( إن هذه القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن ولاتشغلوها بغيره).

ابن مسعود رضي الله عنه


    محاضرة نشأة التفسير وتطوره (عصر التدوين)

    شاطر
    avatar
    مليكة الطهر
    عضو نشط

    عدد الرسائل : 31
    نقاط : 67
    تاريخ التسجيل : 03/11/2009

    a: محاضرة نشأة التفسير وتطوره (عصر التدوين)

    مُساهمة من طرف مليكة الطهر في السبت مايو 21, 2011 1:01 am

    نشأة التفسير وتطوره:

    جرت سنة الله تعالى في إرسال الرسل وإنزال الكتب أن يبعث لكل أمة نبياً بلسان قومه ، وأن يكون كتابه بلسانهم ،
    قال تعالى (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم )
    وأنزل الله القرآن الكريم بلسان عربي مبين على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في جزيرة العرب ،
    قال تعالى (إنا أنزلناه قراناً عربياً لعلكم تعقلون) .
    وكان القوم عرباً خلصاً يفهمون القرآن الكريم بمقتضى السليقة العربية واللسان العربي ، غير أن القرآن يعلو على سائر كلام العرب بألفاظه وأساليبه اللغوية والبلاغية فضلاً عن معانيه ، ولذا فقد كانوا يتفاوتون في فهمه وإدراكه وإن كان كل منهم يدرك ما يوقفه على إعجازه ، فكان بعضهم يفسر ما غمض على الآخر من معنى ، فإن أشكل عليهم لفظ أو غمض عليهم مرمى ، ولم يجدوا منْ يفسره لهم سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم فيوضح لهم ما غمض عليهم فهمه وإدراكه ، لأنه عليه الصلاة والسلام أعلم الناس بمعاني كتاب الله وإدراك أسراره ومعرفة مقاصده. بل هو الذي وجه إليه الله كلامه حيث قال: { لتبين للناس ما نزل إليهم }
    عن ابن مسعود رضي الله عنه قال "لما نزلت { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} ، شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا أينا لا يظلم نفسه! فَقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ليس هو كما تظنون إنما هو كما قال لقمان لابنه
    { يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم } .

    ولم يكن تفسير القرآن الكريم يدوّن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كعلم مستقل بذاته، وإنما كان يروى منه عن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يتعرض لتفسيره كما كان يروى عنه عليه الصلاة والسلام الحديث.
    وقام علماء الصحابة والتابعين يبينون للناس معاني القرآن ، ويفسرونه لهم .
    واستمر الصحابة يتناقلون معاني القرآن وتفسير بعض آياته على تفاوت فيما بينهم ، لتفاوت قدرتهم على الفهم ، وتفاوت ملازمتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
    وقد اشتهر كثير من الصحابة بتفسير القرآن
    منهم الخلفاء الأربعة ، وابن عباس وابن الزبير ، وأبي بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وعبدالله بن مسعود ، وأبو موسى الأشعري ، وعائشة رضي الله عنهم .
    وحين اتسعت الفتوحات الإسلامية انتشر الصحابة رضي الله عنهم في البلدان المفتوحة يعلمون أهلها القرآن ويفسرون لهم معانية، وينشرون لهم علومه ومعارفه ومضى عصر الصحابة رضوان الله عليهم على ما تقدم،
    ثم جاء عهد التابعين الذين أخذوا علم الكتاب والسنة عنهم وكل طبقة من هؤلاء التابعين تلقت العلم على يد من كان عندها من الصحابة رضوان الله عليهم، فجمعوا منهم ما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم من الحديث، وما تلقوه عنهم من تفسير للآيات وما يتعلق بها فكان علماء كل بلد يقومون بجمع ما عُرف لأئمة بلدهم .



    التفسير في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه:-

    التفسير في عهد النبي صلى الله عليه وسلم/
    أنزل الله عز وجل القرآن بلسان عربي مبين على نبيه الأمي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليبلغه ويبينه للناس كافة ومنهم العرب الذين غلبت عليهم الأمية فنعتوا بها .
    وقد تكفل سبحانه وتعالى بحفظ القرآن فقال (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) .
    كما تكفل لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يجمع القرآن في صدره فقال (لا تحرك به لسانك لتعجل به ، إن علينا جمعه وقرآنه) .
    ثم كلف الله نبيه محمداً عليه الصلاة والسلام أن يبين لهم القرآن وأن يفسره لهم ،
    قال تعالى مخاطباً نبيه (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون) ، ولذا فقد كان الصحابة رضي الله عنهم يرجعون إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيما أشكل عليهم فهمه من القرآن ، فيجدون الجواب الشافي .

