( إن هذه القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن ولاتشغلوها بغيره).

ابن مسعود رضي الله عنه


    المحاضرة الرابعة

    شاطر

    نوره المحسن
    عضو نشط

    عدد الرسائل : 26
    نقاط : 70
    تاريخ التسجيل : 01/03/2010

    default المحاضرة الرابعة

    مُساهمة من طرف نوره المحسن في الثلاثاء أبريل 10, 2012 1:30 am

    الصدق والثبات
    الصدق والثبات هي من شروط التقويم الجيد الى جانب الموضوعية.
    أولاً: الصدق
    المعنى العام للصدق:
    الصدق خاصية سيكومترية لأدوات التقويم من مقاييس واختبارات, وهي تعبر عن مدى صلاحية المقياس أو الاختبار لقياس السمة التي أعد لأجلها. أو مدى تحقيقها للغرض الذي اعدت لأجله. وهناك معان مختلفة منها:
    المعنى الأول:
    قدرة المقياس أو الاختبار على تحقيق وظيفته التي أعد لأجلها, ولا تتداخل وظائف أخرى مع الوظيفة الرئيسية للاختبار.
    المعنى الثاني:
    الصدق ليس للمقياس وانما لنتائج المقياس, ويكون المعنى هنا مدى ملاءمة وسلامة تفسير درجات الاختبار في تحقيق أغراض مختلفة, والاختبار الواحد يمكن ان يستخدم في أغراض معينة.
    المعنى الثالث:
    يتمثل في صدق وقدرة التنبؤات والتوقعات المبنية على اساس درجات الاختبار.
    خصائص الصدق:
    1- الصدق للنتائج وليس للمقياس.
    2- الصدق صفة نسبية: لا يوجد اختبار صادق تام ولا يوجد اختبار عديم الصدق نقول على درجة عالية من الصدق وعلى درجة منخفضة من الصدق.
    3- الصدق موقفي: يتأثر بالمجموعة التي يطبق عليها الاختبار.
    العوامل المؤثرة على الصدق بشكل عام:
    1- عوامل تتعلق بالاختبار نفسه: صياغة الفقرات وصعوبتها وعددها وغموضها.
    2- عوامل تتعلق بشروط الاجراء والتصحيح: درجة الحرارة , وقت الاختبار, اخطاء التصحيح, الغش وظروف التطبيق بشكل عام.
    3- عوامل تتعلق بطبيعة المجموعة : مثل قدرتهم على القراءة وفهم المقصود من الاسئلة, ومستوى الطلبة وعمرهم وجنسهم , وخلفياتهم التربوية, والثقافية.
    أنواع الصدق:
    1- الصدق الظاهري:
    يكون الاختبار صادقاً ظاهرياً اذا دل اسمه الظاهر على السلوك أو السمة المنوي قياسها. فاختبار الذكاء يكون صادقاً ظاهرياً اذا كانت فقراته أعدت لقياس الذكاء. لذلك هذا النوع من الصدق يهتم بنوعية الفقرات وطريقة صياغتها ووضوحها ووضوح تعليماتها.
    - تستخدم احكام المختصين للحكم على الصدق الظاهري للاختبار ومدى ارتباط الفقرات بأهداف ووظيفة الاختبار.
    - هذا النوع من الصدق مهم في بناء اختبارات التحصيل, وكذلك اختبارات الاختيار المهني للعمال.
    - 2- صدق المحتوى:
    - ويسمى بالصدق المنطقي أو صدق العينة, ويتمثل في درجة تمثيل الفقرات للسمة أو منطقة السلوك المراد قياسها ( أي مدى تغطية فقرات الاختبار لمنطقة السلوك المراد قياسها). لذلك فهو يهتم بشكل كمي لعدد الفقرات التي تغطي محتوى المادة او السلوك المراد قياسه, فالظاهري يهتم بشكل نوعي والمحتوى يهتم بشكل كمي في الفقرات.
    - اذا قلت المساحة المحصورة بين منطقة السلوك ومحتوى الاختبار زاد صدق محتوى الاختبار
