( إن هذه القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن ولاتشغلوها بغيره).

ابن مسعود رضي الله عنه


    تفسير 32،33(نورة المحسن)

    شاطر

    نوره المحسن
    عضو نشط

    عدد الرسائل : 26
    نقاط : 70
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010

    default تفسير 32،33(نورة المحسن)

    مُساهمة من طرف نوره المحسن في الأربعاء ديسمبر 28, 2011 3:39 am

    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال تعالى:}ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلاً(32)ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً فلا يسرف في القتل إنه كان منصوراً(33){
    صلة الآية بما قبلها:
    لما نهى الله عن قتل الأولاد المستدعي لإفناء النسل ذكر الزنى المفضي إلى قتل الأولاد لما فيه من اختلاط الأنساب
    ولا تقربوا الزنى:
    النهي عن قربانه أبلغ من النهي عن مجرد فعله لأن ذلك يشمل جميع مقدماته ودواعيه ولأن الوسيلة إذا كانت حراماً يكون المتوسل إليه حراماً،
    والزنى فيه لغتان: المد والقصر
    إنه كان فاحشة:
    هنا علل النهي عن الزنى ،
    فاحشة:أي قبيحاً متبالغاً في الفحش مجاوزاً للحد ،
    والفاحشة تستفحش في الشرع والعقل والفطر لتظمنة التجري على الحرمة في حق الله وحق المرأة وحق أهلها أو زوجها وحق إفساد فراش الزوجية واختلاط الأنساب وغير ذلك من المفاسد.
    وساء سبيلاً:
    أي بئس السبيل سبيله وبئس الطريق طريقه وبئس سبيل من تجرأ على هذا الذنب العظيم وذلك لأنه يؤدي إلى النار ولا خلاف في كونه كبيرة من كبائر الذنوب.

    ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق:
    صلة الآية بما قبلها:
    لما فرغ من ذكر النهي عن قتل الأولاد وذكر النهي عن الزنا الذي يفضي إلى قتل الأولاد من اختلاط الأنساب وعدم استقرارها نهى عن قتل الأنفس المعصومة على العموم
    والمراد بما حرم الله:التي جعلها معصومة بعصمة الدين أو عصمة العهد
    هذا شامل لكل نفس حرم الله قتلها من صغير وكبير وذكر وأنثى وحر وعبد ومسلك وكافر له عهد
    والمراد بالحق الذي استثناه:هو ما يباح قتل الأنفس المعصومة بالأصل وذلك كالرده والزنا من المحصن والاستثاء مفرغ أي لا تقتلوها بسبب من الأسباب إلا بسبب ملتبس بالحق

    ومن قتل مظلوماً:
    أي لا بسبب من الأسباب المسوغه لقتله شرعاً
    فقد جعلنا لوليه سلطانا:
    أي لمن يلي أمره من ورثته إن كانوا موجودين
    والسلطان التسلط على القاتل إن شاء قتل وإن شاء عفا وإن شاء أخذ الدية
    فلا يسرف في القتل:
    هنا نهاه عن مجاوزة الحد أي لا يجاوز ما أباحه الله له فيقتل بالواحد اثنين أو جماعة
    ويسرف فيها قرائتين
    بالتاء وهو خطاب للقاتل الأول ونهي له عن القتل أي فلا تسرف أيها القاتل بالقتل
    وبعضهم قال الخطاب للنبي وللأمة أي لا تقتل يا محمد غير القاتل
    والياء أي لا تسرف أيها الولي
    إنه كان منصوراً:
    هنا علل النهي عن السرف
    أي مؤيداً ومعاينا يعني الولي فإن الله نصره بإثبات القصاص له
    ويجوز أب يكون الضمير راجعاً إلى المقتول أي إن الله نصره بوليه
    وهناك قول أن هذه الآية أول ما نزل في شأن القتل لأنها مكية

    هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين
    رافقكن توفيقاً من الباري
    نورة المحسن
    avatar
    نــســ الإبـداع ــــــمة
    المدير

    عدد الرسائل : 168
    نقاط : 325
    تاريخ التسجيل : 17/08/2009

    default رد: تفسير 32،33(نورة المحسن)

    مُساهمة من طرف نــســ الإبـداع ــــــمة في الخميس ديسمبر 29, 2011 5:18 pm

    جزاك الله خيرا يالغالية

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة مايو 25, 2018 2:21 am