    مراحل التفسير
    المرحلة الأولى((التفسير في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم))

    اختلف العلماء في مقدار ما فسره الرسول صلى الله عليه وسلم من القران إلى قولين :
    الأول: أن الرسول صلى الله عليه وسلم بيّن لأصحابه معاني القرآن كما بيّن لهم ألفاظه واستدلوا بأدلة منها:
    1-(( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون)) والبيان يتناول الألفاظ والمعاني.
    2-حديث أبي عبد الرحمن السلمي((حدثنا الذين كانوا يقرئوننا: أنهم كانوا يستقرئون من النبي صلى الله عليه وسلم،فكانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يخلفوها حتى يعملوا بما فيها من العمل : فتعلمنا القرآن والعمل جميعا))
    3-وحديث أنس بن مالك(كان الرجل إذا قرأ سورة البقرة وآل عمران جد فينا)وما ورد عن ابن عمر أنه أقام على حفظ البقرة عدة سنين قيل ثمان سنين)قالوا ولو كان المراد مجرد الحفظ لما احتاج إلا لزمن يسير فدل على أن المراد فهم المعاني.
    4-وقالوا أن الكلام المقصود منه فهم معانيه دون مجرد ألفاظه فالقرآن أولى والعادة تمنع أن يقرأ قوم كتابا في فن من العلم كالطب ولا يستشرحوه فكيف بكلام الله.

    الثاني:إن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبين لأصحابه إلا القليل من معاني الآيات واستدلوا بأدلة منها:
    1-ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يفسر شيئا من القرآن إلا آيا بعدد،علمه إياه جبريل عليه السلام.
    2-قالوا إن الله لم يأمر نبيه بالنص على المراد في الآيات كلها لأجل أن يتفكر عباده في كتابه.
    3-وقالوا لو بين الرسول الكريم كل معاني القرآن لما كان لدعائه لابن عباس((اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل))
    والرأي الراجح: أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبين كل معاني الآيات القرآنية لأن :
    1-منها مايرجع فهمها إلى معرفة كلام العرب .
    2-منها مايتبادر فهمه إلى الأذهان لظهوره مثل (( حرمت عليكم أمهاتكم)) .
    3-ومنها ما استأثر الله بعلمه كقيام الساعة .
    4-ومنها ما لا فائدة في معرفة أكثر من معناها المتبادر،وعلى هذا لا نستطيع الجزم بأن الرسول الكريم لم يفسر لأصحابه كل آيات القرآن .
    كما أنه لا يصح القول بأن لم يفسر لأصحابه الآيات القليلة وحديث عائشة الذي استدلوا به من رواية محمد بن جعفر الزبيري .

    قال الطبري((أنه ممن لا يعرف في أهل الآثار )) وقال ابن كثير (( حديث منكر غريب)).
    ويكفي في نقص هذا الرأي الروايات الكثيرة في كتب الصحاح المرفوعة للرسول صلى الله عليه و سلم في بيان الكثير وليس القليل من آيات القرآن .

    منهج الرسول الكريم في التفسير:
    1-لم يفسر الرسول صلى الله عليه و سلم القرآن كله سورة سورة وآية آية وإنما بين ما أمر ببيانه من الوحي غير المتلو .
    2-ما نزل عليه تفصيلا لمجمل أو تخصيصا لعام أو تقييدا لمطلق .
    3-فسر النبي صلى الله عليه و سلم ما خفي على الصحابة من المعاني التي لا يمكنه التوصل إليها باللغة أو الاجتهاد .
    4-أما عن مصادرة الرسول صلى الله عليه و سلم في التفسير فلقد اعتمد على القرآن الكريم ففسر القرآن بالقرآن وفسر القرآن بالسنة لأنها جاءت مبينة ومؤكدة لما في القرآن من أحكام.


    المرحلة الثانية (التفسير في عهد الصحابة رضي الله عنهم)
    كانوا الصحابة إذا خفي عليهم معنى رجعوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فبين لهم وإذا لم يتيسر لهم ذلك رجعوا إلى اجتهاداتهم , وكان يرجع بعضهم إلى بعض وذلك لتفاوتهم في فهم القرآن

    والدليل في تفاوتهم(ورد عن ابن عباس أنه قال((كنت لا أدري ما فاطر السموات حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهم:أنا فطرتها قبلك يقول أنا ابتدأتها)).
    ويرجع تفاوتهم في فهم القرآن إلى ما يلي:
    1- تفاوتهم في أدوات الفهم.
    2- تفاوتهم في ملازمة الرسول الكريم.
    3- تفاوتهم في معرفة أسباب النزول.
    4- تفاوتهم في العلم الشرعي.
    5- تفاوتهم في مداركهم العقلية.