    - يحكم على صدق محتوى الاختبار من خلال تقديرات المحكمين وتقديرات باني الاختبار, ومن خلال بناء جدول مواصفات الاختبار.
    - يستخدم في بناء اختبارات التحصيل , وغير ملائم لاختبارات الاستعداد والقدرات والمقاييس الشخصية.
    3- الصدق التنبؤي:
    قدرة الاختبار في التنبؤ بنتائج الافراد التي ستحدث مستقبلاً على اساس الدرجات التي يحصلون عليها من الاختبار.
    مثال: قدرة اختبار الثانوية العامة في التنبؤ في علاماتهم في الجامعة.
    - يهتم هذا النوع من الصدق بمدى ارتباط درجاته في درجات الافراد مستقبلاً.
    طرق التحقق من الصدق التنبؤي:
    أ- طريقة مقارنة النسب ودقة القرار:
    وتتمثل بتقسيم الأفراد الى مجموعتين حسب نتائجهم على الاختبار والاختبار المستقبلي( المحك) الاولى مجموعة الدرجات المرتفعة والثانية مجموعة الدرجات المنخفضة.
    كلما اقتربت نسبة افراد المجموعة المرتفعة على الاختبار من نسبة افراد المجموعة المرتفعة على الاختبار المستقبلي ( المحك) كان القرار دقيقاً, وكذلك الحال بالنسبة للمجموعة المنخفضة في الاختبار والمحك
    ب- طريقة المتوسطات:
    عن طريق حساب الفرق بين متوسطي درجات المجموعتين المرتفعة والمنخفضة في الاختبار واختبار المحك, ويزداد الصدق اذا تقاربت هذه الفروق.
    جـ- معامل الارتباط:
    يحسب معامل الارتباط بين درجات الافراد على الاختبار ودرجات الافراد على المحك وكلما ارتفع معامل الارتباط زاد الصدق التنبؤي للاختبار.
    4- الصدق التلازمي:
    يشبه هذا النوع من الصدق الصدق التنبؤي الا ان الاختلاف يكون في الفترة الزمنية الفاصلة بين تطبيق الاختبار واختبار المحك , حيث يكون الفاصل الزمني في الصدق التنبؤي طويلاً . اما في الصدق التلازمي يكون تطبيق الاختبار وتطبيق المحك بنفس الوقت او بفاصل زمني قصير أي بشكل تلازمي لذلك سمي تلازمياً.
    - الصدق التنبؤي يهتم بسلوكات الافراد مستقبلاً
    - الصدق التلازمي يهتم في تشخيص وضع الافراد في التحصيل والكشف عن صعوبات التعلم وهو مهم لاختبارت الاستعداد والقدرات.
    - نحكم على هذا النوع من الصدق من خلال حساب معامل الارتباط بين درجات الافراد على المحك وعلى الاختبار.
    5- صدق البناء:
    ويسمى صدق التكوين, ويعبر عن مدى قياس الاختبار لتكوين فرضي معين او سمة معينة, مثل التكوين الفرضي للذكاء للقلق, للضغط النفسي,....الخ. أي يهتم هذا النوع بالبناء النظري والتكوين وتحليل ابعاد السمة المقاسة.
    ويستخدم عدة طرق للتحقق من صدق بناء وتكوين الاختبار:
    أ‌- طريقة الاتساق الداخلي: تحليل الارتباطات للأبعاد المكونة السمة المقاسة.
    ب‌- التحليل العاملي: تحليل الارتباطات الداخلية للفقرات ومدى تشكيلها لأبعاد السمة.
    جـ- التشابه والاختلافات مع خصائص اخرى: عن طريق تكوين ارتباطات عالية بين اختبارات مشابهة ومنخفضة لاختبارات مختلفة.
    د- طريقة تطبيق الاختبار واعادة تطبيقه:
    حساب معامل الارتباط بين درجات مرتي التطبيق للاختبار واعادة تطبيقه.


      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 9:57 pm