( إن هذه القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن ولاتشغلوها بغيره).

ابن مسعود رضي الله عنه


    المحاضرة الرابعة ...

    شاطر
    avatar
    طآئر البِشْر
    عضو نشط

    عدد الرسائل : 49
    نقاط : 101
    تاريخ التسجيل : 27/10/2009

    default المحاضرة الرابعة ...

    مُساهمة من طرف طآئر البِشْر في الخميس نوفمبر 04, 2010 7:35 pm

    ... بسم الله الرحممن الرحيم ...
    المحاضرة الرابعة ..
    من كتابة أختنا الأندلسية ... جزاها الله خيرا ..

    نشأة علم أصول الفقه :


    ظهوره من عصر النبي r ولكن لم يظهر بصورته الواضحه , كما أنه لم يتم تدوينه في ذلك العهد ولأي علم من العلوم ..



    - من حنكة النبي r أنه كان يدرب أصحابه على التأسس والاعتماد على أنفسهم لأنه يعلم أنه لن يبقى معهم ,, ومن ذلك مافعله r عندما قدم إليه المتخاصمان فقال لعبد الله t احكم بينهما ..



    المصادر الأصوليه رتبها معاذ t :

    1- الكتاب .. 2- السنة .. 3- اجتهد رأيي ولا ألو ( الاجماع – القياس ) ..

    استفاد الأصوليون من حديث معاذ t :

    1- طريقة ترتيبه للمصادر ..

    2- استفادوا من كلمة ( جتهد رأيي ولا ألو ) أن مصطلح الاجتهاد ليس مصطلحا جديدا وإنما من عهد الرسول r في قول معاذ حتى أنه قال بضوابط الاجتهاد ..

    3- أن معاذا t أسس قاعدة أصوليه وليست من الأصوليين وهي : ( لامساغ لللاجتهاد في مورد النص ) ومعناها : متى ماكان النص الشرعي موجودا لايجوز الاجتهاد لأن الاجتهاد لايكون إلا حينما يغيب النص الشرعي ..



    - في عصر الصحابه هل ظهر علم أصول الفقه ؟

    استمر كما في عهد الرسول r ..



    - كان للصحابة رضوان الله عليهم آراء استقلوا بها ولكن حال وقوع الحادثة كانوا يجتمعون حتى يحتكموا إليها , وكانوا على علم بأصول الفقه وأبرز مثال : عمر بن الخطاب t عندما كتب لأبي موسى الأشعري t حينما ولاه على البصره فكتب : ( الفهم الفهم فيما عرض لك من قضاء مما لم يرد في كتاب ولا سنة وإذا اختلفت الأمور قايسها بأمثالها ) ,, وهنا يطلب عمر من أبي موسى رضي الله عنهما أن : 1 / يتروى بحكمه .. 2/ يعمل بالقياس إذا لم يوجد القرآن والسنة ..

    ولم يقل رضي الله عنه قايسها واكتفى بل قال : قايسها بأمثالها وهذا يدل على علمه ودرايته بالأصول , فالقياس هو : الحاق الشيء بمثيله ..



    - الأسباب التي دعت الصحابه رضوان الله عليهم للاستغناء عن تدوين علم أصول الفقه :

    1/ قربهم الزمني من عصر الرسول r مكنهم من القدرة على استنباط الأحكام الشرعية ..

    2/ معرفتهم بأسرار التنزيل ( أسباب النزول – معرفة السبب والحكم المتعلق عليه مع الأدله ) ..

    3/ معرفتهم باللغة العربية وأسرارها ؛ لأن القرآن نزل باللغة الفصحى فمجرد قراءتهم سيعرفون المعنى ..

    4/ الفطنة والذكاء اللذين تميزا بهما صحابة الرسول r ..

    5/ سلامة نفوسهم وخواطرهم من الرغبات والشهوات الدنيوية ..



    - عصر التابعين استمر الوضع كما كان ؛ لوجود الصحابة بينهم ..



    - عصر تابعي التابعين :

    توسعت رقعة الدولة الإسلامية , ودخل كثير من الناس إلى الإسلام وكثيرهم اعاجم فحصل أنه فسد اللسان العربي نتيجة للتقارب والتزاوج وضعفت الملكات عند الاستنباط من الكتاب والسنة فاحتاج العلماء إلى ضرورة علم أصول الفقه ..



    - هناك أسباب دعت إلى تدوين العلوم في عصر تابعي التابعين :

    1/ اتساع رقعة الدولة الإسلامية ودخول كثير من الأعاجم في الإسلام وترتب عليه فسد اللسان العربي وضعفت الملكات عن استنباط القواعد الشرعية من الكتاب والسنة ..

    2/ البعد الزمني عن عصر النبي r , وهذا ماجعل هناك أسبابا لدخول الوضاعيين في الأحاديث ونسبها إلى الرسول r ..

    3/ كثرة الحوادث المتجددة نتيجة لكثرة الناس ..

    4/ احتدام النزاع بين مدرستين : 1- مدرسة أهل الرأي في العراق برئاسة الإمام أبو حنيفه رحمه الله .. 2- مدرسة أهل الحديث في المدينة برئاسة الإمام ابن مالك وبعده الإمام أحمد بن حنبل رحمهم الله ..

    فكل عالم بدأ يتمسك برأيه وقواعده ..



    - أول علم دوِّن هو علم المعاجم اللغوية , وبعد علم النحو والصرف والبلاغة وغيرها من علم اللغة العربية , ثم علم الحديث لمعرفة الصحيح من السقيم , ثم علم الفقه وظهرت ظهورا واضحا في ذلك العصر ..



    سبب ظهور علم أصول الفقه :

    أنه حينما تولى عبد الرحمن المهدي القضاء في خراسان كتب للإمام الشافعي يستغيث به أن يؤلف له مؤلفا أو يرسل له مدونا كي يجمع فيه القواعد التي يمكن أن يحتكم إليها في عرض تلك الحوادث , فكتب الإمام الشافعي مدونا جمع فيه كل القواعد التي تيسرت له وهي : الناسخ والمنسوخ في القرآن والسنة – الإجماع والقياس – العلم والخاص – المطلق والمقيد – المجمع والمبين – الخبر الواحد هل يحتج فيه – القراءات الشاذة هل يحتج فيها – وكل مااستطاع , وبعدها أرسلها إلى عبد الرحمن المهدي .



    - أول من دون علم أصول الفقه : الشافعي رحمه الله , ولم يطلق له مسمى بل كان يقول له عند الطلبه : في كتابي أو كتابنا , وبعد وفاة الشافعي رحمه الله اطلق تلامذته على كتابه اسم ( الرساله ) واسموه بذلك نسبة إلى الطريقة التي دون بها هذا الكتاب ..



    - بماذا تميز كتاب الرساله :

    1/ تميز بالتمحيص والتدقيق في عرض المصادر ولم يكن متعصب لرأيه البته بل يعرض جميع المسائل أمام القارئ ..

    2/ إلمامه بكثير من المسائل الأصولية لأن في هذا المدون عرض أغلب المسائل الأصولية وهذا دليل على تبحره في علم الأصول ..

    3/ تميز الكتاب بالإيجاز والاستطراد ويوجز إذا احتاج الأمر للإيجاز وهذا من أسرار الكتابه في تدوين علم من العلوم ..



    - ومن هذا الكتاب أصبحت الانطلاقة للعلماء في علم تدوين أصول الفقه ..







    وصلى الله وسلم على نبينا محمد
    وعلى آله وصحبه وسلم ..

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 25, 2017 6:22 pm