    مميزات الصحابة في التفسير:
    1-قلة الأخذ بالإسرائيليات.
    2-لم يكن تفسيرهم يشمل القرآن كله لتضلعهم في اللغة
    3-كانوا لا يتكلفون التفسير ولا يتعمقون فيه تعمقا مذموما فقد كانوا يكتفون في بعض الآيات بالمعنى العام، ولا يلتزمون بالتفصيل فيما لا فائدة فيه
    4-قلة تدوينهم للتفسير وإن أغلب ما روي عنهم كان بالرواية والتلقين وليس بالتدوين.
    لماذا لم يدونوا التفسير ؟
    حتى لا يختلط القران بالتفسير
    5- ندرة الاستنباط العلمي في الأحكام الفقهية و عدم وجود الانتصار للمذاهب الدينية نظرا للاتحاد في العقيدة .
    6- قلة اختلافهم و أكثر اختلافهم تنوع نظرا لاتحادهم في العقيدة .
    7- اتخذ التفسير في هذه المرحلة شكل الحديث بل كان جزء منه و يكتب معه

    اشتهر عدد من الصحابة في التفسير فكان منهم أبو بكر و عمر و عثمان و علي و ابن مسعود و ابن عباس و ابن الزبير
    أما أكثر الصحابة رضي الله عنهم رواية في التفسير :
    1- علي بن أبي طالب.
    2- عبد الله بن مسعود < مدرسته في الكوفة .
    3-عبد الله بن عباس< مدرسته في مكة .
    4- أبي بن كعب < مدرسته في المدينة .


    المرحلة الثالثة (( التفسير في عهد التابعين ))
    تلقى التابعون من الصحابة التفسير و اتسعت الفتوحات الإسلامية في عهدهم و تعرضوا لشيء من التفصيل أكثر من الذي كان سابقا خصوصا في قصص الأنبياء و الأمم الماضية و النفوس تميل إلى الاستقصاء فمع اتساع الفتوحات الإسلامية و دخل في الإسلام أمم من أهل الكتاب الذين يعرفون تفاصيل هذه القصص من التوراة والإنجيل صاروا يروون هذا للناس فدخل في التفسير طائفة من هذه الأخبار التي تعرف بالإسرائيليات / ابن سلام , كعب الأحبار , ووهب بن منبه .

    مزايا تفسير التابعين :
    1- دخول الإسرائيليات في التفسير .
    2-اتساع الفتوحات الإسلامية ودخول الكثير من العجم في الإسلام زادت الحاجة إلى تفسير كثير من الآيات فشمل في عهد التابعين تفسير القرآن كله.
    3- ظل التفسير في هذا العهد محتفظا بطابع التّلقي والرواية فأصبح كل مصر يتلقون من إمامهم ، فالمكيون عن ابن عباس ، والمدنيون عن أبي ، والعراقيون عن ابن مسعود .
    4- كثرة الخلافات التفسيرية فزادت الاقوال في المسألة الواحدة .
    5- ظهرت نواة الخلاف المذهبي
    6- كان التفسير في ذلك العهد مرويا بإسناد كل قول إلى صاحبه .

    أشهـر المفسرين من التابعين :
    مجاهد بن جبر , سعيد بن جبير , عطاء بن أبي رباح , طاووس , الحسن البصري , قتاده , محمد بن ابي كعب .


    المرحلة الرابعه : التفسير في عهد التدوين :

    بدأ عصر التدوين في التفسير في أواخر القرن الأول الهجري حيث دون فيها مع الحديث النبوي بمختلف أبوابه و مر بمراحل هي :
    المرحلة الأولى :
    دون فيها التفسير على أنه باب من أبواب الحديث : كباب الطهارة و باب الصلاة و لم يفرد التفسير باب خاص وممن دون التفسير في هذه المرحلة يزيد بن هارون الأسلمي و شعبه بن الحجاج .
    تتميز هذه المرحلة بمزايا أهمها :
    1-كان لهم عناية خاصة بالإسناد.
    2-لم يكن جمعهم للتفسير مستقلا بل على أنه باب من أبواب الحديث
    3-لم يقتصر على التفسير المرفوع للرسول صلى الله عليه وسلم بل اشتمل على تفسير الصحابي والتابعي.

