكتب على اختلاف حرفهم وعوائدهم وأزمنتهم وأمكنتهم وأحوالهم فقد ظل أو أظل وكانت جنايته على الدين أعظم من جنايته من طبب الناس كلهم على اختلاف بلادهم وعوائدهم وأزمنتهم وهذا المفتي جاهل أضر على أديان الناس وأبدانهم
    القواعد التي لها علاقة بالعرف :
    1/ المعروف رعافا كل المشروط شرطا
    2/ الثابت بالعرف كالثابت في النص
    3/ العادة محكمة

    س/ مالفائدة من معرفتنا إلى العرف ؟
    لأننا نحكم الحكم الفقهي على العرف في بعض المسائل فلابد من معرفة الحكم الشرعي في أي قضية لمعرفة الأعراف
    يقول ابن القيم : الذي لايعرف العرف سماه العالم الجاهل
    فيجب الجمع بين النص والعرف عن طريق إخضاع العرف على المص , أن وافقه أخذنا به وإن خالفه رددناه ويكون ذلك عن طريق الموافقة والمقابلة .

    من اختنا : مروة القحطاني
    جزاها ربي خيرا ..

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 25, 2017 6:22 pm