    المرحلة الثانية :
    أصبح التفسير علما مستقلا قائما بنفسه شاملا لآيات القران مصوره مرتب حسب ترتيب المصحف , قد نص ابن تيمية في مجموع الفتاوى و ابن خلكان في وفيات الأعيان عن أول من صنف في التفسير عبد الملك بن جريج.
    ومن أشهر من ألف في هذه المرحلة:
    ابن ماجه , ابن جرير الطبري , ابن أبي حاتم

    وتميز التدوين في تلك المرحلة :
    1- إن مادون فيها كان بالتفسير المأثور عن الرسول وعن أصحابه وتابعيهم .
    2- كان التفسير في تلك المرحلة بالإسناد المتصل إلى صاحب التفسير المروي عنه.
    3-لم تكن لهم عناية بالنقد وتحري الصحة في رواية الأحاديث , بل أن بعضهم ذكر ماروي في كل آية من صحيح وسقيم ولم يتحرى الصحة , ويرجع السبب في ذلك إلى أن ذكرهم للإسناد يعتبر فهم , فيكتفون بذكره عن بيان سبب درجة المروي .
    4-اتسعت رواية الإسرائيليات .

    المرحلة الثالثة:
    كانت تلك المرحلة منعطفا خطيرا في تاريخ التفسير ؟؟.!
    بدأت حين اتجه بعض المفسرين إلى اختصار الأسانيد ونقلوا الآثار المروية عن السلف دون أن ينسبوها إلى قائليها فاختلط الصحيح بالضعيف .
    وكانت تلك الهفوة من أخطر الهفوات لنفوذ الأعداء إلى الدين ليضعوا في مالا يرضيه , ولولا أن الله هيئ لهذه الأمة من علماء الإسلام من كشف الزيف وميز بين الصحيح والضعيف وحفظ لهذه الأمة هذا الدين لكان الأمر عظيم ,
    كما ازداد في هذه المرحلة القول في التفسير بالرأي المحمود منه والمذموم , وتجرأوا على القول في القرآن بغير علم.. وحرص بعضهم على الإكثار من رواية الأقوال في تفسير الآية الواحدة , فصار كل من يعجبه قول يورده من غير أن يخطر في باله شيء يعتمد عليه , فيأتي من بعده فيظن أن ماورد له أصل , غير ملتفت بصحة ولا باحث عن سند
    وتطورت كثيرا رواية الإسرائيليات وتوسعت في استقصاء الأخبار الإسرائيلية والخوض بما لافائدة في معرفته .

    المرحلة الرابعة :
    هذه المرحلة نتيجة حتمية للمرحلة السابقة , فقد انفتح باب التفسير على مصراعيه فدخل منه الغث والسمين والصحيح والعليل, ولم يزل مفتوحاً إلى يومنا هذا .
    فبعد أن كان التفسير يعتمد على النقل من الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين أصبح يعتمد على التفسير بالرأي وذلك:
    1-نتيجة لنشأة كثير من الفرق والملل والمذاهب في الإسلام فأصبح كل أصحاب مذهب يتجهون إلى آيات القرآن ويفسرونها حسب مايوافق مذاهبهم ومعتقداتهم ..
    2- اعتنى أرباب العلوم بما يوافق علومهم فكان كل من برع في علم غلب ذلك على تفسيره , فالفقيه يكاد يسرد ذلك في فقه , والنحوي ليس له هم إلا الإعراب , وصاحب العلوم العقلية ملء تفسيره بأقوال الحكماء والفلاسفة .
    هذه أهم المراحل التي مر بها التفسير في عصر التدوين , لكن ينبغي أن ندرك أن تتابع هذه المراحل , لا يعني أن كل مرحله منفصلة انفصال تام عن المرحلة السابقة او التالية , بل ظلت كل مرحلة من المراحل بها نواة أو بذور للمرحلة السابقة أو اللاحقة .



    اختلاف المفسرين و أسبابه :
    القول ساعد الاختلاف في عهد الصحابة كان و يرجع إلى عدة أمور :
    الرسول صلى الله عليه وسلم بينهم ورجوعهم إليه فلم يحصل خلاف
    الاختلاف في القران فقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن نفرا كانوا جلوسا بباب النبي صلى الله عليه و سلم فقال بعضهم ألم يقل الله كذا وكذا وقال بعضهم ألم يقل الله كذا وكذا فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم فخرج فكأنما فقيء في وجهه حب الرمان فقال أبهذا أمرتم أو بهذا بعثتم أن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض إنما ضلت الأمم قبلكم بمثل هذا إنكم لستم مما هاهنا في شيء انظروا الذي أمرتكم به فاعملوا به والذي نهيتكم عنه فانتهوا عنه" أخرجه احمد
    ثالثا / علم الصحابة الشرعي و معرفتهم باللغة
    رابعا / تأثير العصر عليهم فان للعصر تأثير على أبنائه و من المعلوم أن عصر الصحابة هو خير القرون .
    مع قلة الاختلاف بين الصحابة فان اغلب ما يرجع إلى الاختلاف اختلاف تنوع وليس تضاد .

    أسباب الضعف في التفسير :

    1- حذف الأسانيد .
    2- تلون كتب التفسير لثقافة مؤلفيها.
    3- تفسيرات المبتدعين الباطنية و الملاحدة .
    4- ما دسه الزنادقة من اليهود و الفرس و الرومانية في كتب التفسير .
    5- الخلافات المذهبية و السياسية فدس أحاديث موضوعة .
    6- القصاص و طلبهم للشهرة و الجاه .
    7- الزهاد المتصوفة وضعوا أحاديث في الترغيب و الترهيب .
    8- كثرة الإسرائيليات في كتب التفسير .

    الإسرائيليات :
    القران تناول أكثر من قصص الأنبياء السابقين و الأمم الماضية و إذا تناولها القران فانه يبرز جانب العضة و العبرة و لا يعتني بتفصيل دقائقها .

    والنفس تميل إلى الإستقصاء والإستيفاء فكان بعض المسلمين يسأل من دخل في الإسلام من أهل الكتاب عن تفاصيل قصص القران مما ورد في التوراة والإنجيل
    ويطلق على هذا النوع : الأخبار الإسرائيليه وهو: إطلاق يدل على ماورد عن بني إسرائيل وهم اليهود وأن المراد به ماورد عن اليهود والنصارى
    وهذا من باب التغليب وإنما غلب اليهود لأنهم موجودون في المدينه في عصر صدر الإسلام والإتصال بهم أقرب ومعلوم أن التحريف والتغيير قد أصاب التوراة والإنجيل
    ولهذا فإن أقسام الإسرائيليات ثلاثة أنواع :
    1/ماعلمنا صحته مما بأيدينا من القرأن والسنه وهذا صحيح وماعندنا غنية عنه يجوز ذكره وروايته للإستشهاد وإقامة الحجه عليهم من كتبهم .
    مثال/ ماذكر في صاحب موسى أنه الخضر , ومايتعلق بالبشاره بالنبي صلى الله عليه وسلم ورسالته وفي هذا القسم ورد حديث ( بلغوا عني ولو آيه وحدثوا عن بني إسرائيل ولاحرج....)
    2/ ماعلمنا كذبه مما عندنا مما يخالفه وهذا القسم لاتجوز روايته وذكره إلا مقترنا ببيان كذبه
    مثال/ الأخبار التي تطعن في عصمة الأنبياء عليهم السلام " فقصة يوسف وداوود وسليمان وماذكروه من الذبيح وهذا القسم ورد الزجر من رسول الله صلى الله عليه وسلم للصحابه من الأخذ عنهم وسؤالهم ".
    3/ ماهو مسكوت عنه وهذا القسم لا نؤمن به ولا نكذبه لإحتمال أن يكون حقا فنكذبه أو باطل فنصدقه ويجوز حكايته
    مثل/ إختلافهم في أحوال أهل الكتاب , وفي مقدار سفينة نوح , وأسم الغلام الذي قتله الخضر , وغير ذلك .
    وهذا القسم ورد في حديث ( لاتصدقوا أهل الكتاب ولاتكذبوهم وقولوا أمنا بالله وما أنزل إلينا وماأنزل إليكم )

    أستودعكم الله الذي لاتضيع ودائعه
    في رعاية الله وحفظه

    oO أسومي Oo
    عضو نشط

    عدد الرسائل : 15
    نقاط : 37
    تاريخ التسجيل : 02/11/2009

    a: رد: محاضرة نشأة التفسير وتطوره (عصر التدوين)

    مُساهمة من طرف oO أسومي Oo في الأربعاء مايو 25, 2011 11:45 pm

    شكرررررآ جزيلآآآآآ ..

    الله يسعدكـ ,,
    موفقة يآ غآلية ..
    I love you

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يونيو 25, 2018 6:26 pm